إخلاء سبيل صحافي مصري يخفف التوتر مع السلطات

الثلاثاء 2016/08/30
التعبير عن الرأي ليس جريمة

القاهرة - قررت محكمة مصرية، الأحد، إخلاء سبيل الصحافي عمرو بدر، الذي تسبب القبض عليه مع صحافي ثان، من نقابة الصحافيين بوسط القاهرة، في أزمة بين النقابة ووزارة الداخلية مطلع مايو الماضي.

وجاء قرار المحكمة بعد قبول الاستئناف المقدم من بدر بحبسه على ذمة التحقيقات في الاتهامات الموجهة إليه بنشر شائعات كاذبة والتحريض على التظاهر ومحاولة قلب نظام الحكم.

وأوضح مصدر قضائي أن”المحكمة قررت قبول استئناف (طعن) هيئة دفاع الصحافي عمرو بدر، رئيس تحرير بوابة يناير (موقع إخباري معارض)، وإخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه (نحو 560 دولارا أميركيا)على خلفية اتهامه بمحاولة قلب نظام الحكم”.

وعمرو بدر هو أحد الصحافيين اللذين تسببا في أزمة وزارة الداخلية مع نقابة الصحافيين عندما اقتحمت قوات الأمن النقابة في أول مايو الماضي بدعوى القبض على بدر وزميله محمود السقا واتهمت النقابة بالتستر على اثنين من المطلوبين للعدالة . وطالبت النقابة وقتها بإقالة وزير الداخلية، اللواء، مجدي عبدالغفار، واعتذار الرئاسة المصرية، وهو ما لم يتم حتى الآن. وصرح أحمد الشيمي محامي بدر، بأن القضية مازالت مفتوحة إلا أن الدفاع يسعى جاهدا إلى غلقها نهائيا.

من جهته رحب نقيب الصحافيين المصريين يحيى قلاش، بقرار إخلاء سبيل بدر، ووصفه بأنه “خطوة إيجابية وانفراجة مهمة” في ظل الأوضاع الحالية للبلاد، ولا سيما عقب الإفراج عن الناشط الحقوقي مالك عدلي، الأحد، خاصة أن القضيتين متشابهتين، تتعلق بالتعبير عن الرأي”.

وأضاف قلاش في تصريحات صحافية، “نُرحب بأي خطوات للإفراج عن أي زميل متهم في قضية رأي، طالما لم يمارس أو يحرض على العنف”، متمنيا أن تشمل قائمة العفو المرتقبة التي أعلنت عنها الرئاسة، صحافيين محبوسين على ذمة قضايا رأي.

والأربعاء الماضي، قرر قاضي المعارضات (مختص بنظر الطعون) بمحكمة شبرا الخيمة، تجديد حبس بدر، ومحمود السقا المحرر بموقع “بوابة يناير”، 15 يوما على ذمة التحقيقات المستمرة منذ القبض عليهما من اعتصامهما بمقر نقابة الصحافيين، مطلع مايو الماضي.

وعلق قلاش على تأثير قرار إخلاء سبيل بدر، على قضية النقيب ووكيلي المجلس جمال عبدالرحيم وخالد البلشي، واتهامهم بإيواء خارجين عن القانون -في إشارة إلى اعتصام الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا بالنقابة- قائلا “قضية النقابة مفتعلة؛ وذلك لتغيير المسار الحقيقي في الدفاع عن حرمة النقابة، بسبب بلاغاتنا بعد اقتحامها”.

وتابع “في الأصل لا توجد قضية.. النقابة دافعت عن حقها وعدم انتهاك حرمتها، وسبق في وقائع مشابهة بتاريخ النقابة كانت طرفا في اعتصام زملاء بها، مثل عبدالجليل الشرنوبي”.

18