إخلالات النهضة تؤجل تسلم البرلمان الجديد مهامه

المحكمة الإدارية أثبتت أن عملية التصويت لم تكن نزيهة ولا شفافة في ألمانيا ما استوجب إلغاء النتائج في هذه الدائرة واسقاط مقعد في البرلمان.
الخميس 2019/10/24
تأجيل انطلاق البرلمان المنتخب

تونس – أحدث إخلال في الانتخابات التشريعية التونسية، وتتهم فيه حركة النهضة الإسلامية، لخبطة دستورية بعد إلغاء نتائج إحدى الدوائر الانتخابية مما سيؤجل تسلم البرلمان الجديد لمهامه بصفة رسمية.

وسيتسبب القرار القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية، الذي ألغى نتائج انتخابات البرلمان بالدائرة الانتخابية في ألمانيا بسبب ارتكاب النهضة خروقات جسيمة، في تأجيل انطلاق البرلمان المنتخب في أداء مهامه مقابل تواصل عمل أعضاء البرلمان المنتهية ولايتهم.

وقبلت المحكمة الإدارية في تونس طعن حزب التيار الديمقراطي الذي اتهم حركة النهضة بتزوير نتائج التصويت للانتخابات التشريعية في مكتب الاقتراع الذي خصص للتونسيين بألمانيا وألغت نتائج هذه الدائرة الانتخابية التي فاز بها ممثل عن حزب النهضة.

ويبدو أن قبول طعن حزب التيار الديمقراطي وإعادة الانتخابات في دائرة ألمانيا سيتسببان في تعطل تنصيب البرلمان الجديد باعتبار أن نتائج الانتخابات التشريعية ما زالت محل نظر لدى القضاء الإداري وستتطلب مسارا كاملا وهو ما سيؤجل انطلاق الأعضاء الجدد للبرلمان في أداء مهامهم نظرا لشغور مقعد ألمانيا بسبب لا يتعلق دستوريا بحالة الوفاة ولا بحالة الغياب.

والإخلال الذي حصل في الدائرة الانتخابية بألمانيا، هو قيام أحد أعضاء حركة النهضة في مكتب اقتراع هذه الدائرة بحمل صندوق الانتخابات معه إلى منزله، وهو السبب الذي ارتكز عليه حزب التيار الديمقراطي في الطعن الذي تقدم به لدى المحكمة الإدارية، وفق تأكيد القيادي بالحزب غازي الشواشي.

الغاء نتائج الدائرة الانتخابية بألمانيا بسبب حركة النهضة
الغاء نتائج الدائرة الانتخابية بألمانيا بسبب حركة النهضة

وأكد الشواشي في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن التقارير التي قدمتها هيئة الانتخابات للمحكمة الإدارية أثبتت أن عملية التصويت لم تكن نزيهة ولا شفافة في ألمانيا، وهو ما استوجب إلغاء النتائج برمتها في هذه الدائرة.

وقال إن تونس تمر بجملة من الصعوبات إلى أخرى، مبرزا أن الإشكال الجديد المطروح اليوم هو كيفية اجتماع المجلس النيابي المنتخب حديثا بعد قرار المحكمة الإدارية إبطال نتائج الانتخابات بدائرة ألمانيا، ما يعني إسقاط مقعد في البرلمان.

ولا يمكن للبرلمان التونسي الجديد الاجتماع دون اكتمال نصابه القانوني وهو منقوص من أحد النواب علما وأن القانون المنظم للانتخابات خلق إشكالا دستوريا بعدم تطرقه إلى وضعية إلغاء مقعد في الانتخابات.

وطبقا لقول المسؤول ذاته، غاب الحياد عن أعضاء الهيئة الفرعية للانتخابات بألمانيا لاسيما وأنهم كانوا في حزب معين سنة 2014 وسلطت عليهم عقوبات وتمت إعادة تكليفهم من جديد سنة 2019.

وقامت هيئة الانتخابات في تونس سنة 2014 بطرد رئيس الهيئة الفرعية للانتخابات بدائرة ألمانيا إثر مساندته للمرشح الرئاسي آنذاك منصف المرزوقي وتم إرجاعه إلى نفس الخطة سنة 2019، وفق قول محامية حزب التيار الديمقراطي ابتسام الماكني.

ويتهم حزب التيار الديمقراطي عضوا في حركة النهضة بنقل 3 صناديق انتخابية إلى منزله، وهو ما تسبب في عدم احترام هيئة الانتخابات للآجال القانونية في تعليق أسماء أعضاء المكاتب حتى يتسنى للأحزاب التدقيق في استقلاليتهم.

إضافة إلى ذلك، تعهدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بإجراء انتخابات تشريعية جزئية في دائرة ألمانيا لاكتمال النصاب القانوني للبرلمان المحدد بـ217 مقعدا.

وأكد رئيس الهيئة العليا للانتخابات، نبيل بفون، أن الانتخابات التشريعية ستعاد في دائرة ألمانيا بين نفس المرشحين حسب المادة 142 من القانون الانتخابي.

4