إخواني منشق لـ"العرب": الجماعة ستقبل بالمصالحة وفق شروط الدولة

الخميس 2014/03/06
المليجي: التنظيم الخاص للجماعة لا يُعبر عن الإخوان جميعهم

القاهرة - كشف القيادي الإخواني المنشق عبدالستار المليجي عضو مجلس شورى الإخوان السابق لـ«العرب»، أن تنظيم الإخوان سوف يَقبل بالتصالح مع الدولة بأية صيغة كانت، خاصة أنه الآن في وضع حرج للغاية، ويُحاول إعادة نفسه للساحة السياسية مُجددا.

وأكد القيادي الإخواني المنشق، أن الجماعة وقيادتها في مأزق شديد وسوف يرضخون لأية شروط تُملى عليهم، فكثير منهم في السجون، والبعض الآخر هارب خارج البلد، وقد تركوا أموالهم ووظائفهم وأعمالهم وأسرهم، وبالتالي -وتحت أي ظرف- سوف يقبلون بالعودة بشروط الدولة وليس بشروطهم للتصالح.

وتشهد الساحة السياسية في مصر حاليا عددا من المبادرات التي تدعو إلى الوساطة بين الإخوان والدولة من أجل إبرام صلح بين الطرفين قبيل الانتخابات الرئاسية، ومنها مبادرة أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة.

وأوضح أن الساحة مفتوحة أمام كل من لم يتورّط في أي جريمة جنائية، للعمل السياسي، ومزاولة حقوقه السياسية كافة، مستطردا: الإخوان من الممكن أن يُمارسوا السياسة من خلال حزب جديد، يلتزم بشروط العمل السياسية التي حدّدها الدستور والقوانين المنظمة لذلك، إنما فكرة العمل السري والتنظيمات السرية فقد أصبحت فكرة قديمة، ولا تتناسب مع المعايير القائمة.

وأكد المليجي أن التنظيم الخاص لدى جماعة الإخوان، والذي حاول الاستيلاء على الثورة، لا يُعبر عن الإخوان جميعهم، وأن هناك العديد ممن يقبلون بالمصالحة.

وردّا على سؤال حول النسبة المتوقع حصول الإخوان عليها من مقاعد البرلمان المصري حال خوضهم الانتخابات في إطار ينظمه الدستور والقانون، لفت عضو مجلس شورى الإخوان المنشق إلى أن الجماعة لن تحصل على نسب كبيرة في الاستحقاقات الانتخابية المختلفة خلال الفترات المقبلة؛ لأن الشارع يرفض الاتصال بهم، ويعتبره جريمة كبرى، كما أنهم لا يُشكلون سوى 1 بالمئة فقط، ممن هم لازالوا مؤيّدين للإخوان، وعلى العهد مع القيادات.

وتابع: “أعتقد أن عدد الذين ما زالوا مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي وللجماعة هم بضعة آلاف فقط، ربما يكونون ألف مواطن في كل محافظة من محافظات مصر، وهم الذين يظهرون في التظاهرات والمسيرات المختلفة التي ينظمها التحالف الداعم للرئيس المعزول “تحالف دعم الشرعية”، فهم مجموعات قليلة جدّا، وليست ذات أدنى تأثير”.

وفي ما يتعلق بإمكانية دعم الإخوان لمرشح رئاسي في الانتخابات المقبلة، أكد أنه حتى لو دعموا مرشحا للرئاسة فإن دعمهم هذا مسألة لن يتطرق إليها أحد، أو يُعول عليها كثيرا، فهم أصبحوا قلة قليلة، غير ذات تأثير في المشهد السياسي بمصر.

واختتم المليجي قوله أنه من “الجنون” أن يُخاطر أي مرشح للرئاسة باسمه ويتحالف مع الإخوان؛ لأن ذلك سوف يسقطه، خاصة أن الشارع يرى في التحالف مع الجماعة الآن “جريمة”.

4