إخوان الأردن على موعد مع مؤتمر حاسم قد يطيح بقيادتهم

الخميس 2014/05/29
مؤتمر إخوان الأردن سيدرس التراجع الحاصل في أداء الجماعة

عمان- تستعد قيادات من جماعة الإخوان فرع الأردن لعقد مؤتمر عام، السبت المقبل 7 مايو، برئاسة المراقب العام الأسبق للإخوان عبدالمجيد ذنيبات، لتدارس التراجع الحاصل في أداء الجماعة، وللمطالبة بتغيير القيادة الحالية والمكتب التنفيذي المتهم باحتكار سلطة القرار.

ويتوقع متابعون لشأن الجماعة في الأردن أن يتمخض عن هذا الاجتماع “التصحيحي” الذي سيضم قيادات من الصف الأول والثاني للجماعة جملة من القرارات المصيرية التي من المتوقع أن تكون لها ارتدادات قوية على التنظيم. وفي هذا الصدد ذكر زكي البشايرة، أحد منسقي المؤتمر لـ”الغد” الأردنية، أن المؤتمر سيعقد في الخامسة من مساء السبت، دون الكشف عن مقر عقده.

وأوضح البشايرة، العضو في مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي، أن اللقاء “مفتوح لكل من يؤمن بإصلاح الجماعة”، مؤكدا أن القائمين على المؤتمر بصدد توجيه دعوة شخصية للمراقب العام همام سعيد، ورئيس مجلس شورى الجماعة نواف عبيدات. وحاولت القيادة الحالية لجماعة الإخوان الأردنية التقليل من حجم المؤتمر المقبل، حيث وصفه نائب المراقب العام زكي بني رشيد بفقاعة في فنجان مكسور.

وجاء تحرك شق من قيادات الإخوان الغاضبين على تمشي القيادة الحالية برئاسة همام سعيد ونائبه زكي بني ارشيد، على خلفية فصل كل من رحيل الغرايبة مؤسس “زمزم” ونبيل الكوفحي وجميل الدهيسات.

زكي بني رشيد: المؤتمر الذي دعا إليه البعض هو مجرد فقاعة في فنجان

وكانت جماعة الإخوان المسلمين بالأردن أحالت، في ديسمبر الماضي، القيادات الثلاث المفصولة إلى تحقيق داخلي لمشاركتهم في المبادرة الأردنية للبناء “زمزم” “دون إذن مسبق من الجماعة وبما يخالف لوائحها الداخلية”.

وأعلن نحو 500 شخصية أردنية عن المبادرة الأردنية للبناء (زمزم)، أوائل أكتوبر الماضي، في حفل أقيم في المركز الثقافي الملكي، وسط العاصمة الأردنية عمان، شارك فيها عدد من جماعة الإخوان من بينهم القيادات الثلاث، ولكن ليس بصفتهم التنظيمية.

وبرر آنذاك المراقب العام للجماعة همام سعيد في تصريحات صحفية قرار الفصل بأنه جاء بعد أن تبين للمكتب التنفييذي بأن “مبادرة زمزم لها أهداف وأطر تنظيمية وتشكيلات خاصة وبذلك تعتبر تنظيم داخل التنظيم وهذا مخالف للقواعد الشرعية من حيث ازدواجية الولاء والتنظيم”.

هذه المبررات رفضها المنظمون لمؤتمر السبت المقبل معتبرين إياها مجرد ذر رماد على واقع الاستفراد بالرأي وبروز أحلاف داخل التنظيم الواحد، فضلا عن غياب القراءة الصحيحة للمتغيرات الحاصلة في الأردن والمنطقة ككل.

وتشهد جماعة الإخوان في الأردن تراجعا شعبيا لافتا، عزاه المراقبون، إلى الأخطاء الفادحة التي ارتكبها باقي فروع التنظيم في عدد من دول الربيع العربي والتي أدت إلى سقوطهم في مصر وتراجعهم في تونس فضلا عن دورهم في انهيار الوضع الأمني والسياسي في ليبيا.

4