إخوان الأردن يتشحون بالسواد احتجاجا على الحكومة

الاثنين 2016/05/30
إخوان الأردن يبتز الحكومة لإعادة مقراته غير المرخصة

عمان- تواصل جماعة الإخوان المسلمين في الأردن إطلاق الاتهامات على الحكومة، بالتضييق والإقصاء، بينما لم تحصل على أي ترخيص رسمي لممارسة نشاطها.

وأعلن حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في الأردن، أنه سيتشح بالسواد وسيغلق أبوابه، الإثنين، ليوم واحد، كما يعتزم مقاضاة الحكومة احتجاجا على ما وصفه بـ”تردي الحريات والنهج الإقصائي”.

ويقول مراقبون إن هذه الإدعاءات هي بمثابة حملة إعلامية هدفها ابتزاز الحكومة الأردنية في إطار الضغط عليها لدفعها إلى تخفيف الضغط عن الحزب، وإعادة المقرات غير المرخصة التابعة للجماعة والتي أغلقتها الحكومة مؤخرا.

وذكر مسؤول أردني أن جميع كوادر الإخوان المسلمين في المملكة هم من المخالفين للقانون بصفة مجردة، إذا ما طبقت القواعد القانونية بحذافيرها. وأضاف أن هذا الاجتهاد مبني على أن جماعة الإخوان المسلمين “غير مرخصة” أصلا بالموجب القانوني، وبالتالي كل من ينظم اجتماعا تحت يافطة الجماعة يلزم نفسه قانونيا بمخالفة فقرة في قانون العقوبات تتحدث عن تهمة “الانتماء إلى جمعية غير مشروعة”. وهذا ما يخالف الاتهامات التي أطلقها محمد الزيود، الأمين العام للحزب، خلال مؤتمر صحافي عقده السبت في العاصمة الأردنية عمان، حمل عنوان “المضايقات والإقصاء الممنهج الذي تمارسه الحكومة تجاه الحزب”.

وحملت اتهامات الزيود تناقضات حادة، حيث اعترف بشكل صريح بمخالفته للقرارات الحكومية وإقامة المؤتمر العام للحزب، بعد أن منعت السلطات إقامته في أي قاعة رسمية أو خاصة.

وكانت الحكومة الأردنية قد منحت ترخيصا باسم جمعية الإخوان المسلمين للمنشق عن الإخوان، المراقب العام السابق الشيخ عبدالمجيد الذنيبات. ومنذ مارس 2015، تشهد جماعة الإخوان المسلمين في الأردن خلافات مع أعضاء قياديين سابقين فيها، وعلى إثرها قام هؤلاء الأعضاء المنشقون بتأسيس جمعية جديدة باسم “جمعية الإخوان المسلمين”.

وأعلن القائمون على الجمعية أنهم حصلوا على ترخيص رسمي من السلطات الأردنية، معتبرين أن هذه الخطوة هي “تصويب للوضع القانوني” لجماعة الإخوان في الأردن، وبموجبها أُلغيت تبعية جماعة الإخوان في الأردن عن الجماعة الأم في مصر.

بينما اعتبر قياديون آخرون في الجماعة، من خلال عدة بيانات، أن خطوة تأسيس جمعية الإخوان تعد “انقلابا على شرعية الجماعة، وقيادتها المنتخبة وفق اللوائح الشورية داخلها”.

2