إخوان الأردن يستغلون الأقصى للتغطية على أزمتهم الداخلية

السبت 2014/11/08
الإسلاميون يعمدون إلى توظيف القضية الفلسطينية لتأليب الرأي العام

عمان- حض مراقب عام جماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد الحكومة الأردنية، الجمعة، على إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل إثر “انتهاكاتها” في القدس، مؤكدا أيضا أن “حربنا عند الأقصى، ليست في العراق ولا في سوريا”.

وانتقد سعيد الحكومة الأردنية قائلا إن “استدعاء السفير ما هو إلا خطوة لا تقدم ولا تؤخر، ونطالب باسم الجماهير بإلغاء معاهدة الذل والعار معاهدة وادي عربة”. ويرى متابعون أن موقف جماعة إخوان الأردن وخاصة “الصقور” يأتي في سياق محاولتها الدائمة للمزايدة على الموقف الرسمي الأردني، فضلا عن إلهاء الرأي العام وقواعدها عما تعيشه من انقسامات باتت تهدد مصيرها ككيان موحد.

وكان الأردن الذي يشرف على المقدسات الإسلامية في القدس، قد استدعى الأربعاء سفيره من تل أبيب احتجاجا على “الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة” في القدس بعد مواجهات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.

كما تقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل على خلفية اقتحام قواتها الحرم القدسي. ومارس العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ضغوطا كبيرة على تل أبيب لعدم تجييش الشارع الفلسطيني ووقف انتهاكاتها في القدس.

وقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي ببنيامين نتانياهو، الخميس، للعاهل الأردني خلال اتصال هاتفي أن إسرائيل لا تنوي تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى أو السماح لليهود بالصلاة فيه. بدوره شدد الملك خلال الاتصال على “رفض الأردن المطلق لأي إجراءات من شأنها المساس بقدسية المسجد الأقصى وحرمته”.

ويرى متخصصون في جماعات الإسلام السياسي أن هؤلاء عادة ما يعمدون إلى توظيف القضية الفلسطينية لتأليب الرأي العام ضد الأنظمة في بلدانهم، ويستدلون على ذلك بصمتهم عما يحصل في المناطق الفلسطينية عند وصولهم في أكثر من بلد عربي إلى السلطة.

ويعتبر هؤلاء أن هذا المسلك واستحضار القضية الفلسطينية عادة ما يكون مرتبطا بأزمة يعيشونها سواء كان في علاقة مع محيطهم أو بين أجنحتهم.

وتشهد جماعة إخوان الأردن، منذ أشهر حالة انقسام كبيرة في ظل صراع بين جناحي؛ “الصقور” الذي يقوده المراقب العام للجماعة همام سعيد و”الحمائم” الذي يتزعمه سالم الفلاحات المراقب العام السابق للجماعة.

4