إخوان الأردن يطالبون بطرح الثقة عن حكومة الملقي

الاثنين 2018/01/22
حلة "الثائر"

عمان- تمارس جماعة الإخوان الأردنية ازدواجية مكشوفة في التعاطي مع الحكومة، الأمر الذي جعلها محل تندر شريحة كبيرة من الأردنيين.

وبعد أن تخلت الجماعة عن دورها الوظيفي تحت قبة مجلس النواب، حينما اختارت المقاطعة بدل المواجهة في النقاشات بشأن الموازنة العامة، هاهي اليوم ترتدي حلة “الثائر” بمطالبتها طرح الثقة عن حكومة هاني الملقي، والسبب الإجراءات الضريبية التي تم اتخاذها في الموازنة نفسها التي سمحت هي نفسها بتمريرها، حينما قررت الغياب عن جلساتها، والذي وصفه البعض بأنه غياب بطعم “الموافقة”.

وكان مجلس النواب قد صوت في 31 ديسمبر لفائدة الموازنة العامة لسنة 2018، التي ضمت جملة من الزيادات الضريبية فضلا عن رفع الدعم عن الخبز. وفي العادة تستغرق مناقشات مشروع الموازنة 5 أيام، قبل التصويت عليها، بيد أن موازنة العام الحالي كانت استثنائية بكل المقاييس حيث تمت مناقشتها وإقرارها في يوم واحد.

وقال النائب عبدالله العكايلة رئيس كتلة الإصلاح التابعة للجماعة في جلسة لمجلس النواب الأحد، إنه وبعد قرارات الحكومة بفرض الضرائب ورفع الأسعار بات يتوجب طرح الثقة عنها.

ويرى مراقبون أن خطوة كتلة الإصلاح بالدعوة لسحب الثقة عن الحكومة هدفها حفظ ماء الوجه بعد الانتقادات الشديدة التي طالتها بسبب مقاطعتها التصويت على الموازنة، ما سهل الأمور كثيرا على الحكومة حيث تم التصويت لفائدة إقرارها بسرعة غير متوقعة.

وذهب البعض وبينهم نواب معارضون لتوجهات الحكومة إلى حد التلميح إلى وجود صفقة تمت بين كتلة الإصلاح وحكومة الملقي. وكان صوّت 58 نائبا من أصل 99 نائبا حضروا الجلسة الختامية، في حين لو حضر نواب الإصلاح وعدد من المقاطعين الآخرين لفشلت الحكومة في تمرير الموازنة المثيرة للجدل.

وبررت الكتلة آنذاك قرارها عدم حضور الجلسة بأنه جاء “التزاما بالمذكرة التي وقعها 105 نواب بتعليق مناقشة الموازنة”. ويقول المراقبون إن سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها جماعة الإخوان باتت مكشوفة لدى السواد الأعظم من الأردنيين.

وأن مثل هذه السلوكيات تؤثر بشكل كبير على شعبيتها المتآكلة بطبعها، لافتين إلى أن المستوى الذي ظهر به نواب الجماعة أكيد سيجعل العديد ممن صوتوا لهم في الانتخابات السابقة، يعيدون النظر في الاستحقاق المقبل.

2