إخوان الأردن يعولون على الانتخابات النيابية لكسر عزلتهم

الجمعة 2016/04/01
اهتزاز صورة الإخوان قد يكون عائقا لبلوغ هدفهم في الانتخابات

عمان- تعتبر جماعة الإخوان المسلمين في الأردن الانتخابات البرلمانية المرتقبة فرصة للخروج من عزلتها.

وتجد جماعة الإخوان نفسها في وضعية صعبة بعد الانشقاقات التي ضربتها خلال السنتين الأخيرتين، واتساع الهوة بينها والنظام الأردني، فضلا عن تآكل شعبيتها بشكل ملحوظ.

وعلى خلاف السابق حيث كانت تعمل الحكومات الأردنية المتعاقبة على إبقاء صلتها مع الجماعة وعدم إثارتها، باتت الجماعة اليوم، هي من تسعى إلى ذلك.

وكانت الحكومة الأردنية منعت مؤخرا الجماعة من إجراء انتخابات مجلس الشورى الذي يتولى اختيار المراقب العام للإخوان، في خطوة قرأها كثيرون على أن النظام قرر عدم التساهل مجددا معها، رغم الوساطات التي أوفدتها على مر الأشهر الأخيرة.

وأبدت قيادات في جماعة الإخوان رغبتها في المشاركة، عن طريق حزب جبهة العمل الإسلامي ذراعها السياسية، في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى خلال الأربعة أشهر القادمة على أقصى تقدير.

وقاطعت جماعة الإخوان المسلمين الانتخابات البرلمانية على مر السنوات الماضية بذريعة رفضها لنظام الصوت الواحد الذي تم التخلص منه في القانون الانتخابي الجديد.

ويستبعد متابعون أن تحقق الجماعة الكثير في هذه الانتخابات إذا ما دخلتها، على خلفية اهتزاز صورتها لدى الرأي العام الأردني بسبب الخلافات داخلها على الزعامة، فضلا عن وجود نفور شعبي من تيار الإسلام السياسي ككل بفعل التجارب التي عايشتها بعض الدول العربية مثل مصر وتونس خلال حكمه.

وتعهدت الحكومة الأردنية، مؤخرا، بإجراء انتخابات برلمانية تاريخية، بعد إقرار مشروع نظام تقسيم الدوائر بمقتضى قانون الانتخاب الجديد. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال محمد المومني إن بلاده مرت بمراحل سياسية عديدة وإن مرحلة الانتخابات المقبلة ستكون “تاريخية بكل المقاييس” بعد مغادرة مربع الصوت الواحد، ودخول مرحلة نظام الانتخاب وفق “القائمة النسبية المفتوحة” على مستوى الدوائر الانتخابية.

وأرجع المومني ذلك إلى ما اعتبره التطور السياسي الذي بدأ منذ تأسيس المملكة باعتماد نظام الأغلبية حتى العام 1993، ومن ثم نظام الصوت الواحد حتى 2016، وقال “الآن مرحلة سياسية جديدة هي مرحلة القائمة النسبية المفتوحة”.

2