إخوان الأردن ينصبون محاكم خاصة لقيادات مبادرة زمزم

الجمعة 2013/11/29
انقسام ينذر بتفاقهمه في صفوف إخوان الأردن

عمان- تعيش حركة الإخوان المسلمين في الأردن حالة انقسام تنذر بتفاقمها في قادم الأيام، حيث أحال المكتب التنفيذي للإخوان قيادات مبادرة زمزم إلى محكمة إخوانية، ما أثار استغراب المراقبين في العاصمة الأردنية عمّان خاصة أولئك الذين لا يعلمون عن مثل هذه المحكمة.

وظهرت مبادرة زمزم إلى العلن في سبتمبر الماضي حيث ضمّت في صفوفها آنذاك حوالي 500 شخصية 20 بالمائة منهم من جماعة الإخوان، وهم يمثلون حسب تصريحات سابقة للقيادي الإخواني جمال دعيسات «كافة أطياف المجتمع الأردني، من شخصيات عشائرية وحزبية ونقابية وثقافية ورموز سياسية وإعلاميين ونواب».

وكان المكتب التنفيذي للإخوان في الأردن تلقى توجيها من مسؤولي التنظيم الدولي للإخوان في إسطنبول يطلب من مسؤولي فرعها في عمان، محاكمة القيادات التي عدّها «متمردة» وهم كل من إرحيل الغرايبة وجميل دعيسات و نبيل الكوفحي.

وحسب معلومات لـ»العرب» فقد أحاطت قيادات الجماعة قرار إحالة هذه القيادات بتكتم شديد تخوفا من ازدياد التصدع والانقسامات داخل الجماعة خاصة وأن هذه القيادات المحالة للمحاكمة لديها شعبية كبيرة داخل الحركة. ويأتي قرار المحاكمة بعد فشل محاولات المكتب التنفيذي تفادي الانقسامات لكن شعبية مبادرة زمزم تعاظمت واتسع نفوذها بين شباب الإخوان.

وتدعو مبادرة زمزم إلى ضرورة القيام بإصلاحات سياسية وفق مبدأ الحوار مع الدعوة إلى احترام النظام الهاشمي، والاقتراب من السلطة المركزية، وعدم مقاطعة أية انتخابات تشريعية أو محلية تشهدها البلاد. ما عدّه بعض قيادات الإخوان تمردا على التوجه العام للحركة.

هذا وتشير معلومات «العرب» إلى أن القائمين على المبادرة تحركوا لإنقاذ قطاع عريض من شباب الإخوان، الذي لم يسرّه سيطرة قيادات لا تتمتع بالمرونة ولا تراعي البعد المحلي للنشاط السياسي بدلا من خضوعها للاملاءات الخارجية من التنظيم الدولي للإخوان.

وجاء قرار المحاكمة ليمثل مؤشرا خطيرا على أن الإخوان في الأردن لديهم مؤسسات خارجة عن الدولة وتدير محاكمات وأيضا تعمل بنظام مواز لنظام الدولة الأردنية.
4