إخوان الجزائر: سلطاني يحشد الدعم للإطاحة بمقري

الثلاثاء 2016/09/20
الخلافات تخرج للعلن

الجزائر - بدأ أبوجرة سلطاني الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم (حمس) المحسوبة على التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، بالتحرك رسميا للإطاحة بقيادتها الحالية، يأتي ذلك بعد أسابيع منذ أن أعلن عن مبادرة لتغيير النهج السياسي للحركة.

وذكرت مصادر إعلامية متطابقة أن سلطاني عقد العديد من الاجتماعات لتوضيح أهداف مبادرته، حيث التقى بأكثر من 30 قياديا نافذا بالحركة في منزل الهاشمي جعبوب المستقيل من المكتب الوطني لحمس.

وقد بلغت الخلافات بين قادة حركة مجتمع السلم ذروتها، بعد أن طرح سلطاني مبادرته الجديدة التي أعادت الصراع إلى العلن بين عبدالرزاق مقري الأمين العام الحالي لحمس وأبوجرة سلطاني أمينها العام السابق.

وفي ردّ على هذه المبادرة أكد مقري على حسابه الشخصي على فيسبوك، في وقت سابق، أن ما يتكلم عنه السلطاني لا يحمل خطوات عملية، مضيفا قوله “قدم الأستاذ أبوجرة ورقة للمكتب التنفيذي الوطني، وعرض وصفا عن الأوضاع نتقاطع معه في الكثير منها، ولكنه لم يقترح علينا أي شيء عملي فيها”.

وتابع “نحن منفتحون على أي مبادرة، ولكن المؤسسات هي التي تفصل فيها، سواء أكانت من المعني بالأمر أو من أي مناضل آخر”. ويتهم أبوجرة سلطاني عبدالرزاق مقري بالحياد عن الطريق الذي رسمه مؤسس حركة مجتمع السلم محفوظ نحناح، وهي اتهامات يرفضها مقري الذي أكد في مناسبات عديدة أنه منذ توليه رئاسة الحركة وهو يعمل من أجل الحفاظ على المسار السياسي والمبادئ الكبرى التي وضعها نحناح.

ويؤكد سلطاني أن الهدف من مبادرته الحفاظ على تماسك الحركة ووحدة قادتها وهيبتها، مشيرا، في تصريحات صحافية، إلى أنه تقدم في العام الماضي بمقاربة سياسية لتدارك الوضع داخل حركة مجتمع السلم.

وتحاول حركة حمس التغطية على خلافاتها الداخلية ونفي كل الأخبار عن وجود تضارب في وجهات النظر بين قادتها حول طرق تسيير الحركة التي فقدت الكثير من شعبيتها على مر السنوات.

وساهم تردد مقري في حسم خيار التطبيع مع السلطة والمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة في تأجيج الخلافات الصامتة خاصة وأن الحركة الإخوانية كانت شريكا في الحكم منذ سنوات، ويرفض العديد من قادتها، وعلى رأسهم سلطاني، الاصطفاف إلى جانب المعارضة وتفويت فرصة المشاركة في صنع القرار.

4