إخوان الجزائر وراء مشاركة النهضة في الحكومة التونسية الجديدة

الجمعة 2015/02/06
مقري يدافع عن خيار المصالحة مع المسلحين المتحصنين في الجبال

الجزائر - قال عبدالرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم في الجزائر، إن حزبه حثّ قيادة النهضة التونسية على المشاركة في الحكومة الجديدة لتثبيت الديمقراطية واستقرار البلاد بغض النظر عن حجم هذه المشاركة.

وأفاد مقري أن حزبه، قام بزيارة إلى تونس للقاء قيادات من حركة النهضة نهاية الشهر الماضي، حيث قال “نحن زرناهم في وقت تفكيرهم في عرض الدخول إلى الحكومة، وقلنا لهم عليكم أن تشاركوا لأن منطق الانتقال الديمقراطي غير منطق الديمقراطية العادي، أنتم الآن لا يهمكم منطق الأقلية والأكثرية، ولا يهمكم كم يعطوكم من مقاعد بل يهمكم أن تكونوا في الحكومة من أجل تثبيت الديمقراطية لتحقيق الاستقرار”.

وأكد أن قرار حركة النهضة بالموافقة على تمثيلية رمزية في الحكومة الجديدة كان قائما على أربعة محدّدات أساسية، الأول هو مصلحة تونس، والثاني الحريات والديمقراطية، والثالث هو الحفاظ على الصف الداخلي، والرابع أن تكون المشاركة ضمن نطاق أوسع.

وتجمع بين راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة وإخوان الجزائر علاقات ثابتة، فقد ساهموا بشكل مباشر في التعريف به وبمشروعه الإسلامي، خاصّة في فترة لجوئه حيث كان مقرّبا من محفوظ نحناح رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية سابقا والذي قال عنه أنه “ركن أساسي من أركان الدعوة الإسلامية في المنطقة المغاربية”، مشددا على أن النحناح “بذل جهدا عظيما في توصيل علائقي مع جملة المنتظم السياسي الجزائري بمختلف اتجاهاته”.

ولطالما دافع الغنوشي عن إخوان الجزائر دون أن يهاجم نظام بوتفليقة أو يُدلي بتصريحات معادية له حيث قال في تصريحات صحفية سنة 2010 أن إسلاميّي الجزائر “هم جميعا إخواننا وأحبابنا ندعو لهم بالخير والسداد ووحدة الصف والتوفيق في أن يخرجوا بالجزائر الحبيبة والعظيمة من محنتها التي طالت وكثر ضحاياها واشتدت آلامها.. نحن منحازون للإسلام وللعروبة وللحرية وللجزائر”.

كما دافع بشدة عن خيار المصالحة مع المسلحين المتحصنين بالجبال الجزائرية، واعتبر ذلك خطوة إيجابية لنظام بوتفليقة وقلّل من خطر المتشددين المسلحين حيث قال في تصريحات للصحافة الجزائرية منذ أربع سنوات “جماعة السلاح لا خطر منهم لأن السلاح الهاوي نادرا جدا ما نجح في منافسة السلاح المحترف”.

2