إخوان الجزائر يؤلبون الرأي العام المحلي على خليفة حفتر

لم يستبعد مراقبون أن تكون الخطوة التي اتخذتها القناة المعروفة بدعمها للتيارات الإسلامية وما أعقبها من تصريحات لقيادات الإخوان محاولة لتعميق التوتر بين حفتر والجزائر.
الاثنين 2018/09/10
مساع لإثارة التوتر

الجزائر – استغل إخوان الجزائر تصريحا للقائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر بشأن تدخل الجزائر في مناطق جنوب بلاده، لتأليب الرأي العام الجزائري على الجيش الليبي.

وصف عبدالرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم الذراع السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين في الجزائر تصريحات خليفة خفتر، بـ”الإهانة”، مطالبا السلطات بالرد عليها.

والسبت نقلت قناة الجزيرة القطرية كلمة للمشير خليفة حفتر مع مؤيديه شرق ليبيا قال فيها إن “الجزائريين استغلوا الظروف الأمنية ودخلوا التراب الليبي وهذا ليس تصرفا من إخوة… وراسلنا السلطات الجزائرية فأكدت أن العمل فردي”. وتابع “نحن يمكن أن نحول الحرب نحوهم في لحظات”.

وهذا التصريح كانت خلال لقاء جمع حفتر بشيوخ القبائل نشر على قناة الحدث المحلية مساء الخميس، إلا أنه لم يثر أي ضجة في الجزائر إلا عقب إعادة نشره في قناة الجزيرة السبت.

ولم يستبعد مراقبون أن تكون الخطوة التي اتخذتها القناة المعروفة بدعمها للتيارات الإسلامية وما أعقبها من تصريحات لقيادات الإخوان محاولة لتعميق التوتر بين حفتر والجزائر. واتسمت العلاقة بين الجزائر والسلطات شرق ليبيا بالتوتر طيلة السنوات الماضية، بسبب اتهامات بدعم الميليشيات الإسلامية المسيطرة على غرب البلاد.

واستضافت الجزائر على مدى السنوات الماضية مختلف الأطراف الليبية، بما في ذلك رئيس حزب الوطن عبدالحكيم بلحاج الأمير السابق للجماعة الليبية المقاتلة، وهو ما لاقى استهجانا واسعا من قبل الليبيين.

وفي ديسمبر 2016 استقبلت الجزائر خليفة حفتر في زيارة خاطفة استمرت يومين. ولاحظ مراقبون عقب تلك الزيارة حيادا جزائريا تجاه الأزمة عكسته خاصة تصريحات الخارجية بخصوص الجدل بشأن إجراء الانتخابات من عدمه. ورفض وزير الخارجية عبدالقادر مساهل الزج ببلاده في هذا الجدل حيث أكد مرارا أن إجراء الانتخابات مسألة داخلية ليبية. وكان خليفة حفتر أدلى في يناير الماضي بتصريحات إيجابية بشأن الجزائر واعتبر أنها قادرة على قيادة جهود الوساطة لحل الأزمة في بلاده.

ونفى خليفة حفتر ما إذا كانت الجزائر ستكون أقرب إلى فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي، قائلا “أنا واثق من أنه إذا حاول الجزائريون الوساطة فسوف يفعلون ذلك بطريقة محايدة”.

4