إخوان الجزائر يهاجمون موقف وزيرة التربية من الصلاة في المدارس

ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، ينحازون إلى قرار وزيرة التربية، ويعتبرون أن المسألة تتصل بتصيد الفرص من طرف الإسلاميين.
السبت 2019/02/09
اصطياد في الماء العكر

الجزائر – ركب إخوان الجزائر موجة الاحتجاج على قرار منع الصلاة في المدارس الصادر عن وزيرة التربية نورية بن غبريت. وقررت الكتلة النيابية لحركة مجتمع السلم (حمس) الإخوانية، تقديم سؤال إلى وزيرة التربية، بشأن منع الصلاة في المدارس، وتصريحاتها التي تعتبر أن المدارس مكان لتحصيل العلم والتعلم وليس للصلاة، وأن الصلاة مكانها في البيت أو المسجد.

ووجه رئيس “حمس″ والمرشح باسمها للانتخابات الرئاسية عبدالرزاق مقري، انتقادات شديدة للوزيرة، لاسيما بعد تمسكها بالقرار على مسامع أعضاء البرلمان.

وتصر وزيرة التربية على إبعاد المدرسة عما أسمته بـ”الممارسات الدينية”، وحصرها في عملية التحصيل العلمي، وأن وظيفتها لا تتصل بتقديم التوجيهات التكوينية والدينية للأطفال.

وكانت بن غبريت، قد ساندت بقوة قرار مديرة المدرسة الدولية بالعاصمة، التي أغلقت باب المصلى، ومنعت إحدى التلميذات من أداء الصلاة فيه، وهو ما فجر جدلا صاخبا بينها وبين قوى محافظة وإسلامية، وارتفعت أصوات لإقالتها، بحجة “تهديدها لشخصية وثوابت المجتمع″.

وتساءل مقري في تدوينة له على فيسبوك “ما الذي جعل بن غبريت لا تتحرج من أي شيء مما يفعله التلاميذ والطلبة في وقت الراحة سوى الصلاة؟ هل عندها مشكلة مع الصلاة؟”.

وانحاز ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى قرار وزيرة التربية، واعتبروا أن المسألة تتصل بتصيد الفرص من طرف الإسلاميين، الذين لا تروق لهم أفكار الحداثة التي يحملها مشروع بن غبريت في قطاع التربية، ويريدون للمجتمع أن يبقى رهينة التقوقع والانعزال، ولا يعترفون بما حققه القطاع خلال السنوات التي أشرفت فيها الوزيرة عليه.

Thumbnail

وذكرت صفحة موالية لتيار بن غبريت أن “الصور والتسجيلات المتداولة في شبكات التواصل الاجتماعي، حول تمسك التلاميذ والمعلمين بمظاهر الصلاة الجماعية في المدارس، هي شحن أيديولوجي مغلف بصور النفاق والتكلف، ولا صلة لها بالتدين أو الإيمان الديني”.

ورفض وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، الخوض في السجال الدائر في المجتمع على خلفية قرار زميلته في الحكومة، وصرح للصحافيين “لا أعلق على الخبر الإعلامي، لم أطلع بصفتي كوزير أو إطار أو مثقف على قرار رسمي من طرف وزيرة التربية الوطنية”.

وأضاف “الذي أعرفه أن وزارة الشؤون الدينية، عملت مع وزارة التربية في ما يتعلق بمجال التربية الإسلامية والعلوم الإسلامية، في عمل عميق لمراجعة المناهج وتقوية قيم الإسلام والوسطية والانتماء الحضاري للجزائر”.

وتابع “لا أعلم أن هناك موقفا ضد هذه المبادئ، ولا ضد الصلاة ولا ضد الآية الكريمة، وعندما يحصل ذلك، فإن أول من يعرف هو مجلس الحكومة الذي تنتمي إليه الوزارة وينتمي في مجموعه إلى حكومة رئيس الجمهورية الذي نعرفه ونعرف مبادئه ودفاعه عن الإسلام”.

ويتضمن قانون المدرسة الجزائرية نصا يوجب تخصيص مصلى (مكان للصلاة)، في المؤسسات التربوية، يكفل للتلاميذ والموظفين والأساتذة أداء صلواتهم فيه، وهو النص الذي تمسك به خصوم بن غبريت، في سجالاتهم الواسعة ضد ما يعرف بتيار الحداثة.

وسبق لوزيرة التربية أن أثارت أكثر من مرة سجالا أيديولوجيا في الجزائر بين المحافظين والإسلاميين وبين الحداثيين، خاصة لمّا تعلق الأمر بحذف البسملة من الدروس المقدمة للتلاميذ، ومن مراجعة مضامين وحجم مادة التربية الإسلامية.

1