إخوان السعودية يستقطبون أزمة مصر داخل بلادهم

الأحد 2013/08/18
الاختباء خلف الأقنعة

الرياض - لم يعد أمام الإخوان السعوديين سوى التمسك بمعرّفاتهم في شبكات التواصل الاجتماعي؛ لبث ما يوهمون متابعيهم به حول أحداث مصر الحالية بعد سقوط حكم الإخوان، مكونين نقاط استقطاب داخل السعودية للأزمة المصرية.

إجراءات وخطوات متشابهة من غالبيتهم ليصلوا بمن يستطيعون قيادتهم، نحو أوهام العيش بطريقة إسلامية لاستقطاب جمهور كبير من المتعاطفين، ساعين من تحت ذلك الغطاء لقيادة حملة مضادة للجيش المصري، مبرزين في آرائهم أن من كان معتصما في ساحات النهضة ورابعة العدوية، ومن يحتج خروجاً على الأمن اليوم، لا يحمل سوى رغبة الديمقراطية الحقيقية وهما.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل استغلت الرموز الحركية في السعودية ذلك، لتبدأ ومن باب اهتمام الرياض الرسمي بالأوضاع في مصر، توجيه الاتهامات للحكومة السعودية وأنها من "ساهم في زيادة وهج النار المشتعلة" وهو أسلوب جهادي ينتهجه تنظيم القاعدة.

كراهية الإخوان المتولدة من الجيش المصري، جعلت إخوان السعودية وقود فتنة كبيرة على أراضي مصر، مستهدفين كذلك قيادة بلدهم، جعلتهم يسيرون في مسار اختلاق الرؤى والأحداث والوقائع وبثها بصور عديدة لتحقيق أهدافهم بعد أن كشف وصول الإخوان للسلطة التي غادروها في عام، جلودهم الأساسية الحزبية وتعاطفهم مع نظام جماعة حسن البنا.

الإخوان السعوديون في نهجهم، استغلوا ساحة الدولة المصرية وأحداثها، وهدفهم الاستراتيجي الساحة السعودية جاعلين نصب أعينهم هدفا كبيرا يقصدون به ضرب مصداقية المملكة، وهو ما تنبهت له الرياض مبكرا عبر الخطابات الملكية في شهر رمضان وعيد الفطر، أنها "لن تسمح بأن يستغل الدين لباساً يتوارى خلفه المتطرفون والعابثون والطامحون لمصالحهم الخاصة" قاصدة الإخوان المسلمين ومتعاطفيهم.

ويحاول إخوان السعودية، رسم تكتيكهم المكشوف زيفه عبر تعزيز كراهية الجيش المصري والنطق بأوهامهم أنه "فرع للجيش الإسرائيلي يحارب المسلمين" ويستهدفهم في المساجد مستفيدين كذلك من إخباريات عديدة أهمها قناة "الجزيرة".

وزاد خطاب العاهل السعودي الملك عبدالله حول أزمة مصر الجمعة، نيران الغضب الإخواني في فرعه السعودي، كونه جاء مخالفا لمواقف دول ومنظمات غربية كبرى، حملهم ذلك الخطاب على تكوين حقول ووسم إلكتروني استقطابي جديد بأن "خطاب الملك السعودي لا يمثلهم" وهو ارتداد طبيعي في موقفهم من عمق الإجراءات المصرية التي تهدف إلى محاربة الإرهاب والخروج غير السلمي في المظاهرات.

قيما تحاول قوى "المعارضة السعودية الجديدة" المتمثلة في إخوان المملكة تصوير الوقائع والتعامل الحازم من الجيش والأمن في مصر أنها محاربة للدين، يستغل ذلك منظرو الفكر الإخواني داخل السعودية أن "الإصلاح والدين" تستهدفه الحكومات العربية فيما يظل هو (وهماً) رغبة إخوانية.

وينتهج الغطاء الإخواني السعودي، أدبيات برنامج الإخوان المسلمين الذي هو عندهم مجرد غطاء لمشاعر معادية للغرب، بينما هو واقع في وحل مختلف يهدف إلى تغيير اتجاه بوصلة الحدث للخراب الداخلي.

1