إخوان السعودية يمرون من التقية إلى العنف

الخميس 2013/10/03
من يقف وراء محاولة اغتيال آل الشيخ

الرياض – تغير شكل العلاقة بين الحكومة السعودية والإخوان إلى مواجهة عنيفة من قبل جماعة إخوانية سرورية أشارت صحيفة سعودية إلى وقوفها وراء محاولة اغتيال رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فقد اتهمت صحيفة الوطن الواسعة الانتشار الأربعاء التيار السروري المحسوب على الإخوان بمحاولة قتل رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ عبداللطيف آل الشيخ.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة أن "آل الشيخ تعرض فعليا لمحاولة اغتيال، بواسطة سيارة استهدفت دهسه عقب خروجه من صلاة الفجر مؤخرا".

وأشارت إلى "تسريبات منذ أغسطس الماضي حول معلومات موثوقة عن عزم الجناح السروري لتيار الإخوان المسلمين، تصفية رئيس الهيئة بعد عزله قياديين داخل الجهاز ينتمون للجماعة نفسها".

من جانبها أضافت مصادر أخرى للـ"العرب" أن أجهزة الأمن قبضت أيضا على منتسبين إلى تنظيم القاعدة ولديهم خطط اغتيال وزراء ومسؤولين، وأن القائمة تضم اسم رئيس الهيئة.

وتشهد المنتديات الإلكترونية سجالا حادا بين أنصار مختلف التيارات الإسلامية من سلفية وأخرى جهادية إلى السرورية وغيرها.

والسرورية تيار يجمع بين الفكرة السلفية والطابع الإخواني الذي يعمل على تسييس الدين ويمزج بين أحكامه وأحكام وأفكار يصفها بالوضعية مثل الديمقراطية والحريات ومفهوم الدولة والحاكم والمحكوم.

وقال مراقبون إن الإخوان السروريين قد يمرون من التقية في تعاملهم مع النظام السعودي إلى العنف الذي هو طبيعة الفكر الإخواني كما تضمنته كتب سيّد ومحمد قطب.

وعزا المراقبون "النقلة" في الأسلوب الإخواني إلى نجاح الخطة السعودية في قصقصة أجنحتهم من القطاعات الحساسة التي هيمنوا عليها طيلة عقود، وخاصة بقطاع التربية والإعلام ومنابر الخطابة.

وكانت "العرب" أماطت اللثام عن خطط تفصيلية أعدّتها السعودية لمواجهة الإخوان بالبلاد بعد أن انحازوا لإخوان مصر والتنظيم الدولي على حساب مصلحة السعودية وأمنها.

وتهدف تلك الخطط إلى تطهير التعليم الجامعي من الإخوان، وإبعادهم عن الإعلام وإيقاف برامجهم أو مقالاتهم أو موادهم في كافة وسائل الإعلام، يضاف إلى ذلك تطهير منابر المساجد والجوامع من التحريض على الفتنة الذي يعمد إليه بعض الأئمة.

وبنت السعودية خلال عقود علاقة قوية مع الإخوان كأفراد وليس كتنظيمٍ، فاستقدمت الآلاف من قادتهم والمتعاطفين معهم خاصة في فترة حكم عبد الناصر لمصر، ولم تكتف بإيوائهم بل سعت لتوفير الحياة الكريمة لهم ودعمتهم، فتولّوا مناصب حسّاسة وحصل عدد منهم على الجنسية السعودية.

واعتبر المراقبون أن استهداف رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ناجم عن إحساس الإخوان بأن "الخطط الوقائية" للحكومة قد وضعتهم في الزاوية وسدت أمامهم أبواب توظيف المساجد والجوامع خاصة وموسم الحج على الأبواب، وهو ما يفسر لجوءهم إلى العنف وهو أسلوب قديم ومتأصل في أفكارهم وسلوكهم.

وسبق للإخوان أن حاولوا ليّ ذراع الحكومة من خلال افتعال المواجهات ما أدى إلى إلقاء القبض على بعض قياداتهم مثل سلمان العودة وسفر الحوالي وغيرهما.

ولفت المراقبون إلى أن التنظيمات الإخوانية في دول الخليج تدين بالولاء للتنظيم الدولي للإخوان وتجهد نفسها لتطبيق تعليماته دون نقاش مع أن جزءا من تلك التعليمات يهدف إلى ضرب الدول التي تنتمي إليها هذه التنظيمات.

ويضيف هؤلاء أن إخوان الخليج (وبينهم الإخوان السعوديون) جندوا أنفسهم لخدمة إخوان مصر حين كانوا في الحكم وحين طردتهم ثورة الثلاثين من يونيو، ووضعوا أنفسهم من ثمة في مواجهة بلدانهم الأصلية التي انحازت لاستقرار مصر.

وبمقابل انحياز إخوان السعودية للرئيس المعزول مرسي، فإن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز أكد في أكثر من مناسبة دعم بلاده للسلطات المصرية في مواجهتها ضد ما وصفه بالإرهاب والضلالة والفتنة.

1