إخوان السودان يودعون زعيمهم الصادق عبدالله عبدالماجد

عبدالماجد دخل في معارك سياسية في الحركة الإسلامية وخاصة مع زعيم المؤتمر الشعبي الراحل حسن الترابي.
السبت 2018/03/31
شخصية تتسم بالهدوء

الخرطوم - شيّع الآلاف من السودانيين، الجمعة، زعيم الإسلاميين الصادق عبدالله عبدالماجد، الذي توفي عن عمر ناهز 92 عاما.

وأدى المشيعون صلاة الجنازة على المراقب الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين (1999-2008) في ساحة أمام مقابر “البكري” بأم درمان.

وتوفي الصادق عبدالله عبدالماجد، مساء الخميس، بمستشفى السلاح الطبي (حيث كان يعالج) بأم درمان غربي العاصمة الخرطوم.

وكان المراقب العام الأسبق للإخوان أحد أبرز المساهمين في ظهور الحركة الإسلامية في السودان، وهو من قلائل الإسلاميين السودانيين الذين التقوا بمؤسس جماعة الإخوان بمصر، حسن البنا.

وولد عبدالماجد عام 1926 بمدينة الرهد بولاية شمال كردفان (جنوب)، حيث كان والده معلما وانتقل معه إلى مدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر (شرق) وتلقى فيها سنواته الدراسية الأولى.

وانتقل بعدها إلى مصر، ودرس بمدرسة حلوان الثانوية (جنوبي القاهرة)، وتخرج من كلية القانون في جامعة القاهرة.

وشكلت دراسته في مصر والحلقات التي حضرها مع قيادات إسلامية تأثيرا كبيرا على مسيرته.

وقال عبدالماجد في أحد اللقاءات له في العام 2008 “مشاركتي في محاضرات بمركز الإخوان في حـي الحلمية الـذي كـان يمتلئ عن آخره بكل القطاعات كان له معنى في نفسي، وكان أسلوب الدعوة من قبل الإخوان أسلوبا خفيفا ومبسطا ما جعلني أتأثر بفكرهم”.

وعلى خلاف قادة جماعة الإخوان المسلمين المثيرين للجدل، اتسمت شخصية عبدالماجد بالهدوء، ولكن ذلك لم يمنعه من خوض معارك سياسية داخل الحركة الإسلامية وخاصة مع زعيم المؤتمر الشعبي الراحل حسن الترابي الذي كان المهيمن على الحركة الإسلامية خلال ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

ولم يخف المراقب الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين في السنوات الأخيرة تبرّمه من أداء نظام الرئيس عمر حسن البشير، حتى أنه قال في أحد تصريحاته الإعلامية “لقد عايشت الحكومات منذ ما قبل الاستقلال ما رأيت حكومة غرقت في الفساد وعدم مواجهة الحقيقة والعـدل لكل من يعتدي على المال العام والحق العام مثل ما يحدث الآن”.

2