إخوان الكويت على قائمة الممنوعين من دخول السعودية

الثلاثاء 2014/03/18
طارق السويدان والمراهنة على الاخوان في الكويت

الرياض - علمت “العرب” أن السعودية والإمارات أبلغتا السلطات الكويتية بإدراج قائمة بشخصيات كويتية منتسبة للإخوان في لائحة الممنوعين من دخول البلدين.

وأشارت مصادر قطرية لـ“العرب” إلى أن الدوحة حذرت شخصيات قطرية من أنها على قائمة ترقب الوصول في المنافذ الحدودية السعودية، وأن السلطات في الرياض قد تعمد إلى اعتقال هذه الشخصيات والتحقيق معها وفق تهم الإضرار بالأمن الوطني.

وتتضمن القائمة السعودية شخصيات قطرية انخرطت في نشاطات معادية للرياض بينها تمويل وتوجيه معارضين سعوديين محسوبين على الإخوان.

إلى ذلك، قال مراقبون خليجيون إن الاستراتيجية القطرية لمواجهة العزلة الخانقة التي فرضها عليها القرار السعودي الإماراتي البحريني المشترك تركزت في الهجوم الإعلامي على الإمارات.

وأضافوا أن السبب من استهداف الإعلام القطري للإمارات مركب، وله أكثر من وجه.

أولا، أن الإمارات كانت المبادرة إلى تحديد ملامح مرحلة ما بعد الإخوان في المنطقة عموما ومنطقة الخليج خصوصا، وهذه الخطوة مثلت فضحا ضمنيا للاستراتيجية القطرية التي تتركز على توظيف الإخوان.

ثانيا، أن الإمارات هدف “متوسط الحجم” وفق ما تعتقد الدوحة، ذلك أن استهداف البحرين لن يحمل نفس التأثير. وقد سبق لقطر أن ناوشت البحرين في عدة ملفات سرعان ما تلاشت وغمرها عدم الاهتمام.

أما السعودية، فهي أكبر من أن تدخل قطر في مواجهة مفتوحة معها لاعتبارات كثيرة ليس أقلها أنها الممر الأرضي الحيوي لكل شيء في قطر.

وكانت الرياض لوحت في الفترة الأخيرة بقائمة من الإجراءات العقابية ضد قطر إذا لم تراجع سياساتها، من بينها إغلاق الحدود البرية ومنع استخدام المجال الجوي السعودي في عمليات النقل من وإلى قطر.

ثالثا، أنها تريد أن توحي للإمارات أنها متضررة أيضا، معنويا وماديا، من أية مواجهة مع قطر، فأية إجراءات يمكن أن تتخذها السعودية على الأرض بخصوص التضييق على نقل البضائع إنما تعني تضرر حجم التجارة القادمة من الموانئ الإماراتية.

بالتوازي، لا تزال قطر متوجسة من ردة الفعل الأميركية على الأزمة، فالولايات المتحدة تنسق كل عملياتها في الشرق الأوسط وأفغانستان عبر الوجود العسكري في قطر، وأية قرارات خاصة بتحديد عبور الطائرات القاصدة قطر عبر المجال السعودي، سيعني إرباكا كبيرا للعلاقة القطرية الأميركية.

ولم يستبعد خبراء أن يدعو هذا واشنطن إلى إعادة النظر في خياراتها داخل الدوحة نفسها وألا تتمسك بالتركيبة الحاكمة الآن.

في المقابل، فإن التصعيد “التفاضلي” أو “الانتقائي” مع الإمارات لا يقود إلى مثل هذا النوع من التبعات في العلاقة مع أميركا.

واعتبر المراقبون أن الهجوم على الإمارات من وجهة نظر قطرية أسهل لأنها أكثر انفتاحا. أما الهجوم على السعودية فإنه سيستفز التيار السلفي المتغلغل في قطر.

ولفتوا إلى أن الامتدادات القبلية السعودية في قطر أكثر تشابكا من تلك القائمة بين قطر والإمارات، وأن بعض القبائل القطرية متذمرة من استبعادها من دوائر الحكم لأنها “قريبة” من السعودية.

ولاحظ المراقبون أن المشروع القطري للتغيير في السعودية غير مكتمل الأركان وأنه لا يمكن تخمين عواقبه، وأن أقصى ما كان الإخوان يفعلونه في السعودية هو تقديم أنفسهم كسلفيين سروريين، مؤكدين أن الوجود الإخواني في السعودية كان دائما محاصرا سلفيا قبل أن تنتبه الدولة لخطورته.

1