إخوان المغرب يستنجدون بالسلفيين في الانتخابات

الأحد 2016/08/28
خطوة تكتيكية

الرباط - يحاول رئيس الحكومة المغربي عبدالإله بن كيران وحزبه العدالة والتنمية تطويق التراجع الواضح في شعبية الحزب بالسعي إلى استقطاب جمهور السلفيين في الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من أكتوبر القادم.

ودفع حزب العدالة والتنمية بمجموعة من الأسماء التي يعتبرها رهانه الرابح في الانتخابات بقيادة الأمين العام للحزب بن كيران الذي ترشح في دائرة سلا المدينة.

وكانت المفاجأة ضم الشيخ السلفي حماد القباج إلى لائحة وكلاء لوائح الحزب بدائرة جليز بمراكش وهو أحد الشخصيات المثيرة للجدل.

وعرف القباج، وهو المنسق العام للتنسيقية المغربية لجمعيات دور القرآن، بعدائه للديمقراطية باعتبار أنها لا تتلاءم مع مقاصد الشريعة كما يراها.

وقال مراقبون مغاربة إن لجوء بن كيران وحزبه إلى السلفيين كخزان انتخابي يعكس انتهازية الحزب ذي الخلفية الإخوانية وتناقض مواقفه، فهو من ناحية يدافع عن الديمقراطية ويبحث لها عن تأصيل ديني، ومن ناحية ثانية يتحالف مع من لا يؤمن بها.

وأشار المراقبون إلى أن مشاركة الحزب في الحكومة وقيادتها أفقدتاه جانبا كبيرا من أنصاره، فضلا عن تدني شعبيته لدى الناخب المغربي ككل بسبب العجز عن تحقيق الوعود الكثيرة التي رفعها في الحملة الانتخابية الأخيرة.

ومثلت الفضيحة الأخلاقية لشخصية بارزة في جمعية التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية للحزب، ضربة قاسية للعدالة والتنمية وقيادتها في الأوساط الشعبية والدينية، ما جعلها تخطط للتحالف مع السلفيين لتطويق أزمتها.

وأكد أناس المشيشي، الأستاذ الباحث في العلوم السياسية بجامعـة فاس في تصريح لـ”العرب”، أن استقطاب السلفيين أصبح موضوع تنافس بين الأحزاب المغربية، معتبرا أن تحالف بن كيران والسلفيين خطوة تكتيكية لاستمالة كتلة الناخبين السلفيين الذين يشكلون شريحة هامة من المجتمع.

واعتبر محمد بودن رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، لـ”العرب” أن هذا التحالف الظرفي يكشف عن أن السلفية دخلت دورة انحطاط كبير يعكسه غموض تحالفاتها وتناقضها.

واعتبر منتصر حمادة، مدير مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث أن هذا التحالف طبيعي، ولا يبعث على المفاجأة بسبب التقاطعات العقائدية والمذهبية والسلوكية بين التيار السلفي في المغرب، مع البعض من قيادات حركة التوحيد والإصلاح الإخوانية”.

1