إخوان اليمن يبدأون خطة لإرباك الرئيس هادي

السبت 2014/05/17
إخوان اليمن يستهدفون هادي بعد تراجع نفوذهم

صنعاء - تصاعدت، خلال الأيام الأخيرة، الحملة التي يشنّها إخوان اليمن على الرئيس عبدربه منصور هادي، عبر مواصلتهم تقديم مطالب مجحفة، بدا جليا أنّ الرئيس اليمني قد جابهها بالرفض، وهو ما جعل انتقادات الجماعة تتحوّل من مرحلة التلميح إلى مرحلة التصريح الشديد، في وسائل الإعلام التابعة أو الموالية لهم، وذلك من خلف واجهات سياسية متعدّدة على غرار أحزاب اللقاء المشترك.

ولم يستطع حزب التجمع اليمني للإصلاح، بوصفه الذراع السياسية لجماعة الإخوان في اليمن، إخفاء جموحه السياسي وسعيه إلى بلوغ السلطة، وهو ما بلغ ذروته هذه المرة من خلال خطاب إعلامي حادّ ومباشر لا يختلف كثيرا عن خطاب الحزب الذي استهدف الرئيس صالح في الأيام الأخيرة التي سبقت تنحيه عن الحكم.

وقد طالب حزب الإصلاح صراحة من الرئيس هادي بالتعجيل في نقل السلطة، وذلك وفقا لما كتبه “المحرّر السياسي” في الموقع الرسمي للحزب.

وفي هذا السياق، أنبأت تداعيات المشهد السياسي المضطرب في اليمن بدخول البلاد في أزمة سياسية عميقة نتيجة سعي جماعة الإخوان إلى فرض أجنداتها الخاصة، دون اعتبار لجوهر التسويات السياسية، مثل المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي كانت تبدو بمثابة نهاية لمرحلة انتقالية وبداية مرحلة أخرى حافلة بالتوازنات والاصطفافات السياسية.

ويرى مراقبون أنّ التحالفات التي قامت على أنقاض حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح سرعان ما انفرط عقدها، جرّاء نزوع الإخوان إلى اقتناص ما اعتبروه فرصة تاريخية لهم، بما أفضى إلى حالة من الصدام بين التجمّع اليمني للإصلاح والرئيس عبدربه منصور هادي بعد حالة من الوفاق لم تصمد طويلا في وجه الأطماع الإخوانية.

ويعتبر مراقبون أنّ الموقف المتشنّج للإخوان يأتي كردّة فعل على تراجع نفوذهم في بعض المؤسّسات، وتحديدا المؤسّسة العسكرية التي تخوض حربا على القاعدة.

ولا تُخفي بعض قيادات حزب “الإصلاح” الإخواني انشغالها بما يجري من حرب ضدّ الإرهاب، باعتبارها ترى أنّ ضرب مواطن الإرهاب يعدُّ إضعافا للعمق العسكري للجماعة مقابل القوة المتنامية لجماعة الحوثيين.

وكان عضو الكونغرس الأميركي، اليجا كامننغ، تحدث عن مخاوف أميركية من مخاطر الإرهاب في اليمن، معتبرا أنّ هذه الظاهرة وراءها أيادٍ واضحة داخل الحكومة اليمنية وأنّ هذا هو ما أشار إليه إشعار الرئيس أوباما للكونغرس قبل أيام.

وقال كامننغ، في مقابلة تلفزيونية “نحن لم نوافق على تمديد حالة الطوارئ بخصوص اليمن إلا عندما حصلنا على معلومات تؤكد تورّط أعضاء في حكومة الوفاق اليمنية مع تنظيم القاعدة. ومن هؤلاء الأعضاء من يعملون مساعدين لرئيس الحكومة”، معتبرا أن الخطورة في الأمر هي أن يكون في هذه الحكومة أشخاص عادوا من أفغانستان بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.


إقرأ أيضا:


الحرب اليمنية على القاعدة تدخل مرحلة مطاردة الأشباح

1