إخوان اليمن يتقربون من السعودية بالتبرؤ من الإخوان

الخميس 2016/09/15
تسليط النظر على مستقبل السلطة

صنعاء - كشف تبرؤ حزب التجمع اليمني للإصلاح من أي علاقة تجمعه بالإخوان المسلمين عن رغبة الحزب الإخواني اليمني في استرضاء السعودية، وتقديم نفسه كجهة يمكن الرهان عليها في إدارة اليمن ما بعد الحرب.

وبدا البيان الذي أصدره في الذكرى السادسة والعشرين لتأسيس حزب التجمع، مشتتا بين كسب ود الرياض من جهة وبين الحفاظ على شعرة معاوية مع الجماعة الأم المدعوم من الدوحة من جهة ثانية، فهو نصف حزب ونصف إخوان، ونصف مع السعودية ونصف مع قطر.

ويرى محللون سياسيون أن هذا الموقف الذي يتبرأ من خلاله الإصلاح من التنظيم الدولي للإخوان ويؤكد عدم وجود أي ارتباط تنظيمي أو سياسي مع الجماعة الأم هو بمثابة تكتيك يهدف في المقام الأول إلى رفع أي فيتو خليجي على استئثار الحزب بالسلطة في المرحلة المقبلة.

وقوبل موقف الحزب بانتقادات واسعة من نشطاء محسوبين عليه اعتبروا أن هذا الإعلان محاولة فاشلة للتنصل من الإرث السياسي والفكري الذي قام عليه حزب الإصلاح في اليمن قبل ربع قرن.

ووصف مراقبون تنصل إخوان اليمن من إخوانيتهم بأنه قفزة براغماتية نحو المجهول ومحاولة للفرار من آثار الانحسار الكبير الذي تمر به الجماعة على المستويين الإقليمي والدولي.

ووفقا لمصادر “العرب” تأتي هذه الخطوة استجابة لمخاوف سعودية غير معلنة من تصاعد نفوذ حزب الإصلاح في المناطق المحررة وسيطرته على أجزاء كبيرة من الجيش الوطني الذي يراد له أن يكون خليفة الجيش التقليدي الذي انحاز إلى الرئيس السابق علي عبدالله صالح والحوثيين.

وباتت دول التحالف العربي وعلى رأسها السعودية تطالب بما هو أكثر من إصدار البيانات في ما يتعلق بتغيير نهج حزب الإصلاح، بما في ذلك مواقف قواعد الحزب ومؤسساته الإعلامية والتي دأبت على التماهي مع مواقف التنظيم الدولي في الهجوم على البعض من دول الخليج التي تتخذ موقفا حاسما من الإخوان.

وتتهم جهات يمنية حزب الإصلاح بالمساهمة بشكل عملي في تعطيل جهود تحرير اليمن بالعمل على نشر الخلاف بين أوساط المقاومة والسعي لتعزيز نفوذه السياسي والعسكري وهو الأمر الذي عجّل بظهور الخلافات داخل الشق المقاوم.

وقال المحلل السياسي اليمني عزت مصطفى إن بيان الإصلاح الأخير وجه بالدرجة الأولى إلى الخارج، وكان الأحرى أن يوجه إلى أعضاء الإصلاح في الداخل الذين توحي ممارستهم السياسية بأنهم ليسوا سوى جزء من التنظيم الدولي.

واعتبر مصطفى في تصريحه لـ”العرب” أن “البيان يقول ضمنيا: نحن لسنا جزءا من الإخوان المسلمين، لكننا إخوان مسلمون”، لافتا إلى أن هذه اللغة تثبت للمتتبع لخط هذا الحزب أنه حزب براغماتي، ولا يختلف عن تيارات الإسلام السياسي في ميكيافيليته”.

واعتبر المحلل السياسي اليمني عبدالله إسماعيل زعم الإصلاح أنه لم يكن في يوم ما مرتبطا بالتنظيم الدولي للإخوان يتناقض ويتنافى مع ما هو معلوم من ارتباط الحزب بهذا التنظيم، وهذا يلقي بشكوك حول مدى جدية هذه الخطوة.

1