إخوان اليمن يختبرون التواصل مع روسيا استعدادا لمرحلة ما بعد الدعم القطري

الجمعة 2014/04/25
إخوان اليمن يعلمون أنهم مقبلون على مرحلة من العزلة الخانقة

صنعاء - فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن يستشعر ضيق الخناق عليه بتراجع مكانته بين القبائل، وانحسار تأثيره في الدولة، وخسارته الدعم القطري، والتعاطف الأميركي، ويلجأ من ثمّ لاختبار قناة تواصل جديدة مع روسيا.

علمت "العرب" من مصادر مطلعة أن وفدا رفيعا يضم قيادات بارزة في حزب التجمع اليمني للإصلاح (الواجهة السياسية لإخوان اليمن) يقوم بزيارة إلى العاصمة الروسية موسكو، في محاولة لفتح قنوات معها في ظل بوادر عن تغير الموقف الأميركي الداعم للإخوان في بعض الساحات مثل مصر، وأيضا تحسبا لخسارة الدعم القطري بضغط من دول خليجية.

وقالت المصادر إن الوفد الذي يرأسه القيادي في حزب الإصلاح حميد الأحمر التقى عددا من المسؤولين الروس وأعضاء مجلس الدوما وقيادات في حزب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “روسيا الموحدة".

وظل السؤال الكبير المرافق للزيارة متعلّقا بالمقابل الذي ستدفعه جماعة الإخوان لموسكو مقابل قبولها التواصل معهم. وتوقّع البعض أن يكون “الثمن” تسليم الجماعة معلومات أمنية عن مجموعات إرهابية مقرّبة منها تنشط في بعض مناطق العالم ويمكن أن تشكل تهديدا لروسيا.

وعزت مصادر سياسية لـ”العرب” سبب الزيارة التي تعد الأولى من نوعها لقيادات في حزب الإصلاح إلى موسكو، التي كانوا يعتبرونها قبلة “الملاحدة” في العالم، إلى الشعور المتزايد لدى إخوان اليمن بالعزلة الإقليمية والدولية المتصاعدة ومحاولة لملء الفراغ الذي من المرجح أن تخلفه قطر التي تعد أبرز حلفاء الإخوان في المنطقة والتي تشير التقارير إلى أنها بصدد التخلي عن دعم الإخوان في المنطقة كجزء من اتفاق تسوية بينها وبين عدد من دول الخليج.

وتشير المصادر إلى أن الوفد يبحث عن دعم سياسي يعوض “الخذلان” الذي تسبب فيه الموقف الأميركي وبوادر تراجع الدور القطري في ظل تنامي حالة العداء الدولية ضد الإخوان بسبب علاقتهم بالإرهاب.

يشار إلى أن إخوان اليمن تلقوا ضربة قوية بعد أن تخلت عنهم القبائل في الصراع الذي تم بينهم وبين الحوثيين المدعومين من طهران، وأن غالبية القبائل اشترطت على قبائل حاشد التخلي عن الإخوان مقابل تلقي الدعم لاسترداد ما انتزعه منهم الحوثيون.

وكان الرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي أصدر حزمة من القرارات الخاصة بإعادة هيكلة الجيش اليمني وتعيين قيادات جديدة لبعض الوحدات والألوية الحساسة في الجيش اليمني هدفها الأساسي الحد من النفوذ الإخواني المتعاظم داخل المؤسسة.

وتمت إزاحة قادة كبار محسوبين على اللواء علي محسن الأحمر والتجمع اليمني للإصلاح وتعيين آخرين ممن يمتلكون خبرات عسكرية مهنية وهم محسوبون بشكل غير مباشر على الرئيس السابق علي عبدالله صالح نظرا لعدم إعلانهم عن الانضمام للثورة والذين تمت إقالة معظمهم منذ تولي الرئيس هادي السلطة.

وتمثلت أكبر خسائر الإخوان في إقالة قائد العمليات الخاصة اللواء عبدربه القشيبي الذي كان يقود ثلاثة ألوية ووحدات المهام الخاصة.

وكان التغير في الموقف الإقليمي والدولي من جماعة الإخوان قد انعكس بصورة بارزة على الساحة اليمنية حيث شهدت الأيام الماضية توترا غير مسبوق في العلاقة بين حزب الإصلاح والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على خلفية تقليصه للنفوذ الإخواني في المؤسسة العسكرية وتقاربه في المقابل مع حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح.

3