إخوان اليمن يطالبون بمعاقبة علي عبدالله صالح

الجمعة 2013/09/20
الشارع يحتج.. والانقسامات مستمرة في مؤتمر الحوار الوطني

صنعاء – كانت صنعاء أمس الأوّل الأربعاء مسرحا لمظاهرة حاشدة، دعا إليها «حزب التجمع اليمني للإصلاح»، للمطالبة برفع الحصانة عن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، وذلك بعد سنتين على مقتل 35 شخصا خلال قمع تظاهرة حين كان صالح لا يزال رئيسا للبلاد.

وتأتي هذه التظاهرة بعيد اتهام «تجمّع الإصلاح» علي عبدالله صالح بالسعي إلى عرقلة أعمال مؤتمر الحوار الوطني.

ومع أنّ صالح تنحّى عن السلطة منذ فبراير 2012، فإنّه لا يزال رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام الذي انسحب ممثلوه من لجنة «8 زائد 8» الخاصة بالقضية الجنوبية في الحوار الوطني اليمني.

وحسب شهود عيان والصور الملتقطة عن مظاهرة أنصار تجمّع الإصلاح، فقد أطلق المتظاهرون هتافات تُهاجم الحصانة التي أعطيت لصالح بعدم محاكمته بمقتضى تطبيق المبادرة الخليجيّة للخروج من الأزمة السياسيّة في اليمن. وقد تصارخ المتظاهرون، مطالبين بـ»محاكمة الطاغية». والأكثر من ذلك أنّهم رفعوا صورا تضع حبل المشنقة ملفوفا على رأس علي عبدالله صالح.

وسلك المتظاهرون الطريق نفسها التي سلكها المحتجّون في الثامن عشر من سبتمبر 2011 وقتل خلالها آنذاك 35 متظاهرا مناهضا لصالح عندما فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين.

وقد جاءت هذه التظاهرة تلبية لدعوة من حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذي يتبنّى الفكر الإخواني، في حين أنّ الحوار الوطني لا يزال يتعثر بسبب الخلاف حول مسألة اقتسام السلطة وإسناد الحكم الذاتي للجنوب، تحت عنوان دولة اتحاديّة تمّ الاختلاف إلى حدّ الآن على عدد أقاليمها.

ويعود ذلك إلى إصرار الحراك الجنوبي على دولة ذات إقليمين، ورفض حزب صالح المؤتمر الشعبي العام ذاك كليّا باعتبار أنّه تكريس لانفصال الجنوب عن شماله وانقسام دولة الوحدة إلى شطرين.

والجدير بالذكر أنّ هذه التظاهرة رُفع خلالها بكثافة شعار الكفّ الأصفر الذي يرمز لأنصار جماعة الإخوان المسلمين بميدان رابعة العدويّة بالقاهرة.

ويُذكر أنّ بعض المصادر اليمنية كانت قد تحدّثت عن وجود صفقة سياسية بين الرئيس عبد ربه منصور هادي و»تجمّع الإصلاح» الذي يمثّل جماعة «الإخوان المسلمين» في اليمن. وتتضمن هذه الصفقة المتحدّث عنها التمديد للرئيس هادي وتحويل مؤتمر الحوار إلى جمعية تأسيسية خلال فترة انتقالية جديدة.

3