إخوان اليمن ينفخون جمر حرب الحوثي للاحتماء بدخانها

الأربعاء 2014/04/16
تأجيج المزيد من الصراعات المسلحة آخر أوراق الإخوان في اليمن

صنعاء- كشف السجال الدائر بين حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان في اليمن، ودوائر مقرّبة من رئاسة البلاد عن شنّ الجماعة حملة مركّزة على الرئيس عبدربه منصور هادي، لتحصيل مكاسب سياسية، وخلق أوضاع من عدم الاستقرار تحصّن إخوان اليمن وتصرف عنهم الأنظار في وقت تتعرض فيه فروع الجماعة في عدة بلدان لضغوط وملاحقات قضائية وتحقيقات وإلحاق بقوائم الإرهاب.

وقد سجّل مراقبون تصاعد القلق والتوتر في صفوف إخوان اليمن، من إمكانية أن تسلّط على صنعاء ضغوط إقليمية لاتخاذ إجراء عملي ضد جماعة الإخوان المسلمين على شاكلة الإجراءات التي اتّخذتها مصر ودول خليجية.

وقالت مصادر يمنية إنّ حراكا غير عادي يدور داخل “حزب الإصلاح”، ومشاورات مكثفة بين قياداته بشأن الخطوات الاستباقية التي يمكن اتخاذها لمنع إقرار إجراء قانوني ضد جماعة الإخوان يجرّم أنشطتها وينزع المشروعية عن مشاركتها بالحياة السياسية، من قبيل تصنيفها جماعة إرهابية، وهو أمر لن يكون شاذّا بالنظر على إقدام عدة دول عربية على ذلك، فضلا عن توجه دول غربية على رأسها بريطانيا وكندا للتدقيق في أنشطة الإخوان المسلمين على أراضيها.

وتوقّعت ذات المصادر استنادا إلى بعض الوقائع والتحركات أن يكون ضمن خيارات الجماعة المراهنة على تأزيم الوضع الأمني لإلهاء السلطة، وتحديدا رأسها عن الالتفات للجماعة، وعكس الإعلام اليمني «معركة الكواليس» هذه.

وفي سابقة هي الأولى منذ تولي عبدربّه منصور هادي مقاليد السلطة في اليمن، شنّت الصحيفة الرسمية الأولى في البلاد هجوما حادّا على حزب “التجمع اليمني للإصلاح” من خلال افتتاحية الصحيفة التي نشرت باسم “المحرر السياسي” الذي يعبّر وفقا للتقاليد الصحفية اليمنية عن الرأي والموقف الرسميين. وجاء هجوم صحيفة “الثورة” كردّ على الحملات الإعلامية التي أطلقتها مؤخرا وسائل إعلام محسوبة على حزب الإصلاح والتي تتهم الرئيس هادي بالتفريط في سيادة الدولة والتساهل مع الحوثيين وتمكينهم من التمدد في المناطق اليمنية.

اتهامات إخوانية للرئيس هادي
◄ عدم الحزم في مواجهة الحوثيين

◄ التراخي في مواجهة فلول النظام السابق

◄ الاستجابة للضغوط الإقليمية والدولية

وينطوي هذا الاتهام على محاولة من إخوان اليمن استغلال السمعة السيئة لجماعة الحوثي في أعين شرائح واسعة من اليمنيين يرون في الجماعة الشيعية خطرا داهما تحرّكه إيران عبر دعم كبير بالمال والسلاح. وسبق للإخوان والحوثيين أن تواجهوا خلال الأشهر الماضية في حرب بشمال البلاد، عجز الطرف الأول عن مواصلتها، وبات يعمل على توريط الجيش فيها.

وتعد الافتتاحية التي نشرتها صحيفة “الثورة” مؤشرا على نفاد صبر الرئاسة اليمنية مما يصفه البعض بمحاولات الابتزاز السياسي المستمرة التي تهدف لإسكات الرئيس هادي تجاه محاولات أخونة الدولة اليمنية في هذه الفترة المضطربة التي يعيشها اليمن على مختلف الأصعدة.

وقد وصف المحرر السياسي لصحيفة الثورة اليمنية موقف حزب الإصلاح ووسائله الإعلامية التي تحاول الضغط على الرئيس هادي للزج بالجيش في حرب سابعة مع الحوثيين بأنه “اضطراب حادّ أصاب تفكير بعض الأطراف السياسية مؤخرا ما جعلها دون وعي تطلق العنان للكتبة من أتباعها ومستأجريها لاختلاق الأكاذيب على شخص الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، وكيل الاتهامات المختلفة بما تحمله من إساءات وتهويمات يغذيها الخيال المريض والعواطف العمياء الجاهلة بطبيعة ما يعتمل على الساحة الوطنية وما ينذر به الحال من مخاطر تستدعي فائق الإحساس بالمسؤولية الوطنية”. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن من يقفون خلف هذه الحملة على الرئيس هادي “لا صلة لهم بالهم الوطني ولا بالخوف على مصالح البلاد”.

كما وصف المحرر السياسي للصحيفة في إشارة واضحة للإخوان الذين يضغطون على الرئيس هادي للزج به في حرب جديدة مع الحوثيين بأنهم “متعطشون للدم والقتل”، وأن عليهم “أن يراجعوا منطلقاتهم الضيقة التي لا ترى غير مصالحهم الأنانية ورغباتهم التدميرية ولا تقوى على العيش والازدهار إلا في ظل الصراعات والحروب دون أن تلقي بالا لما توافق عليه اليمنيون قاطبة في مؤتمر الحوار”.

وتعليقا على ذلك قال المحلّل السياسي اليمني علي ربيع في تصريح لـ”عرب”: “إن الضغط على الرئيس هادي من قبل الإخوان لشن حرب جديدة على الحوثيين في هذا الوقت الحرج الذي تمر به اليمن فيما كانوا يصفون حروب صالح الستة السابقة التي خاضها مع الحوثيين بالعبثية، ماهي إلا محاولة لتدمير ما تبقى من الجيش اليمني وإنهاك اقتصاد البلد المنهك أصلا في سبيل تحقيق مكاسب سياسية”.

3