إخوان تركيا وشيعة إيران.. تسييس الحج والعمرة

أردوغان يستفيد من تظاهرة محدودة لأعضاء في حزب السعادة في الحرم المكي في محاولة لستر عورته التي تبدت للعالم عقب إعلان صفقة القرن.
الثلاثاء 2020/02/18
جهاد دعائي

تجد الحركات الإسلامية، سنية وشيعية، نفسها دائما في مأزق اختبار أدبياتها الأيديولوجية إزاء الكثير من القضايا الراهنة، ما يضطرها إلى العزف على وتر الوجدان الديني لتحويل الأنظار عن القصور الذي يعتريها. ولعل مشهد الهتاف السياسي الذي أطلقه معتمرون أتراك في الحرم المكي “نصرة للقضية الفلسطينية”، يذكر أولا بالتوظيف السياسي الإيراني للحج، ويعبر ثانيا عن الدأب الإخواني القائم على تحويل الأنظار عن العجز السياسي وإحراج الخصوم.

يحاول تنظيم الإخوان نقل فكر مقاطعة الحج والعمرة من بعده الداخلي، إلى دعوات عامة دون شعور بالخجل من التناقض بين مسألتي المقاطعة والتوظيف السياسي، وتُسّوق الأذرع الإعلامية المختلفة تقريرا مدعوما بفيديو من عدة ثوان، عنوانه “معتمرون أتراك يهتفون للأقصى في الحرم المكي”.

تصدر العنوان بعض وسائل إعلام تنظيم الإخوان، ومثلها وسائل الإعلام التركية، وكلاهما يتناول الحدث باحتفاء شديد، بالترويج لأن الفعل انتصار للقضية الفلسطينية ونُصرة للمسجد الأقصى من قِبَل الشعب التركي الذي يتحرك بهدي رئيسه رجب طيب أردوغان، دون توقف عند حجم التناقضات التي يحملها هذا الفعل المسيّس.

تعيد هذه الحادثة إلى الأذهان ما قامت به إيران في بعض مواسم الحج، حيث اعتادت توظيف الشعائر الدينية في خدمة أهدافها السياسية دون اعتبار لطبيعة المكان الذي تظاهر فيه إيرانيون شيعة لنصرة نظامهم الحاكم أولا.

تعود الازدواجية في المواقف من الدولة السعودية وغيرها من أنظمة صُنفت بالمعادية إلى طبيعة البناء الديني الذي يولِّد مستويات مُتعَدِّدة لصياغة الخطاب، ومواقف متباينة في إعلانه بحسب المُتلقي، فيما يظل الموقف الثابت من الأقطار وأنظمتها الحاكمة هو استهدافها تمكينا في الحالة الإخوانية-التركية، وتصديرا للثورة الإسلامية في الحالة الإيرانية. بالتوازي مع التوجيه التنظيمي القاعدي للشعائر تتحرك أدوات لأهداف أخرى عنوانها، الضغط السياسي والابتزاز العاطفي وإحراج الأنظمة المُعادية، وليس شرطا لتنفيذ وسائل هذا الهدف أن يتصدر التنظيم مشهده.

وجه تنظيمي للمعتمرين

هنا تكمن خطورة تنوع اللافتات النامية عن نفس المشروع المستثمر للدين سياسيا، فيُحرك التنظيم الشيعي الإيراني أذرعه في الخارج (حزب الله- الحوثي- الحشد- الميليشيات)، ويؤكد طيلة الوقت أنه غير مسؤول عن أدائها، ومثله يتحرك تنظيم الإخوان مُنطلقا من قاعدة “تفعيل الغير” التي تفتح الباب لإعادة إنتاج مقولة المؤسس حسن البنا “ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين”.

وهو ما يفسره نموذج المعتمرين المنتمين إلى حزب السعادة الذي نبت من أرضية التنظيم الإخواني، ورغم صراعه القديم مع حزب العدالة والتنمية على صدارة مشهد التمكين التركي، إلا أن قواعده يُمكنها أن تتحرك في الدوائر التي لا تُحرج حزب الرئيس، ويتم توجيهها للعُمرة مثلا، ومطالبتها بما يُسميه التنظيم “تعدد النوايا” لتكون نواياها العُمرة ونُصرة القضية الفلسطينية.

يرجع التوسع في تسييس الشعائر الدينية ورفع شعارات بالوعيد والتهديد إلى رغبة إيران في توصيل رسائلها للملايين من المسلمين، وأنها لم تتقاعس وتدافع عن مصالحهم، في خضم النيل من السعودية التي لم تكف طهران على محاولة سلبها مكانتها الدينية.

في عقيدة التنظيمات الدينية لا يوجد مقدس إلا التنظيم، ولا اعتراف بحرمة مكان أو شعيرة إلا وفق  معايير قيادات التنظيم

يبدو أن تركيا تميل إلى تكرار المشهد نفسه، ربما اختلفت الحسابات السياسية بين الحالتين، لكنها تؤكد أن هناك مرجعية واحدة للحركة تحكم تصرفات طهران وأنقرة، وتتمثَّل في استثمار الدين سياسيا، بما يعظم حضور الدولتين في محيطهما الإقليمي والإسلامي والدولي، ويؤهلهما لخطف الزعامة الدينية من السعودية. ولذلك حملت التظاهرة المحدودة في الحرم المكي مؤخرا قدرا كبيرا من الدلالات التي يمكن أن تكون مقدمة للمزيد من التداعيات.

في عقيدة تنظيمات الدين السياسية، سُنية أو شيعية، لا يوجد مُقدس إلا التنظيم، ولا اعتراف بحُرمة مكان أو شعيرة إلا حسبما تُحدد قيادات التنظيم، ولا ولاء لوطن أو نظام غير ذلك الذي يرضى عنه مُشرِّعو التنظيم، ولهذا لا يوجد ما يدعو إلى الصدمة حين تنقل وسائل الإعلام صورا لاحتلال الحرم المكي من قِبلَ ميليشيا شيعية دخلت إلى بيت الله الحرام في زي حُجَّاج أو معتمرين.

كما لا مُفاجأة في تحويل السعي بين الصفا والمروة إلى مسيرة تنظيمية من إخوان تركيا لنصرة الأقصى، فكلا الموقفين صادر عن نفس المنهج الذي يعترف مؤرخوه رسميا بأن موسم الحج عام 1948 استخدم كستار لأعلى اجتماع تنظيمي بين قيادة سُنية ونظيرتها الشيعية، وحسب النص التنظيمي “شهد موسم الحج 1948 أعلى اجتماع تشاوري بين حسن البنا وآية الله الكاشاني”.

تغييب العقول

تعمّدت المُعالجات التنظيمية اعتبار الفاعلين من المعتمرين الأتراك، دون إشارة إلى أنهم وفد من أكاديميي الجامعات، من أعضاء حزب السعادة التركي، وهو الحزب الذي انقلب عليه أردوغان، ويُصنّف من قبله باعتباره معارضا، فيما يصنف الحزب أردوغان باعتباره مُفرّطا، وهذا النشاط يتم ضمن سلسلة من أنشطة تنظيمية تتولى إدارتها “جمعية شباب الأناضول” التابعة للحزب.

هذه الخلفية، المسكوت عنها إخوانيا، لا تنفي أن حزب السعادة التركي، أحد الأحزاب الممثلة لتطور الحضور السياسي للإخوان في تركيا، وتعود المرجعية في تأسيسه للقيادي الإخواني الراحل نجم الدين أربكان، المُعلم الأول للرئيس التركي الحالي، ويعتبر السعادة غريما حاليا لحزب العدالة والتنمية.

مثلما هتف ممثلو الحزب في ساحات السعي بين جبلي الصفا والمروة  بالحرم المكي، هتفوا في ساحات تركيا معتبرين أن أردوغان لا يمثل الحركة الإسلامية.

يمكن إعادة قراءة مشهد المعتمرين، بما يمنح الصورة أبعادا أكثر عُمقا، ويجعل من الخطأ والقصور توصيف الفعل كتصرف طائش من معتمرين أتراك، ويجب وزنه بحسب بواعثه باعتباره فعلا تنظيميا يقبل باستخدام المقدسات مثلما يقبل بسحق الأنفس وتغييب العقول مغلفا فعله بثوب ديني.

تغييب مغلف بثوب ديني
تغييب مغلف بثوب ديني

يجدر التذكير بأنه قبل أشهر قليلة، تحديدا في مايو الماضي، كان مُعتمرو الإخوان قرروا استخدام حصانة الحرم المكي في مواجهة رئيس المجلس العسكري السوداني عبدالفتاح البرهان في أثناء أداء الرجل لمناسك العمرة، وراحت جموعهم تهتف مخاطبة البرهان داخل الحرم “مدنية.. مدنية”، في إشارة إلى رفض الحكم العسكري في الخرطوم.

لا تنطلق هذه المواقف دون تأصيلات شرعية وتنظيمية وسياسية، وجميعها واحدة رغم اختلاف التنظيم ومرجعيته، حيث تقوم على ادعاء أن الهتاف لا يناقض الشعائر الإسلامية، لأنه هتاف لأمر يخص المسلمين في مكان خاص بالمسلمين، وما تعمد إليه الآلة التنظيمية من تأصيل لاستغلال دور العبادة يتساوى فيه الحرم المكي والحرم المدني، مع أصغر المساجد أو الزوايا في المناطق النائية.

هذا الاستثمار لا يُمثل إلا تطبيقا لمنهج إسلامي يتعلق بإدارة شؤون الدولة من داخل المسجد، الأمر الذي يجعله عند التنظيم ساحة تجنيد وقاعة اجتماع ومحطة لقاءات لممثلي التنظيم الوافدين من أنحاء القُطر الواحد، أو من الأقطار المختلفة في حال الحرمين.

المُثير أن حالة العداء التنظيمي بين أردوغان وحزبه من جهة، والسعادة من جهة أخرى، لا تُبرِّر تسويق التنظيم الإخواني والإعلام التركي لحادثة معتمري السعادة، حتى وإن توافقت مع أجندة التنظيم، الأمر الذي يطرح سؤالا هو: لماذا قام التنظيم بالتسويق للمقطع واعتبره رمز مقاومة؟بحسب مصدر تنظيمي على اتصال مباشر بالمشهد التركي الإخواني، وتحدث معه كاتب هذه السطور، فإن مأزقا حرجا يواجه أردوغان والإخوان في تركيا أمام قواعدهم من جهة، وأمام الرأي العام المُتعاطف من جهة أخرى، حيث تتصاعد وتيرة التساؤل القاعدية عن سر اكتفاء أردوغان بخطبه العنترية في مواجهة إسرائيل وصفقة القرن الأميركية.

يُضيف المصدر أن القاعدة التنظيمية المُحتشدة على الأراضي التركية، تمثل الأكبر عددا والأكثر تنوعا من أرجاء العالم، ولا يُعيق حركتها نظام أو حكومة، بل يُمثلان ظهيرا لها، وبالتالي فإن القواعد التي كانت القضية الفلسطينية والأقصى أحد أسباب بيعتها للتنظيم، ترى أنه لا ينقصها من أجل أن تلبي نداء الجهاد لتحرير فلسطين إلا أن يُطلقه أردوغان فلماذا لا يفعل؟

احتيال على الجماهير

مع تصاعد الخطاب الأردوغاني والإخواني المهاجم لموقف الأنظمة العربية والإسلامية من القضية، تتصاعد وتيرة الأسئلة القاعدية من قبيل، أردوغان حاكم البلاد فلم لا يفتح باب الجهاد؟ الإخوان يحكمون تركيا والأولى بهم أن يكونوا القدوة في قطع العلاقات مع إسرائيل وطرد سفيرهم؟ وكيف يكون الحاكم في تركيا إخوانيا إسلاميا وله اتفاقيات مُتعَدِدة مع دولة الاحتلال؟

هذه الأسئلة واجهتها إدارة التنظيم الإخواني داخليا عبر ما تُسميه أدبيات التنظيم “وضوح رؤية داخلي”، اعتمد على عدة نقاط أساسية، حصل كاتب المقال على أهمها وهي بنص المصدر:

  • 1 إدارة أردوغان تُواجه بحرب خفية دولية متعددة الأطراف داخليا وخارجيا.
  • 2 حال تصعيد أردوغان الموقف من إسرائيل، ستتحول الحرب عليه من السر إلى العلن، وهو ما يُريده أعداؤه ليتخلصوا منه ومن نموذجه.
  • 3الدبلوماسية وضعها مختلف وقيادة الدولة وشؤونها تختلف عن العمل الثوري والتنظيمي.
  • 4رأي الإخوان في حركة حماس الفلسطينية يؤكد أنهم أقوى في مواجهة الاحتلال بوجود أردوغان وهم من طالبوه بعدم الدخول في صدام مع إسرائيل.
  • 5الرسول صلى الله عليه وسلم قبل بالصلح مع قريش رغم ما فيه من غُبن للمسلمين، لأنه كان فرصة لترتيب البيت الإسلامي من الداخل تمهيدا للفتح.

ساهمت هذه الطروحات في تهدئة القواعد، وبقي أمام التنظيم أزمة تسكين جمهور عريض من المخدوعين بشعاراته الدينية وتجارته بالقضية الفلسطينية والقدس، بما يحافظ على علاقتهم بالتنظيم، ويُبيّضُ وجه الخليفة المزعوم، فعمدت الآلة الإخوانية إلى قلب الطاولة عبر توجيه اتهاماتها لحكام وشعوب الدول العربية، المُناوئة للمشروع الإخواني وأردوغان معه، باعتبارهما المسؤول الأوحد عن ضياع القدس وقتل القضية الفلسطينية. ورغم ارتفاع حِدة الخطاب التنظيمي في هذا الصدد، إلا أن سؤال المخدوعين في الإخوان ظل يُطارد قيادتهم أين الدور التركي؟

بمجرد ظهور المقطع المصور لمعتمري حزب السعادة، والحامل لنفس فكرة الدين السياسي الأم التي يمضي وفق أدبياتها أردوغان وحزبه والتنظيم وقواعده وقادته، قرر التنظيم استغلال المشهد الموافق لمبادئه، والنابع من نفس فكرته، ليستر به عورته التي تبدت للعالم عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب لصفقة القرن، حيث أن فعل التنظيم لم يتجاوز بيانا للجماعة وصرخات إعلامية في أستوديوهات مدفوعة الأجر.

بدأ التنظيم التسويق للمقطع المصور مفجرا حالة جدل حول صحة ما حدث بالحرم، وإن كان جائزا شرعا أم لا؟ ثم تعمد تسويق المقطع باعتبارهم مجرد معتمرين أتراك، بما ينسب الحدث لتركيا الأردوغانية، ويقطع الطريق على من يُقرِر أن يسوق الحدث باعتباره فِعلا من حركة معارضة لأردوغان وحزبه، تؤهل لأن يتم تناولها سلبا ضده باعتباره أن حزب السعادة فَعَل منفردا ما لم يفعله الإخوان أو حزب الرئيس المتمكن، وهو فعل وفق الأدبيات التنظيمية يُعتبر بطولة وجهادا وكلمة حق في وجه سلطان جائر.

كي يتجاوز التنظيم كل سهام النقد للحدث كونه فعلا تنظيميا في ساحة قدّسها الله، عمد إلى طرح القضية باعتبارها جدلا فقهيا حول مدى جواز ما حدث، ومُفعّلا كل أدوات جهاز نشر الدعوة، لفرض إطار ديني يبرر استخدام الحرم للفعل التنظيمي باعتباره فعلا إسلاميا صرفا يثاب فاعله.

استثمار سياسي

توظيف الشعائر الدينية
توظيف الشعائر الدينية 

 في المرحلة التالية، انتقل الاستثمار التنظيمي من الحديث عن مشروعية الفعل إلى وجوبه عبر تضافر جهود الإعلام الإخواني والتركي والقطري، وبتصدر وجوه تنظيمية تتبع جهاز الدعوة، في مقدمتهم فاضل سليمان وعصام تليمة، ليصل الإفتاء الإخواني إلى ترقية الفعل إلى مرتبة “الجهاد والصدع بالحق”، باعتبار الهتاف في الحرم “فعلا شرعيا قطعي الإباحة”، يعارضه ما يصفه التنظيم بـ”محور الممانعة للمشروع الإسلامي”، ويسميه على الشاشات “مصر- السعودية- الإمارات- البحرين”.

أصبح العنوان الذي يتصدر الإعلام التنظيمي، هو غضب مصري إماراتي سعودي من هتاف معتمرين أتراك للأقصى، وبهذا تتحول المعركة بعيدا عن الساحة الفلسطينية، ويكون طرفاها، الأول يرفع راية الإسلام ومناصرة القضية، وتمثله تركيا وقواعد تنظيمية على أراضيها ومن يتحالف خارجيا، والثاني طرف عربي من حكومات وشعوب، يعادي المشروع الإسلامي وضيّع القضية الفلسطينية ويرفض أي فعل لنصرتها ولو كان هتافا من أجل الأقصى.

أما بالنسبة لحزب السعادة التركي، ابن التجربة الأربكانية الإخوانية الأصيلة، والكيان الذي يعتبر أعضاؤه أنفسهم الإخوان الأصل، فلم يجسر على مُطالبة رئيس الدولة الإخواني باتخاذ موقف حقيقي ضد التطبيع التركي مع الكيان الإسرائيلي، لأنه مبرر تنظيميا بأنه لصالح القضية الفلسطينية.

اكتفى رئيس الحزب، كرم الله أوغلو، ببيان عقب إعلان ترامب صفقة القرن قال فيه “أقول بكل جسارة نابعة من اعتقادنا، أيها الظالمون أيها الصهاينة، أيها الامبرياليون العنصريون إن فلسطين كانت منذ الأزل وستظل إلى قيام الساعة بلدة من البلدان الإسلامية، فليعلم الجميع ذلك”.

لم يطالب أوغلو الذي ساق قواعده إلى الهتاف داخل الحرم المكي وفي ساحات تركيا، الرئيس أردوغان باتخاذ موقف بسحب سفيريه من إسرائيل وأميركا أو طرد سفيريهما في أنقرة، كما لم يطلب من غريمه ومنافسه على منصب رئاسة البلاد سابقا وحاكمها حاليا، أن ينسحب من الاتفاقات التركية الإسرائيلية.

ولم يطلب من قواعده السفر إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة رسميا، أو عبر الأنفاق التنظيمية ليقوموا بدورهم الذي طالما رددوه “الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا”، وتفعيل شعار بـ”الروح بالدم نفديك يا أقصى” الذي جلجل به أعضاء حزبه في ساحة الحرم المكي المكرسة لعبادة الخالق.

تؤكد أبعاد مشهد معتمري السعادة في الحرم المكي، أنهم إخوان قرروا ممارسة جهادهم الدعائي في الحرم المكي، حيث تُصبح السلطات السعودية في مرمى استهدافهم، وأن واجهتهم أصبحت “تُحارب المُعتمرين في رحاب البيت الحرام لصالح المحتل الإسرائيلي”.

وإذا قررت الرياض ضبط النفس في التعامل مع الموقف تكون اللقطة كفيلة لتتحول إلى مادة في يدي الأذرع الإعلامية التنظيمية التي تعتبرها بطولة وجهادا وانتصارا للأقصى، وتتخذها منصة قفز لمواجهة العدو الحقيقي ممثلا في كل نظام يعارض التنظيم وخليفته.

12