إخوان تركيا "يحجّبون" نساء البرلمان

الخميس 2013/10/31
آخر مرة ظهر فيها الحجاب في البرلمان التركي كان عام 1999

أنقرة - شاركت اربع نائبات من الحزب الاسلامي المحافظ الحاكم في تركيا الخميس في جلسة برلمانية في انقرة وهن محجبات للمرة الاولى منذ 14 سنة في هذا البلد المسلم لكن نظامه علماني كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وهؤلاء السيدات، اللواتي حضرت ثلاث منهن في البداية الى البرلمان، انتخبن عندما كن سافرات اثناء الانتخابات التشريعية الاخيرة التي جرت في 2011 على لوائح حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الذي ابطل مؤخرا قانون حظر ارتداء الحجاب الاسلامي في الوظيفة العامة.

وعلى هذا الاساس قررن المشاركة وهن محجبات في جلسة بدأت في الساعة 12،00 بتوقيت غرينتش في البرلمان الذي يعتبر مكانا عاما.

ثم انضمت اليهن نائبة رابعة بعيد ذلك.

وفي العام 1999 اثارت محاولة سابقة لحزب من التيار الاسلامي لادخال نائبة محجبة الى البرلمان الاستنكار فاضطرت البرلمانية المذكورة للانسحاب من القاعة وسط صيحات الاستهزاء للنواب بدون ان تتمكن من اداء قسم اليمين ولا ممارسة مهامها التشريعية.

وقد ادت النائبات المحجبات اللواتي ينتمين الى حزب العدالة والتنمية وحضرن الخميس الى قاعة البرلمان، مؤخرا مناسك الحج في مكة المكرمة وقررن بعد ذلك ارتداء الحجاب للمرة الاولى في حياتهن.

وكانت آخر مرة ظهر فيها الحجاب في البرلمان في عام 1999 وطردت النائبة التي كانت ترتديه من الجلسة.

وقالت نورجان دالبوداك إحدى النائبات الأربع المنتميات لحزب العدالة والتنمية لرويترز "لا نعرف ماذا سيكون رد فعلهم لكننا سندخل البرلمان مرتديات الحجاب وسنواصل عملنا."

وأضافت "سنشهد بداية عصر مهم وسنلعب الدور الرئيسي. سنكون حملة الراية وهذا مهم للغاية."

ويعد ارتداء الحجاب رمزا محركا للمشاعر في تركيا إذ ينظر العلمانيون له باعتباره شعارا للإسلام السياسي وارتداؤه في الأماكن العامة بمثابة تحد للاسس العلمانية للجمهورية التركية التي ارساها مصطفى كمال اتاتورك.

ولا توجد قيود محددة على ارتداء الحجاب في البرلمان لكن معارضة العلمانيين والحظر المفروض على ارتدائه في مؤسسات حكومية أخرى جعلت النائبات يحجمن عن ارتدائه.

وقال حزب الشعب الجمهوري العلماني والمعارض الرئيسي في تركيا إنه سيرفض هذه الخطوة.

وقالت ديليك اكانجو يلمظ عضو البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري لرويترز "كل أعضائنا متفقون على ان حزب العدالة التنمية يستغل الدين. ولن نقف أبدا صامتين إزاء أفعال تهدف إلى تقويض مبدأ العلمانية."

وأضافت أن الحزب اتفق على إبداء معارضته بشكل "راق" فلن يشهد البرلمان حالة الفوضى التي وقعت في عام 1999 عندما دخلت مروة قاوقجي النائبة عن حزب الفضيلة الإسلامي الذي سبق حزب العدالة والتنمية مراسم أداء اليمين مرتدية الحجاب.

وخاطب بولنت اجويد رئيس الوزراء في ذلك الوقت الجلسة قائلا "ليس هذا مكان يجري فيه تحدي الدولة. عرفوا هذه المرأة حدودها" في حين وقف نحو نصف أعضاء المجلس وهتفوا مطالبينها بالخروج.

وتأجلت الجلسة واجبرت قاواقجي على ترك القاعة دون ان تؤدي اليمين. وبعد ذلك سحبت منها الجنسية التركية بعد ان تبين انها حاصلة على الجنسية الأميركية دون ان تبلغ السلطات.

وأغلق حزب الفضيلة عام 2001 لانتهاكه المواد المتعلقة بعلمانية الدولة في الدستور ومنع عدد من نوابه في البرلمان ومنهم قاواقجي من العمل السياسي لمدة خمس سنوات.

1