إخوان ليبيا يتخفون وراء الحوار بحثا عن موطئ قدم

الجمعة 2015/02/13
الجيش مصمم على مكافحة الإرهاب

طرابلس - بدأت جماعة إخوان ليبيا في تغيير مواقفها بشكل لافت في مسعى لإيجاد موطئ قدم لها في المشهد السياسي الذي يتجه نحو عملية فرز حقيقي على ضوء جلسات الحوار الجارية برعاية أممية، وتصميم الجيش الليبي على القضاء على التنظيمات والميليشيات المُسلحة الموالية لهذه الجماعة.

ولم تجد هذه الجماعة، التي ساهمت بشكل واضح في تقسيم البلاد، سوى التدثر بغطاء الحوار علها بذلك تُحافظ على دورها، حيث دعا محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء المنبثق عن الجماعة الفرقاء السياسيين إلى الاجتماع حول طاولة واحدة.

وقال صوان في تدوينة نشرها أمس الخميس في صفحته الرسمية على موقع التواصل فيسبوك، إنه “في الوقت الذي نحيّي فيه كل الجهود التي بذلت من طرف بعثة الأمم المتحدة، سواء من الأطراف المشاركة في جولة الحوار، أو التي دعمته، تمنينا أن تجتمع الأطراف المشاركة حول طاولة واحدة كما يجمعها وطن واحد، متجاوزة كافة الشكليات نظرا لخطورة المرحلة”.

وأضاف قائلا، “نتابع مع أبناء الوطن وكل المهتمين بالشأن الليبي بلهفة شديدة جولات الحوار في مدينة غدامس، نظرا لما يمر به بلدنا الحبيب من أزمة سياسية حادة وظروف صعبة، تدعو كل غيور إلى بذل أقصى الجهود، وتقديم ما أمكن من التنازلات لإنجاح الحوار، والدفع في اتجاه إيجاد مخارج للأزمة”.

وبحسب مراقبين، فإن هذا الموقف الجديد لجماعة إخوان ليبيا ليس سوى مناورة تسعى من خلالها إلى الظهور في صورة التنظيم الذي يؤمن بالحوار والاعتدال، وتعمل من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة الليبية، على أمل أن يساعدها ذلك في نيل ثقة المجتمع الدولي، وبالتالي تمكينها من دور في المشهد السياسي المرتقب انبثاقه عن جلسات الحوار التي تُشرف عليها الأمم المتحدة.

وكانت مدينة غدامس الليبية (550 كلم جنوب غرب طرابلس) قد استضافت أول أمس الجلسة التحضيرية للحوار الليبي، بعد أن نجح برناردينو ليون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الدعم، في جمع أطراف الصراع والفرقاء السياسيين داخل ليبيا، للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة السياسية قبل 7 أشهر.

وأكد ليون أن الأيام المقبلة ستشهد مناقشة تفاصيل المباحثات الثنائية بين الفرقاء الليبيين، عقب انتهاء الاحتفالات بثورة 17 فبراير، لافتا في هذا السياق إلى أن “حوارا موازيا” سيُعقد في مقر الأمم المتحدة في جنيف، يضم الأحزاب السياسية الليبية والنشطاء السياسيين، إلى جانب عقد اجتماعات تحضيرية يشارك فيها قادة الجماعات المسلحة خلال هذا الأسبوع دون تحديد الزمان والمكان.

1