إخوان ليبيا يحذرون تونس من الإجراء الأحادي لتأمين الحدود

الثلاثاء 2015/07/14
تونس تسعى إلى تأمين حدودها بإقامة جدار عازل على الحدود مع ليبيا

طرابلس- حذرت الحكومة التي تدير العاصمة الليبية طرابلس الاثنين، السلطات التونسية من ان عدم التنسيق معها في ما يتعلق بتامين الحدود بين البلدين لن يحقق لها الاستقرار، في اشارة الى الجدار الحدودي الذي تقوم تونس ببنائه.

وقالت الحكومة طرابلس في بيان ان "اي اجراء يخص تامين الحدود بين البلدين ينبغي ان يكون نتيجة تحاور وتنسيق بين البلدين وان اي اجراء احادي لا يحقق الاستقرار والامن المنشود".

واضاف البيان "ندعو السلطات التونسية الى المزيد من الحوار والتنسيق مع السلطات الليبية لتامين الحدود بين البلدين"، متهمة السلطات التونسية بـ"المماطلة" كما دعيت الى التنسيق مع السلطات الحاكمة في طرابلس.

وكان رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد اعلن الاسبوع الماضي عن تسريع عملية بناء "جدار ترابي وراءه خندق" على جزء من الحدود بين تونس وليبيا التي تخضع من الجهة الليبية لسلطة الحكومة غير المعترف بها دوليا.

واوضح ان السلطات اتخذت قرارا بإقامة هذا الجدار وشرعت في بنائه منذ مقتل 21 سائحا اجنبيا في هجوم استهدف في 18 مارس الماضي متحف باردو وسط العاصمة تونس.

وقال من جهته المقدم بلحسن الوسلاتي الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع ان الجيش شرع منذ 10 ابريل في بناء "جدار ترابي وخندق" على طول 186 كلم على الحدود مع ليبيا، متوقعا استكمال البناء "نهاية 2015".

فيما أعلن وزير الخارجية التونسية الطيب البكوش إن بلاده لم تتسلم أي احتجاج رسمي من قبل حكومة طرابلس بخصوص بناء جدار على الحدود بين البلدين.

وأوضح البكوش، أن \'\'وزارة الخارجية لم يصلها أي موقف رسمي من حكومة فجر ليبيا بخصوص بناء الجدار الحدودي".

وتابع "ما ذكره لنا بعض المسؤولين من حكومة طرابلس، أن هناك ميليشيات تابعة لفجر ليبيا، لها مواقع على فيسبوك، وتتخذ مواقف عليها لا تمثل موقف الحكومة\'\'.

وكانت صفحات على "فيسبوك"، نشرت بياناً منسوباً لقوات "فجر ليبيا" مؤخراً، أكدت فيه الأخيرة أن "شروع تونس في بناء جدار عازل مع ليبيا، يمثل البدء في التعدي على الأراضي الليبية عبر بناء ترسيم الحدود الليبية التونسية من طرف واحد".

وتشهد ليبيا صراعا على السلطة منذ اسقاط النظام السابق عام 2011 تسبب بنزاع مسلح قبل عام وبانقسام البلاد بين سلطتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ اب 2014 بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

ووفرت الفوضى الامنية الناتجة من هذا النزاع موطئ قدم لجماعات متشددة في ليبيا بينها الفرع الليبي لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ومطارها.

وكانت السلطات التونسية اعلنت ان منفذي هجوم متحف باردو، والمهاجم الذي قتل 38 سائحا اجنبيا في هجوم برشاش كلاشنيكوف على فندق في سوسة، تدربوا في ليبيا.

وترتبط تونس وليبيا بحدود برية مشتركة تمتد على نحو 500 كلم. وينتشر على طول هذه الحدود تهريب السلع والمحروقات، وايضا الاسلحة والمخدرات.

1