إخوان ليبيا يرفعون السلاح في وجه حكومة السراج

الأربعاء 2016/03/30
الحكومة الموازية في طرابلس تحذر حكومة السراج من العودة إلى طرابلس

طرابلس- سمع دوي انفجارات أعقبها إطلاق نار كثيف في العاصمة الليبية طرابلس في الساعات الاولى من صباح الاربعاء.

ولم يتضح على الفور سبب الانفجارات لكن التوتر يخيم على المدينة وسط تكهنات بأن حكومة وفاق تدعمها الامم المتحدة على وشك الانتقال من تونس إلى طرابلس.

وتعارض حكومة موازية في طرابلس وبعض الفصائل المسلحة بالمدينة حكومة الوفاق وحذرتها من الانتقال إلى العاصمة.

وأغلق المجال الجوي لطرابلس يومي الاحد والاثنين لفترات استمرت بضع ساعات في خطوة قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق إنها استهدفت منع سفر الحكومة إلى ليبيا.

وشكلت حكومة الوفاق لرأب الانقسامات وإنهاء الفوضي السياسية والأمنية في ليبيا حيث توجد حكومتان وبرلمانان متنافسان منذ عام 2014.

وقال خليفة الغويل رئيس الوزراء بالحكومة الموازية في طرابلس في بيان في وقت متأخر الثلاثاء إن المجال الجوي اغلق "حفاظا على أرواح الناس بسبب ممارسات غير لائقة من أعضاء المجلس الرئاسي".

وولدت حكومة الوفاق الوطني بموجب اتفاق السلام واختار تشكيلتها المجلس الرئاسي الليبي، وهو مجلس يضم تسعة اعضاء يمثلون مناطق ليبية مختلفة.

وينص الاتفاق على ان عمل حكومة الوفاق يبدأ مع نيلها ثقة البرلمان المعترف به، لكن المجلس الرئاسي اعلن انطلاق اعمالها استنادا الى بيان تأييد وقعه مئة نائب من اصل 198 بعد فشلها في حيازة الثقة تحت قبة البرلمان.

ورغم ان حكومة الوفاق تحظى بدعم الامم المتحدة ودول كبرى لا سيما في الاتحاد الاوروبي، الا انها تواجه بالرفض من قبل السلطتين المتنازعتين في ليبيا اللتين تطعنان في شرعيتها.

وقال عبدالله الثني رئيس الحكومة المدعومة من البرلمان المعترف به دوليا ومقرها مدينة البيضاء في شرق ليبيا "لن نعترف بشرعية تملى من خارج البلاد". واضاف في مؤتمر صحافي في بنغازي ان "الشرعية تؤخذ من داخل ليبيا واي قرار خارج قبة مجلس النواب لن نعترف به".

من جهته، دعا خليفة الغويل رئيس الحكومة في طرابلس في مؤتمر صحافي الحكومة المدعومة من الامم المتحدة الى "مراعاة حرمة الدم الليبي وعدم ادخال البلاد في حالة من الفوضى لا تحمد عقباها".

وتحظى حكومة الغويل بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا" يفرض سيطرته على العاصمة منذ اكثر من عام ونصف. واعلنت جماعات منضوية في هذا التحالف معارضتها لقدوم حكومة الوفاق الى طرابلس.

وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج المقيم مع اعضاء المجلس الرئاسي في تونس، اعلن الاسبوع الماضي عن قرب انتقال حكومته الى طرابلس للعمل منها.

واثار هذا الاعلان توترا امنيا في العاصمة الليبية حيث اعلنت الحكومة عن "حالة الطوارئ القصوى"، وعمدت الى تعليق الملاحة الجوية اكثر من مرة لمنع السراج واعضاء حكومته من الهبوط في مطارها.

ورغم ذلك، اكد المجلس الرئاسي في بيان نشره الاثنين على صفحته في موقع فيسبوك ان "الترتيبات الامنية لمباشرة حكومة الوفاق الوطني عملها من طرابلس قد استكملت"، من دون ان يوضح ماهية هذه الترتيبات.

ويتطلع المجتمع الدولي الى التعامل مع حكومة موحدة في ليبيا تعمل على وقف تمدد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف والحد من الهجرة غير الشرعية من ليبيا الى السواحل الاوروبية.

وقال بان كي مون "هناك العديد من الدول التي ترغب حقا في ان تفعل ليبيا الان حكومة الوحدة الوطنية حتى نستطيع ان نساعدهم، وحتى يصبح بامكانهم بناء بلدهم بسلام وامن".

واضاف ان "الارهاب يشكل تهديدا كبيرا ليس فقط على ليبيا وتونس بل كذلك على العالم اجمع، كما شاهدنا خلال الايام القليلة الماضية في بلجيكا والعراق وباكستان. نحن نحتاج الى نهج عالمي موحد".

1