إخوان ليبيا يوسعون تحالفهم العسكري مع المقاتلين المتشددين

الاثنين 2015/01/12
تكوين ما يسمى بـ"الحرس الوطني" سيساهم في تعميق الأزمة في ليبيا

طرابلس - قال محمد بويصير، المستشار السياسي لعملية الكرامة، التي يقودها اللواء خليفة حفتر ضدّ التطرف والإرهاب في ليبيا، إن المنطقة تشهد صراعا واحدا لكافة الدول العربية بين الإسلام السياسي وبين الدول الوطنية، التي دافعت عن وجودها.

وأضاف، في تصريحات إعلامية، أن الدولة الوطنية انتصرت في مصر، ونجحت سياسيا في تونس، واقتربت من النجاح في ليبيا، لافتًا إلى أن إخوان ليبيا يحاولون عرقلة المساعي الأممية الحثيثة لتفعيل مسار حواري بين الفرقاء الهدف منه إيجاد حلول عملية للأزمة المتفاقمة.

وأفاد أن هناك بعض الأطراف الشريكة في حكومة المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته تفضل الاتجاه نحو الحوار، حفاظًا على حقها في أن تكون شريكا في السلطة، على عكس الأغلبية الموالية للشق الإسلامي المتشدد داخل المؤتمر.

وأوضح أنَّ الإسلام السياسي المتمثل في الجبهة الليبية المقاتلة، وجماعة الإخوان المسلمين يحاولان ترسيخ وجودهما من خلال إطلاق ما سمي بـ”الحرس الوطني” الذي يضم متشددين في صفوفه حسب تقديرات العديد من المحللين.

واعتبر أن تكوين هذه القوة العسكرية هو مجرد تغيير للدروع التي يحملها هذا التيار، واصفًا المحاولة بـ”اليائسة”، مشيرًا إلى أن الإخوان في ليبيا ليسوا جزءًا من القوى المسلحة التنظيمية هناك.

يذكر أن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته أعلن، عن إنشاء “حرس وطني” في البلاد يضم ما أسماهم بـ”الثوار” من جميع أنحاء البلاد.

وبحسب نص قرار المؤتمر، الذي أصدره في جلسة منذ أيام، “يتوجب على رئاسة الأركان تنفيذ القرار منذ تاريخ صدوره”. كما نص على “تشكيل لجنة من المؤتمر تتواصل مع قيادات الثوار والمختصين والمهتمين وتقديمه للجنة التشريعية ليصاغ في شكل قانون يتيح لرئاسة الأركان سرعة تنفيذه”.

ولم يتطرق نص القرار إلى طبيعة مهام “الحرس الوطني” وأماكن توزيعه ولا مستوى تسليحه في بلد يعاني من فوضى أمنية وسياسية عارمة، باستثناء تبعيته المباشرة لرئاسة أركان الجيش المنبثقة عن المؤتمر.

وقالت مصادر ليبية إن القرار هو بمثابة رد غير مباشر على إعلان رئيس مجلس النواب الشرعي صالح عقيلة، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، استدعاء الاحتياط العام لقوات الجيش الوطني الليبي.

2