إخوان مصر.. العصيان المدني أو رقصة الديك المذبوح

الأربعاء 2013/08/14
الإخوان يريدون تشتيت الأمن

القاهرة – بدأ أمس الإخوان المسلمون في تنفيذ ما أسموه "العصيان المدني" بالهجوم على بعض الوزارات وتعطيل العمل بها وإثارة الفوضى في محيطها، وهي خطوة وصفها مراقبون بكونها "رقصة الديك المذبوح" بعد أن فشل الاعتصام المفتوح في تحقيق أي نتيجة إيجابية تذكر.

وقام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي أمس بمحاولة اقتحام عدد من الوزارات، وإصابة المناطق المحيطة بها بالشلل، ومحاولة افتعال اشتباكات أمامها، لإجبار قوات الأمن على تأمينها بهدف فك الضغط على ميداني "رابعة والنهضة" وتشتيت جهود القوات الأمنية.

وشهد يوم أمس محاولات اقتحام وزارات الداخلية، والعدل، والصحة، والأوقاف بالإضافة إلى محاصرة قصر الاتحادية.

واندلعت اشتباكات في وسط القاهرة عندما تعرض أنصار الإخوان إلى هجوم عند اقتراب مسيرة لهم من وزارة الداخلية.

ورشق مؤيدون للحكومة الجديدة المسيرة بالحجارة وألقوا زجاجات على المشاركين فيها من الشرفات، ووصفهم سكان بأنهم إرهابيون وليسوا محل ترحيب، ثم أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على المحتجين المؤيدين لمرسي.

وقال مراقبون إن الإخوان يعملون على استباق هجوم منتظر قد تشنه قوات الأمن في أي لحظة لفض اعتصام رابعة والنهضة بعد القرار القضائي الذي تم اتخاذه في الغرض استجابة لشكاوى تقدم بها سكان الأحياء المحيطة المتضررة من الاعتصام وما يرافقه من ضجيج وتعطيل للحركة وروائح كريهة.

واعتبر المراقبون أن القيادات الإخوانية التي لم يتم اعتقالها بعد تعمل على الاستفادة من حلم القيادات العسكرية والأمنية التي تأمل في تفادي أي مواجهة دامية سيكون لها تأثير كبير على صورة مصر في الخارج فضلا عن استقرارها الداخلي، وهو ما شجع الإخوان على التمادي في التحدي.

وأشار المراقبون إلى أن الإخوان يعملون على ربح الوقت عسى أن تتقدم الوساطات مع القيادة العسكرية والسياسية الجديدة إلى حل يحفظ ماء وجه الجماعة بضمان خروج "مشرّف" لمرسي وللقيادات الإخوانية الأخرى.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الجماعة إنهم مستعدون للمشاركة في محادثات يتوسط فيها الأزهر ما دامت تجري على أساس صحيح.

وكشف متابعون أن الإخوان يبدون نوعا من المكابرة ليبدو قبولهم بمبادرة الأزهر وكأنه تنازل منهم، لكنهم في الحقيقة يتمسكون بها كقشة نجاة.

1