إخوان مصر يتخذون من الطلاب وقودا في صراعهم مع الدولة

الأربعاء 2013/12/11
التحريض الإخواني يأخذ أشكالا متعددة في مصر

القاهرة- أقدم طلاب متشددون بجامعة الأزهر، الثلاثاء، على احتجاز أساتذة كلية التربية بعد أن أغلقوا أبوابها عليهم، بدعوى عملهم «في حكومة الانقلاب».

وكشفت مصادر متطابقة في جامعة الأزهر، أن عشرات من طلاب جامعة الأزهر من المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين وإلى تيارات متشددة، أغلقوا أبواب الكلية ومنعوا أعضاء هيئة التدريس من الخروج، احتجاجاً على توقيف عدد من زملائهم عقب أعمال عنف وقعت أمس بمحيط الجامعة.

وفي سياق متصل، أضرم طلاب متشددون، النار في أشجار تحيط بمبنى جامعة الأزهر بالقاهرة ورشقوا بالحجارة عناصر الأمن التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

هذا وتدور اشتباكات متقطعة بين عناصر من قوات الأمن المركزي وعشرات من الطلاب بجامعة الأزهر ممن ينتمون إلى تيارات متشدّدة بالشوارع الرئيسية حول مبنى الجامعة بضاحية مدينة نصر (شمال شرق القاهرة)، ما أدى إلى تعطل حركة المرور ووقوع مناوشات بين المارة والطلاب.

كما أشعل الطلاب النار في نسخ من مشروع الدستور المعدل قامت هيئات حكومية بتوزيعه على الجامعات والمؤسسات في الدولة، مرددين هتاف «باطل باطل .. دستور العسكر باطل».

يأتي هذا التصعيد الخطير إثر البيان التحريضي الذي أصدره حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين والذي يدعو فيه الطلاب المنضوين تحت «جلباب» الجماعة إلى التصعيد في تحركاتهم الاحتجاجية.

ويرى مراقبون أن الجماعة يبدو أنها حسمت قرارها بمواجهة الدولة المصرية، بعد أن كانت منذ فترة ليست ببعيدة تتحدث عن مصالحة وطنية.

وتتخذ الجماعة من منابرها الإعلامية وسيلة لحشد مؤيديها من خلال تلفيق تهم للمؤسسة العسكرية غايتها في ذلك تأجيج الوضع في مصر والوقوف حائلا أمام نجاح خارطة الطريق التي اكتملت مرحلتها الأولى بإتمام كتابة الدستور.

وفي هذا السياق اتهمت القوات المسلّحة المصرية، أمس، جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بـ"ممارسة الكذب" من خلال آلة إعلامية تديرها لـ"ترويج الأباطيل".

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلّحة المصرية أحمد محمد علي، في بيان نشره على (فيسبوك) لنعي عميد بالجيش قضى في حادث سير أمس، إنه «على الرغم من المصاب الأليم الذي لحق بأسر المتوفي والمصابين في الحادث، إلا أن آلة الكذب الإعلامية التي تديرها جماعة الإخوان ما زالت تروّج الأكاذيب والأباطيل دون مراعاة للشعور الجمعي لأبناء مصر».

وأضاف علي أن ذلك يعكس «افتقادا واضحا للحسّ الإنساني والمسؤولية الاجتماعية والوطنية».

ودعا وسائل الإعلام الوطنية إلى ضرورة تحرّي الدقة والموضوعية في ما يتم نشره أو إذاعته نقلاً عن المؤسسة العسكرية، وإلى «الالتزام بمسؤوليتها تجاه مصر خلال تلك الفترة التي تحتاج فيها البلاد إلى العمل والبناء».

وكان العميد سرور أحمد سرور، الضابط بإدارة المشروعات بالقوات المسلّحة المصرية لقي مصرعه وأُصيب 3 ضباط آخرين كانوا برفقته في حادث سير وقع بوسط سيناء خلال توجههم إلى القاهرة.

4