إخوان مصر يختارون لندن لإعادة ترميم جماعتهم المنهارة

الاثنين 2014/01/13
جماعة الإخوان تعتبر لندن مدينة آمنة

لندن – اختار كبار الشخصيات في جماعة الإخوان المسلمين، المصنفة "إرهابية" في مصر، العاصمة البريطانية لندن للانطلاق في إعادة ترميم جماعتهم التي تزعزعت عقب عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي من منصبه في الثالث من يوليو العام الماضي.

وتتهم السلطات المصرية الجماعة بالمسؤولية عن أعمال العنف والفوضى والتفجيرات التي تقودها جماعات متشددة في أكثر من منطقة في البلاد. وتسعى جماعة الإخوان إلى "تخريب" عملية الاستفتاء على الدستور الجديد، حسب السلطات المحلية.

وقالت صحيفة "ديلي تليغراف"، الإثنين، إن جماعة الإخوان تعمل على إعادة تجميع صفوفها من خلال العاصمة البريطانية التي أصبحت نقطة محورية للقاءات القيادات الإخوانية.

وأضافات أن عدداً قليلاً من كبار الشخصيات في جماعة الإخوان المسلمين فرّ إلى المنفى واختار لندن كقاعدة لإعادة بناء المنظمة، حيث تم افتتاح مكتب في ضاحية "كريكلوود" بشمال العاصمة البريطانية يديره أقارب اثنين من مساعدي مرسي جرى اعتقالهما مع الأخير حين اقتحمت القوات المصرية مقر إقامته في يوليو الماضي.

وأوضحت أن واحداً من أقارب مساعدي الرئيس المصري المعزول، طلب عدم الكشف عن هويته، أكد أن جماعة الإخوان المسلمين المصرية "تعتبر لندن مدينة آمنة، وعاصمة دولة ديمقراطية حرة تقدّر حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية".

وأشارت الصحيفة إلى أن قريباً آخر لأحد مساعدي مرسي أعلن بدوره أن إخوان مصر يتطلعون إلى رؤية هذه القيم تعود إلى مصر، "عندما نستعيد ديمقراطيتنا وحريتنا من الديكتاتورية والقمع"، حسب قوله.

ونسبت إلى، إبراهيم منير، القيادي البارز في الجناح الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، والذي يتخذ من مكتبها في لندن مقراً له، قوله إن "عمليات الجماعة في مصر جرت إعاقتها بشدة، لكنها مختلفة قليلاً عن الحياة في ظل نظامي الرئيسين السابقين حسني مبارك وجمال عبد الناصر".

وأضاف منير أن الجماعة "تعودت على هذا القمع لمدة 60 عاماً، لكنها ما تزال تعمل ولو بطريقة مختلفة عن السابق.. وتسعى حالياً إلى مساءلة قادة الانقلاب عن أعمالهم الوحشية"، مشدداً على ضرورة إنهاء جميع الإنقلابات العسكرية على غرار ما حصل في باكستان وتشيلي.

وكانت عملية الإطاحة بحكم مرسي تمت بعد احتجاجات شعبية واسعة اندلعت في 30 يونيو الماضي، أفضت إلى تدخل الجيش وإنهاء حكم الجماعة.

وتؤكد السلطات المصرية أن جماعة الإخوان متورطة في التفجيرات الدامية التي طالت العديد من المقار الأمنية والمؤسسات المدنية.

ويتهم سياسيون ومثقفون مصريون الإخوان بأنهم عملوا خلال عام من حكمهم لمصر على "أخونة" مؤسسات الدولة المختلفة.

ودافع القيادي في الجناح الدولي لجماعة الإخوان المسلمين المصرية عن الرئيس المعزول مرسي، وقال إن الإطاحة به "جرت بسبب الجهود التي بذلها لإصلاح النظام الذي ورثه عن سلفه مبارك، وطرد كل مسؤول له تاريخ مع مبارك وكل مسؤول له تاريخ من الفساد". واعتبر أن جهود مرسي "هددت النخب الفاسدة، ولهذا السبب تحرّكت ضده".

وكان حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين المصرية، كلّف فريقاً من المحامين البارزين في لندن لبناء قضية ضد السلطات المصرية بتهمة بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية بحق المتظاهرين"، في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي.

1