إخوان مصر يستنجدون بالوسطاء

الأحد 2013/09/08
الإخوان يخيرون المهادنة بعد فشل مخطط العنف

القاهرة – عاد الإخوان ليعرضوا على السلطات المصرية "الحوار" ويبحثوا عن الوسطاء بعد أن فشل خيار التصعيد واستعمال العنف الذي اعتمدوه لإفشال ثــورة الثــلاثين من يــونيو.

يأتي هذا فيما تواصل السلطات المؤقتة محاصرة التيارات العنيفة، وبينها الإخوان، من خلال القوانين.

وقال حمزة زوبع، المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، إنه يمكن قبول حل سياسي للأزمة الراهنة، يبدأ بعودة الجيش لثكناته، ثم تبدأ مرحلة البحث عن شخصيات مستقلة تماما عن التيارات السياسية تتولى إدارة البلاد في المرحلة الانتقالية.

وأضاف زوبع في تصريحات صحفية «القضية الآن ليست في عودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه مرة أخرى، ولكن القضية الأساسية في حماية مصر من الدخول في مرحلة الانهيار وعدم الاستقرار»، لافتا إلى أن «هناك خسائر ضخمة جدا تحدث يوميا بسبب الإجراءات الأمنية والسياسية الحالية».

وقال مراقبون إن الإخوان اكتشفوا بعد فوات الأوان أنهم لوحدهم في الساحة، وأن السلطات المؤقتة المكلفة بإنجاح المرحلة الانتقالية في وضع أقوى منهم بكثير بفعل التفويض الشعبي، لذلك عادوا مطأطئي الرؤوس بحثا عن حوار ينقذهم من أزمة ربما تقود إلى نهاية الجماعة بأيدي أبنائها.

وفي مقابل ذلك واصلت السلطات المصرية التعاطي مع ملف الإخوان بالقانون سواء من خلال محاكمة رموزها المورطين في قضايا عنف وتحريض على القتل، أو من خلال حل الجماعة نفسها بعد أن تأكد خروجها على القانون وتهديد السلم الأهلي.

وفي هذا السياق، أكد طلعت عبد القوي، نائب رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، أن «خطاب حلّ الإخوان جاء استناداً إلى عدد من الأدلة التي تثبت تورط الإخوان في حيازة أسلحة نارية ومتفجرات، كما استند إلى الأوراق التي أرسلتها الوزارة والمتضمنة لتحقيقات النيابة بشأن إدانة الجماعة. وتابع أن «حل الإخوان اعتمد على تقارير قانونية منزهة عن أي غرض سياسي وأي ضغط سياسي»، لافتاً إلى أنهم استندوا على نصوص القانون 84 لسنة 2002، والوارد بها مواد العقوبات بـ«الحلّ» للجمعية.

إلى ذلك، أعلن اللواء علي عبد المولى، مساعد وزير الداخلية المصري للشؤون القانونية أن "وزارة العدل بصدد إعداد مشروع قانون لمواجهة الإرهاب من شأنه أن يضع تعريفاً محدداً للجريمة الإرهابية والتوسع في إجهاض العملية الإرهابية قبل حدوثها، والتعاون بين جهاز الشرطة والمواطنين لمكافحة الإرهاب".

4