إخوان مصر يعلنون العصيان في ذكرى استفتاء 19 مارس

الثلاثاء 2014/03/18
الإخوان يتوعدون مصر بالفوضى

القاهرة - العرب - تتواتر تهديدات جماعة الإخوان بمصر في ذكرى استفتاء 19 مارس، ملوّحة بمفاجأة دموية في هذا التاريخ، فيما قلل العديد من أهمية ما تطلقه الجماعة في ظل الجاهزية الأمنية.

كشفت حركة “إخوان بلا عنف” عن تفاصيل اجتماع التنظيم الدولي للجماعة الذي عقد بالأردن، مؤخرا، مؤكدة على لسان المتحدث الرسمي باسمها حسين عبدالرحمن في تصريحات خاصة لـ«العرب» أن الاجتماع تطرّق ضمن موضوعاته الرئيسية إلى تظاهرات 19 مارس والتي يُعول عليها من أجل إحداث تطورات نوعية في المشهد المصري.

وأشار عبدالرحمان إلى أن التنظيم الدولي في معرض مناقشته لسبل الرد على القرارات السعودية الأخيرة باعتبار الإخوان تنظيما إرهابيا، أكد أن الحل يكمن في مصر، وأن التظاهرات المقبلة يجب أن تتزامن معها عمليات عنف تتم بالتنسيق مع عددٍ من الأجنحة الداعمة للإخوان في مقدمتها جماعة أنصار بيت المقدس، التي دعاها التنظيم الدولي للقيام بالمزيد من العمليات الإرهابية بالتزامن مع الفعاليات الاحتجاجية الميدانية بمصر في ذلك اليوم.

وترفع أجهزة الأمن المصرية حالة التأهب القصوى بشكل مُعتاد منذ 30 يونيو وحتى الآن؛ لمواجهة موجة العنف التي عادة ما تتسم بها فعاليات جماعة الإخوان.

وكان محمود فتحى رئيس حزب “الفضيلة”، أحد داعمي تحالف دعم الشرعية وجماعة الإخوان المسلمين، زعم أنهم يجهزون لما وصفه بالمفاجآت لتظاهرات 19 مارس الحالى.

وقال “فتحي” فى بيان: “الترتيب لـ19 مارس سيحوي مفاجآت كثيرة وكبيرة إن شاء الله تعالى، ونرجو أن نوفق فيها، وأن نقترب بها من النصر”.

وتعوّل جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديهم على يوم التاسع عشر من شهر مارس الجاري؛ للضغط على السلطات الانتقالية الحالية؛ ومُحاولة إثارة الفوضى بالشارع؛ بقصد عرقلة خارطة الطريق، إذ دعا التحالف الداعم للرئيس المعزول وجماعة الإخوان المسلمين والمُسمى بـ”تحالف دعم الشرعية”، إلى موجة من التظاهرات، تستمرّ حتى نهاية الشهر.

حسين عبدالرحمان: التنظيم دعا أنصار بيت المقدس للقيام بالمزيد من العمليات الإرهابية

وحدد التيار المؤيد للإخوان يوم 19 مارس الجاري على اعتبار أنه ذكرى أول استحقاق انتخابي تم عقب ثورة 25 يناير 2011، والخاص بالاستفتاء على مواد الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى تولى إدارة وحكم مصر في مرحلة انتقالية تالية لتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وتعتبر جماعة الإخوان تظاهراتها في هذا اليوم على وجه التحديد، أنها تأتي في إطار ما أسمته ذكرى “استيلاء العسكر على إرادة الشعب الأولى”، رغم أن اللجنة التي وضعت الإعلان الدستوري كان قد سيطر عليها تنظيم الإخوان، ودعت الجماعة إلى ضرورة التصويت بـ”نعم” آنذاك على الإعلان الدستوري، في مرحلة اتسمت بتقارب شديد جدا في وجهات النظر بين الإخوان والمجلس العسكري، برر بعض المقربين من المجلس ذلك التقارب نظرا لكون الإخوان كانوا أكثر فصيل جاهز ومنظم وقتها.

وقال اللواء أركان حرب علاء عزالدين محمود مدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة سابقا، أن جماعة الإخوان، تستغل أي مناسبة لإشاعة حالة من الفوضى وعدم الاستقرار بالشارع المصري، بالدعوة إلى تنظيم مسيرات وتظاهرات عديدة.

واستطرد قائلا: إن دعوات الإخوان للتظاهر مُحاولة يائسة؛ لإظهار أنهم مازالوا متواجدين في الشارع المصري وعلى الساحة السياسية.

وفي الوقت الذي جدّد فيه تأكيده على اتخاذ أجهزة الأمن احتياطات تامة لمواجهة أي عنف مرتقب، نوّه محمود إلى أن استكمال خارطة المستقبل -التي وضعتها القوات المسلحة المصرية في 3 يوليو الماضي- يدفع إلى الاستقرار، وتراجع تلك العمليات الإرهابية، لافتا إلى أهمية أن تقوم السلطات المصرية بتشديد العقوبات على كل من يُضبط متلبسا بحيازة أسلحة دون ترخيص أو متفجرات، تصل إلى “الإعدام” كي لا يجرؤ تنظيم الإخوان على مواصلة فعالياته الإرهابية المختلفة.

علاء عزالدين محمود: دعوات الإخوان للتظاهر محاولة يائسة منهم للظهور

وفي السياق ذاته، أعلنت بعض الفصائل مشاركتها لتنظيم الإخوان المسلمين في تظاهرات 19 مارس الجاري، في مقدمتها حزب الوسط، وقد زعم الحزب (المؤيد للإخوان)، في بيان له، أن الأوضاع في مصر أصبحت في غاية السوء، والبلاد تحكم بالنار والحديد، كما يشارك في فعاليات ذلك اليوم عدد من الفصائل والائتلافات الشبابية المنبثقة عن تحالف دعم الشرعية الإخواني، إذ يعول أنصار الرئيس المعزول على تلك التظاهرات من أجل إسقاط ما يُسمونه بـ”الانقلاب”.

وبينما أكد أمين عام اتحاد القوى الصوفية عبدالله الناصر في تصريحات خاصة لـ«العرب» على فشل تظاهرات الإخوان، بسبب عدم قدرتهم على الحشد، ورفض الشارع المصري لهم، وفي ظل تشديد القبضة الأمنية لمنع أية مسيرات إخوانية، إلا أنه أوضح في السياق ذاته أن عناصر الإخوان تُراهن على دعم واشنطن لها، وبالتالي تحاول أن تستثمر ذلك الدعم من أجل القيام بالمزيد من التحركات في الشارع المصري.

4