إخوان موريتانيا يطالبون بإعدام ولد امخيطير بتهمة "الردة"

الخميس 2014/03/20
متشددو موريتانيا ينتفضون ضد ولد امخيطير

نواكشوط- طالب عشرات المتشدّدين في موريتانيا، أمس الأوّل، بتنفيذ حكم الإعدام ضدّ محمد الشيخ ولد امخيطير، الذي كتب قبل ثلاثة أشهر مقالا، هز الساحة الموريتانية، واتّهم فيه بالإساءة إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. وطالبت المبادرة الشعبية للنصرة في بيان لها، بإنزال “العقوبة الشرعية اللازمة بحق هذا الكاتب، كي يكون عبرة لمن يعتبر”.

وشددت المبادرة على ضرورة القيام بحملة أمنية شاملة ضد “الشبكات الإلحادية الخبيثة” التي تسعى لزرع الفتنة في المجتمع، وملاحقة جميع من يتعاطف مع هذه الشبكات الإجرامية ويدعمها سرا أو جهرا، حسب ما جاء في البيان.

يذكر أنّ محمد الشيخ ولد امخيطير، كتب مقالا طرح فيه قضية تهميش فئة “لمعلمين”، وهي فئة من البيظان تتبع المذهب المالكي وتُعرّف نفسها على أساس أنّها فئة الحرفيّين المحرومين من الحقوق الإنسانية والأكثر تهميشا من بين طبقات المجتمع الموريتاني، وقد قارن الكاتب في مقاله معاملة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ليهود الحجاز، عندما غزاهم وأهدر دمهم إثر إعلان تمرّدهم على دولة الإسلام، ومعاملة فئة “الزوايا” لـ“لمعلمين”.

وفي مقابل بيان المبادرة الشعبية للنصرة، والتي تضمّ في صفوفها جلّ المتشدّدين والمتطرفين دينيا والعديد من الأحزاب التابعة للتنظيم الإخواني، انتقدت منظمات حقوقية موريتانية، كجمعيات رابطة النساء معيلات الأسر والرابطة الموريتانية لحقوق الإنسان وضمير ومقاومة ونجدة العبيد، المطالبة بإعدام الشاب ولد امخيطير، مؤكدة عدم تبنيها لآرائه وأطروحاته. ونشرت هذه الجمعيات عريضة انتقدت فيها ما أسمته “حملات اصطياد السحرة التي تنظمها الحركات الإسلاموية”.

إلى جانب هذه الضغوط التي يمارسها المطالبون بقتل الشاب ولد امخيطير، يتعرض أهل زوجته لضغوط من رجال دين لإجبارهم على فصله عنها، باعتبار بطلان زواجهما جراء جرم الردة.

وأهدر أحد رجال الأعمال الموريتانيّين في إحدى تظاهرات بنواذيبو دم الكاتب ولد لمخيطير، مقدما مبلغ عشرة آلاف أورو لمن يقتله. هذا وقد احتدم في خضم هذه المواقف، نقاش فقهي حول أحكام الردة في الشرع الإسلامي.

وطبقا للمادة 306 من مدونة الجنايات، والتي تنص فقرتها الثانية على أن كل مسلم مدان بجريمة الردة قولا أو فعلا ظاهرا و بديهيا يستتاب في أجل ثلاثة أيام، إن لم يتب في هذا الأجل حكم عليه بالإعدام كمرتد وتصادر جميع ممتلكاته لصالح الخزينة العامة، أما إن تاب قبل تنفيذ الحكم فيه يلتمس الادعاء إعادة تأهيله بكامل حقوقه، دون أن يرفع ذلك عنه العقوبة التأديبية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.

2