إخوان همام يدعون إلى تصحيح وضعهم القانوني

تواجه جماعة الإخوان الأردنية بقيادة همام سعيد مصيرا مجهولا في ظل تأكيد الحكومة أنه لا مكان لها على الساحة لعدم قانونيتها، هذا الوضع دفعها إلى “النزول من عليائها” وإبداء رغبة في الحصول على ترخيص جديد بيد أن ذلك جاء متأخرا.
الثلاثاء 2015/07/07
النسور يؤكد أن جماعة سعيد همام فقدت حقها في الوجود

عمان - أعربت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بقيادة المراقب العام همام سعيد، عن رغبتها في تصحيح وضعها القانوني، في خطوة رآها المتابعون متأخرة، باعتبار أن الحكومة سبق وقدمت لقيادات إخوانية ترخيصا جديدا يحمل ذات الإسم والأهداف.

ولطالما رفض سعيد المدعوم من التنظيم الدولي للإخوان الدفع بترخيص جديد، معتبرا أن الجماعة قانونية وليست بحاجة لاتخاذ مثل هذه الخطوة، بيد أن التهديد الوجودي لجماعته جعله لا يجد من سبيل سوى التقدم بهذا الطلب.

وأوضحت الجماعة، في بيان لها صدر في ساعة متأخرة من ليلة الأحد، أنها “كانت ولا زالت تعمل وفق ترخيص رسمي، وجاهزة لتجديد الترخيص كما العديد من الهيئات العاملة في البلد”.

وتابعت في بيانها، “إننا نؤكد أن الجماعة طوال سبعين عاما لم تكن امتدادا لأحد، بل هي حركة أردنية وطنية صرفة، همّا واهتماما، تعاملت مع الدولة الأردنية وحكوماتها المتعاقبة بهذه الصفة وأجيال الأردنيين من أبناء الوطن تعي ذلك وتعرفه وتقدره للجماعة”.

وجاء الموقف الجديد للجماعة غير المرخص لها بعد يومين من تصريحات رئيس الوزراء عبدالله النسور قال فيها “إن الجماعة غير مرخصة، وفقدت حقها في الوجود”.

وأوضح النسور أن “الجماعة كانت تمارس عملها وهي غير قانونية، ولو فازت بالانتخابات ستنفذ أجندات خارجية لقطر آخر”، في إشارة لانتمائها للتنظيم الدولي للإخوان.

وعن جماعة الذنيبات قال “تم تسجيل الجماعة الجديدة على نفس المبادئ باستثناء مبدأ واحد أنهم ليسوا امتدادا لإخوان مصر، بينما كان تسجيل الجماعة القديمة القديم جزءا من جمعية الإخوان المسلمين لمصر التي أسسها حسن البنا، وهي منذ ذلك التاريخ تعمل على هذا الأساس، فهي كانت تعمل في الأردن طيلة هذه السنوات كجزء من جماعة الإخوان المسلمين في مصر”.

ويوجد بالأردن جماعتان للإخوان الأولى بقيادة همام سعيد وفاقدة للشرعية القانونية، والثانية بقيادة المراقب العام السابق عبدالمجيد الذنيبات الذي تمت إقالته بسبب رفضه استمرار مقاطعة الجماعة للحياة السياسية وإصراره على وجوب تصويب أوضاعها القانونية الأمر الذي كان يرفضه “الصقور” بشدة.

وتعترف اليوم الحكومة فقط بجماعة الذنيبات التي تحصلت على ترخيص قانوني في مارس الماضي يؤكد على أردنيتها وعدم اتباعها لأي تنظيم خارجي.

ويرى متابعون أن إقدام إخوان همام على تغيير موقفهم بشأن الترخيص ومحاولتهم التنصل من التنظيم الأم يعود لإدراكهم المتأخر بفداحة خطئهم في عدم تصويب وضعهم والذي جعلهم اليوم مهددين في وجودهم، فضلا عن تآكل شعبيتهم التي لطالما كانوا يحتمون بها في مواجهتهم الصامتة مع الدولة.

ومنعت، مؤخرا، حكومة عبدالله النسور عديد التظاهرات والندوات لشق همام، معتبرة أنها غير قانونية، كما وافقت على نقل جميع الممتلكات التي كانت باسم الجماعة “غير الشرعية” إلى الجماعة المرخصة.

ويقول خبراء إن تقدم جماعة همام بطلب إعادة التصويب لن يكون له أي وزن، باعتبار أن القانون الأردني يمنع وجود منظمتين أو حزبين يحملان ذات الأهداف والإسم.

ويعتبر الخبراء أن الأمر لا يمكن أن يحصل إلا عبر تسوية سياسية بين الحكومة والجماعة، وأيضا مع الجماعة الأخرى المرخصة بقيادة الذنيبات.

ويرى هؤلاء أن الحكومة لن تقدم على مثل هذه الخطوة لأن ذلك سيكون بمثابة حجة لجماعة همام بأن القضية سياسية أكثر منها قضائية.

وحول إعلانها على الملأ عدم اتباعها لأي تنظيم آخر، يجد الخبراء ألا يعدو ذلك أن يكون سوى محاولة لإيجاد ثغرة للتفاوض مع الحكومة، وأن هذا الإعلان ما كان ليتم لولا أخذها الإذن من التنظيم الدولي.

وجدير بالذكر أن جماعة الإخوان غير المرخصة كانت قد حاولت مرارا، بعد تمكن شق الذنيبات من الحصول الترخيص القانوني، الدخول في مفاوضات مع الحكومة للبحث عن تسوية سياسية، كما قامت بالاتصال بزعماء العشائر للوساطة، ولكن جميع محاولاتها باءت بالفشل.

4