إدارة أوباما تنال لقب عدو الصحافة "بامتياز"

الخميس 2014/08/14
إدارة أوباما تسعى لإجبار جايمس رايزن على تسمية مصادره

واشنطن- أدان صحفيون أميركيون تقييد البيت الأبيض للحريات الصحفيةّ، وتدخل الحكومة في ملاحقة الصحفيين، وأصدر عدد من الحائزين على جائزة “بوليتزر” للصحافة، تصريحات للدفاع عن الصحافي في جريدة “نيويورك تايمز″، جايمس رايزن، الذي يواجه حالياً عقوبة السجن لرفضه الإفصاح عن مصادره أمام المحكمة، والذي يرجّح أن يكون مصدره، العميل السابق في “وكالة الاستخبارات الأميركية”، جيفري ستيرلنغ، الذي سرّب إليه معلومات مصنفة على أنها “سرية”، والتي ظهرت في كتاب رازين “دولة الحرب” في العام 2006.

وتحدث الصحافيون من وسائل إعلام أميركية، أبرزها: “نيويورك تايمز″، “رويترز″، “بوسطن غلوب”، و”واشنطن بوست”، عن ضرورة دعم جايمس رايزن وحقه في الخصوصية، كما تطرقوا إلى أهمية حماية المبلغين والنزاهة الصحافية. ودافع الصحافي في “نيويورك تايمز″، دايفيد برستو، في بيانه عن رايزن قائلاً “إذ كنتم تريدون صحافة حرة نابضة بالحياة، فهذا يعني أنكم تريدون جايمس رايزن خارج السجن، كي يلاحق أقسى الحقائق ويصطادها، والتي تكشف كيفية استخدام السلطة وسوء استغلالها”، مضيفاً "أنتم لا تريدون أن يزج رايزن وأمثاله في زانزين السجن. هل نريد حقاً أن نكون في هذا النوع من البلدان؟ فهذا الأمر يسيء حتماً إلى سمعة الولايات المتحدة، باعتبارها المكان الذي يقدّر الحقيقة".

ووجه الصحافيون نقداً مباشراً إلى البيت الأبيض، داعين إدارة أوباما، إلى “تحسين سياسة حماية الصحافة”، إذ إنّ "إدارة أوباما تمارس انتهاكاً خطيراً في محاولتها إجبار جايمس رايزن على تسمية مصادره".

يُشار إلى أنّ عدداً من جماعات المراقبة في أميركا، أطلقت في يونيو الماضي، عريضة تحث الحكومة الأميركية على “وقف جميع الإجراءات القانونية ضد جايمس رايزن، وحماية حرية الصحافيين في الحفاظ على سرية مصادرهم”. وجاء إطلاق هذه العريضة، مباشرة بعد رفض المحكمة العليا طلب الاستئناف الذي تقدم به رايزن، والذي يعطيه الحق بحماية سرية مصادره.

وينضم رايزن إلى صحفيين آخرين يتهمون إدارة أوباما بكونها من “ألد أعداء حرية الصحافة، على الأقل بالنسبة إلى الجيل الحالي من الإعلاميين”. ويعتبرونها مثالا على تضييق مساحة الحرية حيال قضايا متصلة بالأمن القومي، وتهديداتها المبطنة بمعاقبة أي صحفي يتجاوز الحدود.

كما ينتقدون أيضا إجراءات التحقيق مع صحفيين للكشف عن مصادرهم السرية مما يهدد كل العاملين بدافع حماية المنفعة العامة من إساءات السلطة التي تفضّل العمل خارج عين الرقابة. تلك السياسات دبّت الرعب في صفوف رؤساء تحرير وسائل إعلام كبرى، ودفعتهم إلى التفكير مرتين قبل ممارسة دور السلطة الرابعة في حماية المجتمع من انتهاكات المتنفذين.

18