إدارة الثعالب تتنكر لصاحب الإنجاز التاريخي رانييري

لم يستسغ متتبعو كرة القدم العالمية والإنكليزية بصفة خاصة خبر إقالة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري من تدريب فريق ليستر سيتي الإنكليزي، حيث جاءت الإقالة في توقيت شديد الحساسية. ورغم الموقع الهام للفريق في البريمييرليغ، فإنه يمر بوضع حرج للغاية في ترتيب الدوري الإنكليزي، إذ يحتل المركز الـ17 برصيد 21 نقطة، وهو مهدد بقوة بالهبوط إلى الدرجة الثانية.
السبت 2017/02/25
قرار مفاجئ

لندن - مع تبقي 13 جولة على نهاية المسابقة، فإن الباب لا يزال مفتوحا أمام كل الاحتمالات، ومع انتفاضة ممكنة فإن نادي ليستر سيتي حامل لقب الدوري الانكليزي بإمكانه تحجيم الخطر والابتعاد عن حافة الهبوط. لكن يبقى السؤال مطروحا هل اختار الثعالب الطريقة الأسهل والحل الأنجع من أجل العودة إلى المسار الطبيعي؟ قد تكون الأيام القليلة المقبلة كفيلة بالإجابة عن كل هذه التساؤلات. ويغادر رانييري، الذي يبتعد فريقه بنقطة وحيدة عن منطقة الهبوط، النادي قبل أقل من عام على قيادته لفوز تاريخي بلقب الدوري الإنكليزي.

وخسر الفريق آخر خمس مباريات في الدوري. وهو النادي الوحيد في أول أربع درجات من الدوري الإنكليزي الذي لم يسجل أي هدف في 2017. وقال النادي في بيان “انفصل نادي ليستر سيتي عن مدرب الفريق الأول كلاوديو رانييري”.

وقاد كلاوديو، الذي عين مدربا لليستر سيتي في يوليو 2015، الفريق إلى تحقيق أعظم انتصار في تاريخ النادي الممتد عبر 133 عاما خلال الموسم الماضي. حيث توج النادي بلقب الدوري الإنكليزي الممتاز لأول مرة. وستبقى مكانته كأكثر المدربين نجاحا في تاريخ ليستر سيتي محفوظة. لكن النتائج في المسابقة المحلية خلال الموسم الحالي تهدد بقاء النادي في الدوري الممتاز، حيث يشعر مجلس الإدارة بأن “تغيير القيادة بات ضروريا لمصلحة النادي رغم أن الألم يعتصرنا لأخذ مثل هذا القرار”.

وجاء القرار بعد الهزيمة 1-2 أمام إشبيلية في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا وسط اعتراضات من غاري لينكر المهاجم السابق لليستر وإنكلترا. وكتب لينكر على حسابه على موقع تويتر “إقالة رانييري بعد كل ما فعله للفريق لا يمكن تفسيرها ولا تغتفر ومحزنة للغاية”. وبررت إدارة ليستر قرارها بتراجع نتائج الفريق هذا الموسم، حيث أصبح يكافح للهروب من الهبوط، رغم أنه يملك فرصة قوية للتأهل إلى دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا. وقال بيان ليستر إن النادي يقدر الإنجاز الذي حققه رانييري، ولكن المشاعر الشخصية تجب تنحيتها جانبا.

واستغل الإيطالي لوتشيانو سباليتي المؤتمر الصحافي الذي أعقب مباراة فريقه روما أمام فياريال في الدوري الأوروبي، للدفاع عن كلاوديو رانييري مدرب ليستر سيتي الإنكليزي المقال من منصبه. ورفض سباليتي سلوك إدارة الثعالب في التعامل مع المدرب صاحب الإنجاز التاريخي في البريمييرليغ الموسم الماضي.

إدارة ليستر بررت الإقالة بتراجع النتائج، رغم أن الفريق يملك فرصة قوية للتأهل إلى دور الثمانية في أبطال أوروبا

وتعرض رانييري لضغوط شديدة عقب فوز ليستر المذهل باللقب، وبات الفريق يصارع من أجل تجنب الهبوط وسط تقارير صحافية عن أن المدرب الإيطالي بدأ يفقد السيطرة على اللاعبين. ومنح النادي رانييري “دعما قويا” في بيان قبل أسبوعين لكن ليستر مني بلطمة أخرى مطلع الأسبوع الجاري بعد خروجه من كأس الاتحاد الإنكليزي أمام ميلوول المنتمي إلى الدرجة الثالثة. ويبتعد أداء ليستر في الموسم الحالي كثيرا عما قدمه الفريق في الموسم الماضي في طريقه نحو الفوز بالدوري.

وحصد الفريق، الذي نجا من الهبوط قبل موسمين، اللقب بفارق عشر نقاط عن أقرب منافسيه بعد أداء اعتمد على الهجمات المرتدة. لكن رانييري، الذي لم يسبق له الفوز ببطولة دوري قبل ذلك رغم مسيرته الطويلة التي من بينها فترات مع يوفنتوس وروما وإنترناسيونالي وموناكو وتشيلسي، عانى لاستخراج أفضل ما لدى لاعبيه في الموسم الحالي. وبعد رحيل نغولو كانتي لاعب الوسط لم يقدم المهاجم جيمي فاردي ورياض محرز أداء جيدا في رحلة الدفاع عن اللقب.

ولم يسجل فاردي، الذي أحرز 24 هدفا في الموسم الماضي، سوى خمسة أهداف في الموسم الحالي بينما اهتزت شباك ليستر 43 مرة في 25 مباراة هذا الموسم مقابل 36 مرة في الموسم الماضي. وأشار أياوات سريفادهانابرابها نائب رئيس النادي إلى أن المشكلات التي يواجهها الفريق هذا الموسم أجبرت الملاك التايلانديين على التحرك. وقال سريفادهانابرابها “يجب علينا وضع مصلحة النادي فوق أي عواطف شخصية بغض النظر عن قوة هذه

العواطف. كلاوديو قدم الكثير للنادي. إدارته للفريق ودوافعه وأفكاره ظهرت بسبب خبرته التي كنا على ثقة بأنه سيمنحها للنادي”.

وأضاف “سحره وشخصيته ومشاعره الدافئة ساعدت على تغيير صورة الفريق وتحسين مكانته على المستوى العالمي. سندين له بالفضل إلى الأبد لما ساعدنا على تحقيقه”. ويواجه ليستر سيتي الجريح فريق ليفربول الخامس، وذلك بعد أيام قليلة من إقالة رانييري بسبب سوء النتائج.

واستعاد ليفربول توازنه في الجولة السابقة بفوزه على توتنهام بعد فترة كارثية عجز فيها عن تحقيق الفوز في خمس مباريات. وتراجع رجال المدرب الألماني يورغن كلوب إلى المركز الخامس، لكن الفريق الأحمر يبتعد بفارق نقطة عن توتنهام وأرسنال و3 نقاط عن مانشستر سيتي الثاني. وفي باقي المباريات، يلعب السبت إيفرتون مع سندرلاند، ووست بروميتش مع بورنموث، وكريستال بالاس مع ميدلزبره، وهال سيتي مع بيرنلي، وواتفورد مع وست هام. وتأجلت أيضا مباراة ساوثهامبتون مع أرسنال الرابع لارتباط الأول بنهائي كأس الرابطة.

23