إدارة بايدن تفرض أولى عقوباتها على إيران على خلفية انتهاك حقوق الإنسان

140 نائبا جمهوريا وديمقراطيا يطالبون الرئيس الأميركي باتباع نهج شامل تجاه التهديدات الإيرانية.
الأربعاء 2021/03/10
عقوبات تضرب قلب الحرس الثوري الإيراني

واشنطن - أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الساعي للعودة إلى الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، الثلاثاء فرض أولى عقوباتها على مسؤولين إيرانيين، في خطوة أدرجتها في إطار الدفاع عن حقوق الإنسان.

وجاء في بيان لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن "اليوم أعربنا بكل وضوح في مجلس حقوق الإنسان في جنيف عن قلقنا إزاء الانتهاكات التي تواصل الحكومة الإيرانية ارتكابها بحق مواطنيها، خصوصا الاعتقال الجائر للكثير من الأشخاص في ظروف مزرية".

واختارت إدارة بايدن اتخاذ هذا الإجراء على الرغم من جهودها لإقناع إيران بالدخول في مفاوضات بشأن الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، والذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018، وهو ما أدى إلى زيادة التوتر مع طهران بشكل كبير.

وقال بلينكن "سنواصل بحث كافة الأدوات المناسبة لجعل أولئك المسؤولين عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في إيران يدفعون الثمن".

وتعد التدابير ثانوية، إذ تطول العنصرين في الحرس الثوري الإيراني علي همتيان ومسعود صافداري، اللذين بات محظورا عليهما وعلى جميع أفراد عائلتيهما دخول أراضي الولايات المتحدة لضلوعهما في الاعتداء الجسدي على موقوفين خلال استجوابهم.

ولدى إيران سجل واسع في انتهاكات حقوق الإنسان، وقمع المعارضة والتنكيل بها. 

وتعد إيران من بين أكثر الدول التي لها سجل حافل في انتهاكات حقوق الإنسان، سواء خلال المظاهرات أو من خلال قرارات القضاء المتعلقة على سبيل المثال بتطبيق حكم الإعدام.

وأكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن، أن الواقع القاتم لأوضاع حقوق الإنسان في إيران يتسم بأبشع الانتهاكات واستمرار الإفلات من العقاب.

وقال رحمن خلال حوار تفاعلي عقده مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الثلاثاء، إن النظام الإيراني لم يجر حتى الآن أي تحقيقات مناسبة ولم يحاسب أي شخص على القوة المميتة التي استخدمت ضد المتظاهرين، وتسببت في قتل أكثر من 304 أشخاص قبل 18 شهرا واعتقال واحتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأعرب عن قلقه إزاء استهداف الأقليات في إيران، بما في ذلك عمليات الإعدام والإخفاء القسري والأحكام التعسفية ضد الأقليات ضمنهم الأهواز.

وأفادت عدة دول خلال الجلسة بأنها قلقة إزاء استمرار الانتهاكات في إيران، داعية إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفيا ووقف استهداف وترهيب الأقليات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن الولايات المتحدة يمكن أن تسعى إلى تحقيق مصالحها عبر منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وأن توضح في الوقت نفسه أنه ستكون هناك عواقب لانتهاك حقوق الإنسان.

ولفت المتحدث في تصريحات صحافية إلى أن "إيران تمضي في اتجاه خاطئ وسنصر على فرض قيود قابلة للتحقق على برنامجها النووي".

وفي اجماع نادر بين الحزبين، وجهت مجموعة من 140 نائبا جمهوريا وديمقراطيا رسالة إلى وزير الخارجية، لحثّه على توسيع نطاق أي اتفاق نووي محتمل مع إيران ليتضمن ملفات أخرى تتعلق بالأمن القومي الأميركي.

وحسب الرسالة التي وقّع عليها 70 ديمقراطيا و70 جمهوريا، دعا النواب بلينكن إلى أن يشمل الاتفاق النووي برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطة إيران المزعزعة في المنطقة، المتمثلة بدعم الميليشيات في اليمن ولبنان، وتسليح ميليشيات في العراق، حسب نص الرسالة.

وقال النائب الديمقراطي أنتوني براون، الذي ساعد في جمع الأصوات الداعمة للرسالة، إن التصدي لنفوذ إيران في المنطقة هو ملف يحظى بإجماع الحزبين في الكونغرس. وحض النواب أيضا وزير الخارجية الأميركي على معالجة احتجاز رهائن أميركيين في إيران.

ودعا براون الإدارة إلى التشاور مع المشرعين قبل التوصل إلى أي اتفاق مع طهران.

وتؤكد إدارة بايدن أنها مستعدة للتحدث مع إيران بشأن عودتهما إلى الامتثال للاتفاق النووي، لكنهما يختلفان بشأن أيهما ينبغي أن يتخذ الخطوة الأولى.

وتقول إيران إن الولايات المتحدة يجب أن ترفع العقوبات أولا، في حين تقول واشنطن إن طهران يجب أن تعود أولا إلى الامتثال للاتفاق الذي تنتهكه إيران تدريجيا منذ عام 2019.