إدارة بايدن ستشرف على مراسم توقيع اتفاق السلام بين السودان وإسرائيل

وزير المخابرات الإسرائيلي: اتفاق التطبيع سيوقّع في واشنطن خلال الشهور الثلاثة المقبلة.
الأربعاء 2021/01/27
لمسات أخيرة لتوقيع الاتفاق النهائي

واشنطن – أعلن وزير المخابرات الإسرائيلي إيلي كوهين الأربعاء أن بلاده والسودان سيضعان اللمسات الأخيرة على اتفاق دبلوماسي لتطبيع العلاقات بينهما، خلال مراسم في واشنطن في غضون الشهور الثلاثة المقبلة.

وقال كوهين، الذي كان على رأس وفد إسرائيلي زار السودان الاثنين لبحث دفع اتفاق التطبيع قدما، "إنّ الاتفاق سيوقّع في حفل سيقام في العاصمة الأميركية واشنطن، خلال الشهور الثلاثة المقبلة".

ولم يصدر تعليق على الفور عن مسؤولين سودانيين أو السفارة الأميركية في إسرائيل.

وكانت الحكومة المدنية في السودان قالت إن اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل لا يمكن أن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد أن يوافق عليه مجلس تشريعي انتقالي لم يتشكل بعد.

وانضم السودان إلى الإمارات والبحرين والمغرب العام الماضي في التحرك نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بقيادة إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. وقالت الإدارة الأميركية الجديدة للرئيس جو بايدن إنها تريد البناء على تلك الاتفاقات.

وبحسب موقع "واللا" الإسرائيلي، فقد حاول البيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة من عمر إدارة الرئيس ترامب تنظيم حفل توقيع رسمي بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، لكن الإغلاق في إسرائيل الذي تفرضه الحكومة للحد من تفشي وباء كورونا والتوترات الأمنية بين السودان وإثيوبيا أزالا الفكرة من جدول الأعمال.

وقال كوهين، في حديث للموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية الأربعاء بشأن العلاقات بين البلدين، إن المسؤولين السوادنيين “عبرّوا عن رغبتهم في المضي قدما بسرعة في جميع المجالات”.

لكنّه رفض الإفصاح عمّا إذا كانت السفارة الإسرائيلية ستُفتح “قريبا” في الخرطوم، لكنه أضاف “نحن نتحدث عن بضعة أشهر أخرى، لا يوجد موعد محدد حتى الآن”.

كوهين كان على رأس وفد إسرائيلي زار السودان الاثنين لأول مرة
كوهين كان على رأس وفد إسرائيلي زار السودان الاثنين لأول مرة

وفي حديث آخر لصحيفة “إسرائيل اليوم” قال كوهين "إن فتح الدولتين سفارتين سيكون على الأرجح بعد حفل التوقيع على اتفاق السلام في واشنطن".

وأضاف “ستعقد الدولتان اتفاقات تعاون اقتصادية وزراعية، وسيسمح للطائرات الإسرائيلية بالتحليق بحرية في سماء السودان”.

وكان كوهين التقى خلال زيارته للخرطوم رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبدالفتاح البرهان، ووزير الدفاع ياسين إبراهيم، وتفاجأ بـ”الرغبة السودانية في المضي قدما والروح الإيجابية”، مشيرا إلى أن الجانبين وقعا اتفاقية استخباراتية خلال الزيارة.

وقال وزير المخابرات الإسرائيلي “وصلنا مع مخاوف وغادرنا ونحن راضون تماما، وأصبح الأعداء أصدقاء، ومن المهم بشكل خاص أن يرغب السودانيون بمبادرتهم الخاصة في تعزيز التطبيع مع إسرائيل، حتى بعد تغيير الحكومة في الولايات المتحدة”.

واتفق الطرفان على إقامة "تعاون استخباري وأمني في المستقبل القريب لكبح المنظمات الإرهابية والإسلام الراديكالي"، وأطلع ضابط إسرائيلي كبير رئيس الأركان السوداني على التكتيكات العملياتية في الدفاع عن الحدود، كما بحث كوهين قضية المتسللين السودانيين مع المسؤولين بالخرطوم وعودة حوالي 6 آلاف متسلل غير شرعي إلى السودان.

وقال “إنهم (السلطات السودانية) مستعدون بشكل لا لبس فيه لاستعادة المهاجرين السودانيين”.

وكان الآلاف من السودانيين قد تسللوا إلى إسرائيل عبر الحدود المصرية، خلال السنوات الماضية بحثا عن فرص للعمل.