إدارة ترامب ترفض تقييد المساعدات لتحالف دعم الشرعية اليمنية

وزير الخارجية الأميركي يؤكد أن بلاده تدعم التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن وترفض تقييد المساعدات المقدّمة إليه.
السبت 2019/03/16
في دعم حلفائنا مصلحة لنا

واشنطن - رفضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فرض قيود على المساعدات التي تقدّمها الولايات المتّحدة لتحالف دعم الشرعية اليمنية بقيادة المملكة العربية السعودية.

وبرز في الموقف الأميركي، الذي عبّر عنه الجمعة وزير الخارجية مايك بومبيو، ربطُ إدارة ترامب ما يجري في اليمن، بجهود مواجهة السياسات الإيرانية في المنطقة ومحاولة طهران التمدّد في عدد من بلدانها، في إشارة إلى أن ذلك الدعم جزء من مصلحة استراتيجية للولايات المتّحدة.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن، إن بلاده تدعم التحالف وترفض تقييد المساعدات المقدّمة إليه، معتبرا أنّه يجب دعمه حتى لا “ينتقل اليمن إلى السيطرة الإيرانية، وحتى لا يصبح دولة يحركها نظام إيران الفاسد”.

وشدّد على أنّ “السبيل لتخفيف معاناة الشعب اليمني لا يكون بإطالة أمد الصراع عن طريق إعاقة شركائنا في المعركة، لكن بمنح التحالف الذي تقوده السعودية، الدعمَ الذي يحتاجه لهزيمة المتمرّدين المدعومين من إيران وضمان السلام العادل”.

وتطرّق وزير الخارجية الأميركي إلى جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وأفضت في ديسمبر الماضي إلى عقد اتفاق بين الحكومة المعترف بها دوليا والمتمرّدين الحوثيين إثر محادثات احتضنتها العاصمة السويدية ستوكهولم قائلا إنّ الاتفاق المذكور لا بدّ أن ينفّذ، معتبرا أنّ “من يهتم بحقوق اليمنيين وحياتهم فإنّ عليه دعم التحالف بقيادة السعودية”.

ووجّه بومبيو نقده لأعضاء الكونغرس الذين يسعون لتقييد الدعم الأميركي للتحالف في اليمن.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد صوّت، الأربعاء، على مشروع قانون يقيّد أي دعم أميركي للتحالف في اليمن بموافقة مسبقة من الكونغرس، وبانتظار أن يعرض المشروع على مجلس النواب للموافقة عليه، ذهبت أغلب التوقّعات إلى أنّ الرئيس ترامب سيستخدم الفيتو لإسقاطه، وهو ما اتّضح أكثر مع تصريحات بومبيو.

ربط أميركي بين دعم التحالف العربي ومواجهة إيران لمنع تمددها على مشارف ممر بحري ذي قيمة استراتيجية عالمية

ويأتي إصرار واشنطن على مواصلة دعم حلفائها في مواجهة التمرّد باليمن، في وقت تتضّح فيه بشكل متزايد مسؤولية الحوثيين المدعومين من إيران عن تعطيل جهود السلام وإطالة أمد الحرب، ما جعل قوى دولية مثل بريطانيا تخرج عن تحفّظها وتحمّلهم مسؤولية عدم تنفيذ اتفاق السويد.

وفي أحدث جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع اليمني أقرّ المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث بالفشل، في تحقيق أي تقدّم في تنفيذ الاتفاق، بينما حمّل مايكل لوليسغارد كبير المراقبين الأمميين المعيّنين من الأمم المتحدة لمراقبة الوضع في الحديدة، الحوثيين مسؤولية تعثر تنفيذ خطة المراقبة الثلاثية للانسحاب من موانئ الحديدة وجميع مناطق الانتشار،

وقال إن الحكومة اليمنية وافقت عليها ورفضها الحوثيون بالرغم من كونها أساسا قويا للتسوية.

ووصف مايكل لوليسغارد في إحاطته الهدنة في الحديدة بأنها هشة، لكنها لا تزال قائمة في نفس الوقت، مشيرا إلى تدهور الوضع الأمني وتآكل الثقة بين الأطراف اليمنية وتزايد الإحباط في صفوف القوات على الأرض.

ويظلّ اليمن بالنسبة للولايات المتحدة ساحة ذات قيمة استراتيجية وميدان مواجهة للإرهاب متمثّل في تنظيم القاعدة الذي لم تنقطع واشنطن عن ملاحقة عناصره، خصوصا عن طريق ضربات الطائرات المسيّرة التي نجحت طوال السنوات الماضية في القضاء على عدد منهم بينهم قياديون كبار.

كما أنّ البلد يعتبر لدى واشنطن ميدان مواجهة أشمل للنفوذ الإيراني ومنع طهران من السيطرة على ممرّ بحري حيوي للتجارة العالمية، لاسيما إمدادات نفط الخليج نحو الأسواق العالمية.

3