إدارة جديدة لتلفزيون لبنان على أمل إخراجه من الركود

الخلاف الطائفي على التعيين تسبب بشغور المنصب طيلة سنوات.
الثلاثاء 2021/08/03
"تلفزيون لبنان" يعاني أزمات متراكمة

بيروت - كشفت منال عبدالصمد وزيرة الإعلام في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عن تعيين إدارة مؤقتة لـ"تلفزيون لبنان" بحكم قضائي وذلك بعد سنوات من شغور منصب المدير ما تسبب بمشاكل مالية ومهنية عديدة للتلفزيون الرسمي للبلاد.

وقالت عبدالصمد في تغريدة على حسابها في تويتر “مبروك لتلفزيون لبنان تعيين إدارة مؤقتة له بحكمٍ من قضاء العجلة على أمل أن تكون بداية لنهضته”. وبموجب قرار صادر من قاضي الأمور المستعجلة تقرّر تعيين رئيس مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان خلفاً لطلال المقدسي الذي ترك المقعد قبل سنوات تخللتها أوضاع صعبة عايشها الموظفون وأدّت إلى المطالبة المتكررة بإيجاد حلّ وتعيين مجلس إدارة.

ويحتاج تعيين رئيس مجلس إدارة ومدير عام أصيل للتلفزيون إلى قرار من مجلس الوزراء الذي ما زال معطلا حتى الآن، لذلك جرى اللجوء إلى القضاء بهدف “تسيير المرفق العام”.

وسبق أن طالبت عبدالصمد قبل حوالي أسبوعين بتعيين مؤقت أو ما يُعرف بـ”حارس قضائي” لتلفزيون لبنان.

لكن مصادر إعلامية محلية قالت إنه من المرجح أن يثير تعيين توفيق طرابلسي انقساماً سياسياً بين القائمين على تلفزيون لبنان.

وتشير مصادر إلى أنّ المشكلة تتمثّل في عدم تعيين مجلس إدارة جديد بسبب الخلافات السياسية القائمة على أساس طائفي ومذهبي.

 كما أنّ اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة للتعيين تقابله خلافات سياسية على الأسماء التي تمّ طرحها. باعتبار أنّ الخلاف السياسي هو الذي منع التعيين قبل سنوات طويلة، خصوصاً أنّ طرابلسي ليس إسماً جديداً على الساحة، بل سبق ورشّحه للمنصب نفسه وزير الإعلام السابق ملحم رياشي.

واقترح رياشي في ذلك الوقت ترشيحات عدة لمنصب المدير العام، وخرج بأسماء عدّة لم يتم الاتفاق على أيّ منها. قبل أن يتمّ تعيين عبدالصمد التي طرحت بدورها أسماء وإجراءات جديدة للتعيين.

وكان وزير الإعلام يتولى تسيير شؤون التلفزيون على أن يقوم مديروه بأعمالهم الإدارية بحسب صلاحياتهم. لكن صلاحية وزير الإعلام في حكومة تصريف أعمال مقيدة جداً. ويرى البعض أن التلفزيون لم ينتهِ بعد من الزبائنية التي يتم التعاطي فيها مع مختلف التعيينات في الإدارات اللبنانية.

وذكرت المصادر إلى أنّها ليست المرة الأولى التي يتم فيها تعيين حارس قضائي لتلفزيون لبنان، إذ شغل طلال المقدسي نفسه هذا المنصب، غير أنّ تلك الخطوة لم تحرز أيّ تقدّم في المؤسسة التي غرقت في مشاكل كبرى.

وأثار قرار في وقت سابق للوزيرة عبدالصمد أزمة في التلفزيون حين عينت غادة العريضي سكرتيرة تحرير في التلفزيون في موقع مديرة إدارية، ليقوم أحد الموظفين برفع دعوى قضائية على الوزيرة للطعن في قرارها، معتبراً أنه الأحق بالموقع بالنظر إلى أنه رئيس تحرير ويمتلك أقدمية في التلفزيون.

ويعتبر منصب مدير التلفزيون لطائفة الملكيين الكاثوليك، بحسب العرف المتبع في مختلف مؤسسات ووزارات الدولة اللبنانية القائمة على المحاصصة الطائفية، وقد شغله في وقت سابق طلال المقدسي المقرب من رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان بتوقيع منه، ولم يكن اسم المقدسي من ضمن اللائحة التي رفعها وزير الإعلام في ذلك الوقت.

وبالتزامن مع صدور قرار تعيين الإدارة الجديدة أبلغت عبدالصمد إدارتي تلفزيون لبنان والإذاعة اللبنانية بتعديل البرامج العادية في الرابع من أغسطس، بما يتناسب مع ذكرى انفجار بيروت الذي وقع في نفس اليوم من عام 2020.

وذكرت وزارة الإعلام بأن قاعة المراسلين العرب والأجانب في الوزارة هي دائما بتصرف المراسلين الميدانيين اللبنانيين العاملين في وسائل إعلام عربية وأجنبية، والمراسلين العرب والأجانب لناحية إعطاء بطاقة اعتماد صحافية أو تراخيص.

18