إدانات محلية ودولية لاعتقال صحافي جزائري وتعريضه لأخطار صحية

صحافيون ومؤسسات إعلامية يُدينون توقيف الصحافي خالد درارني بسبب ممارسة مهنته الصحافية.
الاثنين 2020/03/30
تجاهل لتوصيات الأمم المتحدة

الجزائر – وقع صحافيون ومؤسسات إعلامية جزائرية عريضة يُدينون فيها توقيف الصحافي خالد درارني، مؤسس موقع “قصبة تريبين”، ومراسل منظمة “مراسلون بلا حدود” حيث وصفوا الإجراء بأنه “عار على الجزائر”، وطالبوا بالإفراج عنه فورا، وإسقاط المتابعات القضائية ضده.

وأصدر الموقعون على العريضة بيانا، قالوا فيه إن “الوقائع المزعومة ضد خالد درارني خلال الاستجوابات المختلفة التي خضع لها والتي أُبْلغَ عنها علنًا، تتعلق حصرًا بممارسة مهنته كصحافي”.

وأضاف البيان أن “المادة 50 من الدستور تضمن حرية الصحافة وتُحظر سجن الصحافيين المتعلقة تُهمهم بتأدية مهامهم كصحافيين، حتى لو تم تلفيق تهمة التحريض على التجمهر غير المسلح في حق الصحافي خالد درارني لتبرير سجنه”. وتم توقيف درارني وهو أيضا مراسل قناة “تي.في 5 موند” الفرنسية، السبت 7 مارس، خلال قيامه بعمله في تغطية مسيرة شعبية في العاصمة، لتوجّه ضده تهم “بالتحريض على التجمهر غير المسلح، والمساس بوحدة الوطن”. لكن أفرج عنه في العاشر من مارس، ووضع تحت الرقابة القضائية.

ثم أعلنت منظمة “مراسلون بلا حدود” توقيف درارني مساء الجمعة 27 مارس في الجزائر، وكان قد احتجز قيد التحقيق منذ الأربعاء.

وأكدت هيئة دفاع خالد درارني في تصريحات صحافية بأن القضية تتعلّق أساسا “بصحافي أوقف لدى تأدية مهامه في تغطية مظاهرة، وهو ما أدّى توجيه التهم له من طرف قاضي التحقيق، الذي أمر بوضع المتهم تحت الرقابة القضائية بعد أن التمست النيابة الإيداع (الحبس) في حقه”. واعتبر الصحافيون بأن “إصدار مذكرة الإيداع ضد خالد درارني تم في سياق استخدام القضاء الواضح الذي يُثير سخط الجميع خصوصًا خلال هذه الهدنة الصحية بعد جائحة كورونا”.

كما أن هذا التوقيف يأتي “على الرغم من توصيات الأمم المتحدة بعد جائحة فايروس كورونا العالمي بإفراغ مراكز الاعتقال لجميع المدعى عليهم والذين يمكن أن ينتظروا محاكمتهم في المنزل” لكن “حصل العكس بالنسبة لمجلس قضاء الجزائر الذي أمر بإيداع درارني السجن، الذي يقدم كل الضمانات للمثول يوم محاكمته”. وطالب الصحافيون بضرورة “الإفراج الفوري عن الصحافي وإنهاء جميع الإجراءات القضائية ضده”، خاصة وأن الأمر يتعلق بـ”مراسل محترف لم يفعل سوى تغطية مسيرات الحراك الشعبي منذ 22 فبراير 2019”.

واستنكرت عدة منظمات دولية غير حكومية معنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة اعتقال الصحافي، وانتقدت قرار القضاء في ظل أزمة وباء كورونا. ودعت “لجنة حماية الصحافيين”، ومقرها الولايات المتحدة، الجمعة إلى “إسقاط جميع التهم المنسوبة إلى درارني مع الإفراج عنه”.

18