إدانة أوروبية لإجبار صحافية سويسرية على كشف مصادرها

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تؤكد على أهمية حماية المصادر الصحافية بالنسبة لحرية الصحافة في مجتمع ديمقراطي.
الخميس 2020/10/08
حكم منصف للصحافية نينا ييكر

باريس - دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ بفرنسا الثلاثاء صحافية سويسرية لإجبارها على الكشف عن مصادر أخبارها، في قضية متاجرة بالمخدرات.

وشددت المحكمة على “أهمية” مصادر المعلومات بالنسبة للصحافيين في الـ”المجتمع الديمقراطي”.

وتعود القضية إلى سنة 2012 عندما نشرت الصحفية السويسرية نينا ييكر في صحيفة يومية بمدينة بال ببلدها مقالا عن نشاطات تاجر مخدرات، كان يبيع على مدى سنوات القنب الهندي والحشيش، بعد زيارتها له في شقته.

وأدى مقالها إلى فتح تحقيق قضائي في الموضوع، طالبتها إثره المحكمة بتقديم شهادتها عنه، لكن الصحافية رفضت. وقالت المحكمة المحلية إن رفضها الإدلاء بشهادتها قانوني وشرعي. غير أن حكم الاستئناف في المحكمة الفيدرالية جاء مخالفا، وأجبرها على الكشف في شهادتها عن مصادر معلوماتها، بحجة أنها الوحيدة القادرة على إثبات التهمة على تاجر المخدرات، وأن “المصلحة العامة أهم من المصلحة الخاصة” للصحافية في حماية مصادرها.

وبعد ثمانية أعوام، جاء موقف المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في صالح الصحافية السويسرية، بإجماع القضاة، واعتبر قرار القضاء السويسري في حقها مخالفا للمادة الـ10 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التعبير.

وألح القضاة في نص قرارهم على “الأهمية التي تكتسيها حماية المصادر الصحافية بالنسبة لحرية الصحافة في مجتمع ديمقراطي”.

ويشدد القرار السنوي للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الذي صدر عام 2005 على “الحاجة إلى ضمان حماية أكبر لجميع العاملين في مجال الإعلام و للمصادر الصحافية…”.

وأكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية التعبير أن حماية المصادر لها “أهمية أساسية” بالنسبة للصحافيين حتى يتمكنوا من الحصول على المعلومات، وأن السلطة التي تفرض الكشف عن المصادر يجب أن تكون محدودة للغاية.

18