إدانة إعلامي تونسي بتهمتي استغلال النفوذ والاحتيال

الخميس 2015/06/04
سمير الوافي: تم التطرق إلى المال، لكن في إطار إقناع رجل الأعمال بإجراء مقابلة تلفزيونية

تونس- أدين إعلامي تونسي شهير، في قضية احتيال على رجل أعمال وحكم عليه بالسجن لمدة ثمانية أشهر. وقضت محكمة استئناف تونسية، الثلاثاء، بسجن النجم التلفزيوني سمير الوافي ثمانية أشهر مع النفاذ بعدما أدانته بتهمة الاحتيال على رجل أعمال مطلوب للعدالة في قضايا فساد وهارب في فرنسا، كما أفادت مصادر متطابقة.

وقال المتحدث باسم محكمة الاستئناف كريم الشابي إن الوافي الذي يعتبر أحد أشهر النجوم التلفزيونيين في تونس والموقوف منذ منتصف أبريل، تمت إدانته بتهمتي استغلال النفوذ والاحتيال.

من جهته أكد المحامي عبدالعزيز الصيد وكيل الدفاع عن الوافي عزمه الطعن في الحكم أمام محكمة التمييز، وقال “سنذهب إلى محكمة التعقيب”. وكان الوافي أقر أمام محكمة البداية بأنه “أوهم” رجل الأعمال حمادي الطويل بقدرته على التوسط لفائدته لدى السلطات لحل مشاكله مع القضاء.

وقال إنه فعل ذلك لإقناعه بإجراء مقابلة تلفزيونية معه لأنه “غنيمة تلفزيونية” و“صندوق أسود” لـ“معلومات رهيبة” حول فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي (1987-2011).

وحمادي الطويل مقرب من بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس المخلوع بن علي والهارب في كندا. وهرب الطويل من تونس خلال الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام بن علي.

وحسب القضاء، التقت زوجة حمادي الطويل بالمقدم التلفزيوني وسجلت، دون علمه، اللقاء الذي تم خلاله التطرق إلى مبلغ مالي وإلى سبل مساعدة زوجها المطلوب للعدالة في قضايا فساد.

وأمام القاضي، أقر الوافي بأنه تم التطرق فعلا خلال اللقاء إلى المال، لكن في إطار “سيناريو” لإقناع رجل الأعمال بإجراء مقابلة تلفزيونية، نافيا أن يكون تسلم “دينارا واحدا”.

وقال “كان سيناريو، لو قال لي (حمادي الطويل) عندي مشكلة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، كنت مستعدا لأن أقول له أنا أعرف أناسا يعرفون أوباما، وكنت مستعدا لدفع أموال ليتكلم”. وكان الوافي يقدم برنامج “لمن يجرؤ فقط” مساء كل أحد على تلفزيون “الحوار التونسي” الخاص.

و“لمن يجرؤ فقط” من أكثر البرامج التلفزيونية مشاهدة في تونس وواجه انتقادات بسبب اعتماده على ”الإثارة”، وفق مهتمين بالشأن الإعلامي في تونس. وذكرت وسائل إعلام محلية أول أمس أنه تم جلب الإعلامي سمير الوافي إلى مقرّ الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس، وذلك لاستجوابه بخصوص ما صرّح به في جلسة سابقة، حيث قال إن القضاء غير مستقل.

وبالاستماع إليه من قبل القاضي أكّد أنه لا يقصد الهيئة التي ستحاكمه وأنّ لديه ثقة كاملة في القضاء وأنه لا يقصد أيضا استقلالية القضاء والقضاة وأنه ينزّههم عن ذلك، وأجابه القاضي بأنّه يترفّع عن ذلك وأن هيئته مشهود لها بالخبرة والحيادية والاستقلالية.

وأوضح القاضي أن هناك أطرافا داعشية وشعبوية تهدف إلى ضرب القضاء واستقلاليته، مبيّنا أنّه سيدافع عن القضاة وأنّ تجربته التي فاقت 30 سنة لا تسمح له بأن يحكم دون عدل أو حيادية، وبين للوافي أنّ هناك أطرافا تدخّلت لصالحه، لكنه لن يسمح بذلك.

18