إدانة بولندا لتواطئها في تعذيب سجينين بغوانتانامو

الجمعة 2014/07/25
المحكمة الأوروبية: بولندا تعاونت في تحضير وتطبيق عمليات الاعتقال السري

وارسو- قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أمس الخميس، بأن بولندا انتهكت المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، وذلك بسماحها لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي.آي.إيه”، باحتجاز اثنين يشتبه في أنهما من تنظيم القاعدة على أراضيها.

جاء ذلك بعد أن دانت المحكمة الأوروبية بولندا لما اعتبرته تواطؤ في قضية السجون السرية التابعة للاستخبارات الأميركية والتي كان يحتجز فيها متهمون بالإرهاب.

وكشف تقارير إخبارية أن صاحبي الدعوى القضائية هما السعودي المولد أبو زبيدة والسعودي الجنسية عبد الرحيم الناشري، زعما فيها أنهما نقلا جوا سرا إلى سجن تديره المخابرات الأميركية في غابة في بولندا، وتعرضا لسوء معاملة يصل إلى حد التعذيب.

ودانت المحكمة بولندا لدورها في أعمال التعذيب التي تعرض لها هاذين المعتقلين على أراضيها ما بين عامي 2002 و2003 قبل أن ينقلا إلى قاعدة غوانتانامو الأميركية، حيث لا يزالان رهن الاعتقال إلى حد الآن.

وقضت المحكمة ومقرها في ستراسبورغ، بأن وارسو انتهكت مواد في المعاهدة تحظر التعذيب وحق الحرية وحق أصحاب الدعوى في التحقيق بشكل حقيقي في مزاعمهما.

وجاء نص بيان المحكمة بعد أن أصدره القضاة الأوروبيون بالإجماع، بأن “بولندا تعاونت في تحضير وتطبيق عمليات التسليم والاعتقال السري والاستجواب من قبل الـ”سي.آي.إيه” على أراضيها، وكان يفترض أن تعلم، أنه بالسماح لمكتب التحقيقات باعتقال هؤلاء الأشخاص على أراضيها، كانت تعرضهم لخطر المعاملة، وهي معاملة مخالفة للمعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان”.

وكان محاميا الفلسطيني أبو زبيدة البالغ من العمر 43 عاما والسعودي عبد الرحيم الناشري البالغ من العمر 49 عاما، رفعا شكوى إلى محكمة ستراسبورغ للنظر في هذه التجاوزات.

وأمرت المحكمة الأوروبية من الحكومة البولندية بأن تدفع تعويضا ماليا للناشري قدره 100 ألف يورو ولأبو زبيدة 130 ألف يورو.

يذكر أن السلطات البولندية نفت وجود سجن تابع لـ”سي.آي.إيه” على أراضيها، كما أن هذا القرار غير نهائي وأمام سلطات وارسو 3 أشهر لطلب درس الملف من جديد أمام المحكمة.

5