إدانة دولية لـ"مفسدي" العملية الانتقالية في اليمن

الثلاثاء 2015/01/27
الحوثيون يجرون البلاد إلى الهاوية

صنعاء - أدان سفراء الدول العشر الراعية للعملية السياسية في اليمن “استخدام العنف بغرض تحقيق مآرب سياسية أو إسقاط المؤسسات الشرعية”، في إشارة إلى سيطرة الحوثيين على مقاليد السلطة في اليمن.

وفي بيان مشترك صادر عن الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية وهي دول الخليج باستثناء قطر إضافة إلى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، قال السفراء إنّ “الرئيس وأعضاء الحكومة استقالوا كردة فعل على الضغوط التي تعرضوا لها من مفسدين يسعون إلى حرف العملية الانتقالية عن مسارها”.

وأشار البيان إلى أن “إبقاء أي من الوزراء أو مسؤولي الحكومة قيد إقامة جبرية أو اختطافهم هو أمر غير شرعي على الإطلاق”.

وأضاف أن “الشعب اليمني مازال يواجه تحديات إنسانية وأمنية كبيرة، ومنها الميليشيات المسلحة -في إشارة إلى جماعة الحوثي- التي تعمل خارج إطار الدولة، ونقاط التفتيش غير النظامية، والتهديد من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”.

وتابع: “ينبغي أن يكون من أوصلوا البلد خلال الأسابيع الماضية إلى هذا الوضع مسؤولين أمام الشعب اليمني الذي يعيش أكثر من نصفه دون خط الفقر، والذي سيكون أكبر المتضررين بسبب الأحداث الأخيرة”.

ودعا البيان “جميع الأطراف إلى الابتعاد عن العنف، والعمل السلمي معا نحو مستقبل أكثر إشراقا لليمن”، مؤكدا على “أن يكون هدف جميع اليمنيين استمرار العملية السياسية السلمية والشرعية بشفافية ووفق جدول زمني محدد استنادا إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واتفاق السلم والشراكة الوطنية”.

وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، قدّم الخميس الماضي استقالته، إلى البرلمان، بعد وقت قصير من استقالة حكومة خالد بحاح. وتسود منذ ذلك الحين حالة من الفراغ الدستوري كرّسها تأجيل مجلس النواب جلسته التي كانت مقررة الأحد للنظر في استقالة هادي.

وفضلا عن أنّ غزو الحوثيين لعاصمة البلاد وعدّة محافظات وسيطرتهم على مؤسسات الدولة، أوقف مسار العملية السياسية الانتقالية في البلاد بعد أن كانت قد سجّلت تقدّما ملحوظا برعاية إقليمية ودولية، فإنه قرّب البلاد من شفير الحرب الأهلية والتفكّك.

3