إدانة شركة السكك الحديدية الفرنسية بالتمييز ضد عمال مغاربة

الاثنين 2015/09/21
العمال المغاربة طالبوا بتعويضات بمعدل 400 الف يورو لكل منهم

باريس- ادان القضاء الفرنسي الاثنين الشركة الوطنية للسكك الحديد "اس ان سي اف" بالتمييز ضد مئات العمال المغاربة او من اصل مغربي تم توظيفهم في مطلع السبعينيات، على ما اعلنت المحكمة الخاصة بنزاعات العمل.

وكان العمال قدموا اكثر من 800 شكوى متهمين الشركة بعرقلة تقدمهم في عملهم وبانتهاك حقوقهم في التقاعد بسبب جنسيتهم، وحكمت محكمة العمل لصالح 90 بالمئة من مقدمي الشكاوى وفق ما افاد احد القضاة.

وبحسب نص الحكم فان شركة السكك الحديد ادينت بتهمة "التمييز في تنفيذ عقد العمل" و"في حقوق التقاعد" وتتراوح التعويضات المتوجبة لمقدمي الشكاوى بين "150 الفا و230 الف يورو" وفق عبدالقادر بندالي الاستاذ المغربي.

وحضر حوالي 150 من مقدمي الشكاوى صباح الاثنين الى مقر محكمة العمل في باريس للاطلاع على الحكم واستقبلوه بالتصفيق وهتف البعض "لتحيا الجمهورية لتحيا فرنسا ليحيا العدل".

وقال احمد كتيم الذي تم توظيفه كمتعاقد عام 1972 "انه ارتياح هائل يرفع كرامة المغاربة" و"نهاية معركة استمرت 15 عاما".

وكان مقدمو الشكاوى وهم عمال مهاجرون قدموا من المغرب في مطلع السبعينيات يطالبون بتعويضات بمعدل 400 الف يورو لكل منهم مما قد يكلف الشركة العمومية الفرنسية حوالي 300 مليون يورو.

ومقدمو الشكاوى المتقاعدون او القريبون من سن التقاعد والذين تم توظيفهم كمتعاقدين بموجب عقد يمت الى القانون الخاص، لا يحظون بمعظمهم بالوضع الذي يحصل عليه الشروط ذاتها التي يحصل عليها في مناصبهم المواطنون الاوروبيون والموظفون الشبان.

ويؤكد هؤلاء الموظفون بمن فيهم الذين حصلوا على الجنسية الفرنسية لاحقا وحازوا معهم هذا الوضع، انه تم "حصرهم" في ادنى مستويات الوظيفة وهدر حقوقهم.

وكان القضاء الفرنسي قد بدأ بالنظر في ملف القضية منذ سنة 2012 حيث تقدم أزيد من 600 عامل مغربي متقاعد في فرنسا بشكوى ضد الشركة العمومية الفرنسية للسكك الحديدية، بسبب التمييز الذي لحقهم أثناء اشتغالهم لديها منذ سنوات السبعينات، حيث حرمتهم من جملة من الامتيازات المهنية والاجتماعية والحقوقية مقارنة مع نظرائهم العمال الفرنسيين.

وكان هؤلاء العمال المغاربة قد جرى استقدامهم من المغرب في سنوات السبعينات للعمل في قطاع السكك الحديدية العمومية الفرنسية، غير أن القوانين التي كانت تنظم علاقة العمل بالمؤسسة المشغلة، كانت تستثني العمال المغاربة من كثير من الامتيازات الحقوقية والمالية والاجتماعية، وهو ما اعتبرته جمعية تمثل المغاربة المتضررين،" تمييزا في حقهم"، وتقدموا بناء على ذلك بدعوى إلى القضاء.

1