إدانة صريحة للسياسات الإيرانية في ختام قمة إسطنبول الإسلامية

السبت 2016/04/16
حضور طبع قمة إسطنبول

إسطنبول - اختتمت القمة الثالثة عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي الجمعة في مدينة إسطنبول التركية، ببيان قوي أدان بعبارات صريحة التدخل الإيراني في شؤون دول الجوار، سواء بشكل مباشر أو عن طريق وكلاء مثل حزب الله اللبناني.

واعتبر البيان نتيجة مباشرة لجهد خليجي نجح في فضح الممارسات الإيرانية، وإقناع الدول بخطورتها على السلم والاستقرار.

وكانت القمة قد سجّلت حضورا قويا للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي أجرى عدة لقاءات ومشاورات مع زعماء ومسؤولين بعدة دول على هامش القمة.

وأدان البيان الختامي الصادر عن القمة التي انعقدت على مدار يومين تحت شعار «الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام»، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 50 دولة إسلامية بينهم أكثر من 20 زعيما، في مقدّمتهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، «تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء، منها البحرين واليمن وسوريا والصومال، واستمرار دعمها للإرهاب».

ماراثون سياسي سعودي لترتيب أوضاع المنطقة
واشنطن - حين يلتقي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأربعاء المقبل في الرياض، الرئيس الأميركي باراك أوباما ستكون تلك ثالث قمة يعقدها الشهر الجاري، بعد لقائه الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي في القاهرة، ثم لقائه الرئيس التركي في أنقرة قبيل حضوره مؤتمر التعاون الإسلامي بأسطنبول التي غادرها الخميس (الصورة)، فضلا عن لقائه عددا من القادة والمسؤولين العرب والأجانب على هامش القمة ذاتها.

وتكشف مختلف تحرّكات القيادة السعودية عن الدور الكبير الذي باتت تضطلع به المملكة، في وضع الترتيبات السياسية والأمنية للمنطقة التي تشهد تغييرات عاصفة.

ويلتقي الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء القادم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض وذلك عشية قمة تجمعه الخميس في العاصمة السعودية مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد البيان على أن تكون علاقات التعاون بين الدول الإسلامية وإيران «قائمة على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، واحترام استقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها».

كما أكد على «حل الخلافات بالطرق السلمية وفقا لميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها».

كذلك أدانت القمة «الاعتداءات التي تعرضت لها بعثات المملكة العربية السعودية في مدينتي طهران ومشهد في إيران، في شهر يناير الماضي، والتي «تشكل خرقا واضحا لاتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية والقانون الدولي الذي يحمي حرمة البعثات الديبلوماسية».

كما تضمن بيان القمة رفضا لـ»التصريحات الإيرانية التحريضية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من مرتكبي الجرائم الإرهابية في المملكة العربية السعودية»، معتبرا ذلك «تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للسعودية مما يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وجميع المواثيق الدولية».

وبحسب متابعين لأشغال قمة إسطنبول، فإنها كرّست عزلة إيران في محيطها الإسلامي، مرجعين ذلك لجهد دبلوماسي خليجي نجح في فضح الممارسات الإيرانية، وإقناع العديد من الدول بخطورة سياسات طهران على السلم الإقليمي والدولي.

3