إدانة مدرس بريطاني بمحاولة تجنيد "جيش من الأطفال الإرهابيين"

محكمة بريطانية تدين البريطاني عمر حقي بعد عرضه لفيديوهات على الاطفال تتضمن عنفا كما جعلهم "يمثلون دور ارهابيين" يطعنون ضباط شرطة.
السبت 2018/03/03
المدرس استغل موقعه في فترة الدروس الدينية من اجل دفع الاطفال الى التطرف

لندن - ادانت محكمة بريطانية الجمعة رجلا استغل عمله في احدى المدارس ليعمل على تجنيد "جيش" من الاطفال بهدف "شن هجمات ارهابية".
وحاول عمر احمد حقي (25 عاما) دفع اعداد كبيرة من الاطفال الى التطرف من اجل استغلالهم في ارتكاب "هجوم متشعب ضد شركات ومجتمعات في لندن"، وفق بيان للشرطة.
وعمد حقي المواطن البريطاني من شرق لندن الى عرض فيديوهات على الاطفال خلال فترة تعليم ديني بعد الدراسة العادية تتضمن "عنفا ارهابيا متطرفا"، كما جعلهم "يمثلون دور ارهابيين" يطعنون ضباط شرطة.
وتخضع عشرات المدارس تحت مجهر التحقيق بتهم تتعلق بنشر الفكر الإسلامي المتشدد بريطانيا.
وكان تقرير سابق عام 2015 أعدته الهيئة البريطانية للرقابة على التعليم في المدارس "أوفستيد" شمل 21 ‏مدرسة في برمنغهام ، أظهر أن بعض المدارس بالمدينة استعملت مناهج دراسية ‏وضعت من منظور متطرف، وهناك ثقافة في تلك المدارس قللت من أهمية الديانات ‏الأخرى غير الإسلام إضافة إلى ممارسات أخرى تبدو متشددة.
وأظهر التحقيق حقيقة المزاعم المترددة بوجود مخطط إسلامي متشدد في المدارس الحكومية، حيث كشف النقاب عن وجود شخصيات قوية في البلاد دعمت جهودا لترسيخ التشدد الإسلامي في تلك المدارس أو أنهم تعاونوا بطريقة غير مباشرة من خلال عدم رفضهم لتلك التوجهات داخل تلك المدارس التي يشرفون عليها.

حقي حاول تجنيد 55 طفلا خلال عمله في مسجد "ريبل رود"
حقي حاول تجنيد 55 طفلا خلال عمله في مسجد "ريبل رود"

وادين مع حقي في محكمة اولد بايلي في لندن شريكاه ابو طاهر مأمون (29 عاما) ومحمد عبيد (27 عاما).
وقال دين هايدون رئيس وحدة مكافحة الارهاب في شرطة لندن "كان حقي رجلا خطيرا استلهم الهجمات التي حدثت في اوروبا ووستمنستر، واراد ان يدبر عدة هجمات في وقت واحد تستخدم فيها الاسلحة النارية والخناجر والقنابل والسيارات الكبيرة لقتل اناس أبرياء".
واضاف "استعدنا عددا من كتب التدريب من منزله وكان واضحا من ملاحظاته التي دونها ان خطته كانت طويلة الأمد".
وتابع "هو اعتزم تنفيذ خطته بعد سنوات، في الوقت الذي قدّر فيه انه سيكون قد انتهى من تدريب وامتلاك جيش من الجنود بينهم اطفال".
وفي رسالة هاتفية اذيعت داخل المحكمة قال حقي لشخص يدعى حبيب انه استغل موقعه الاداري في "مصباح المعرفة" وهي فترة الدروس دينية من اجل دفع 16 طفلا الى التطرف.
وتتعرض هيئة الرقابة على المدارس البريطانية "اوفستد" لضغط شديد كي تشرح كيف تمكنت هذه المدرسة من الحصول على تصنيف "ممتاز" بعد جولة تفتيش قامت بها حين كان حقي يعمل هناك.
وكشفت تحقيقات اخرى ان حقي حاول تجنيد 55 طفلا تراوح اعمارهم بين 11 و14 عاما خلال عمله في مسجد "ريبل رود".
وقال هايدون "عندما استجوب ضباط متخصصون الاطفال وصفوا عرض حقي لهم لفيديوهات عنف ارهابي متطرف بما في ذلك مشاهد اعدام".
واضاف "وابلغ الاطفال الشرطة كيف طلب منهم حقي لعب دور ارهابيين ورجال شرطة، والاطفال الذين يمثلون دور الارهابيين عليهم ان يطعنوا ضباط الشرطة حتى الموت".
واشار الى ان "الاطفال اصيبوا بالخوف الشديد من حقي، اذ فهموا منه انه يملك علاقات مع ارهابيين، واخبرهم ايضا بشكل اساسي ان مصيرا عنيفا ينتظرهم ان هم اخبروا احدا ما الذي يفعله. كانوا خائفين جدا منه لكشف السر لأي شخص".
وادين حقي بعدد من التهم منها التخطيط لهجمات ارهابية، وهو كان اعترف سابقا باربع تهم متعلقة بجمع المعلومات التي تفيد المتطرفين اضافة الى "نشر وثيقة ارهابية".